هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَـمْ تَـرَوْا إِرَمـاً وَعَادَا
أَوْدَى بِهَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ
بَـادُوا فَلَمَّـا أَنْ تَـآدَوْا
قَفَّـى عَلَـى إِثْرِهِـمْ قُـدَارُ
وَقَبْلَهُـمْ غَـالَتِ الْمَنَايَـا
طَسـْماً وَلَمْ يُنْجِهَا الْحِذَارُ
وَحَــلَّ بِـالْحَيِّ مِـنْ جَـدِيسٍ
يَـوْمٌ مِـنَ الشـَّرِّ مُسـْتَطَارُ
وَأَهــلُ عُمــدانَ جَمَّعــوا
لِلـدَهرِ مـا يُجمَعُ الخِيارُ
فَصــَبَّحَتهُم مِـنَ الـدَواهي
جائِحَــةٌ عَقبُهـا الـدَمارُ
وَقَـد غَنـوا فـي ظِلالِ مُلكٍ
مُؤَيَّـــدٍ عَقلُهُــم جُفــارُ
وَأَهْــلُ جَـوٍّ أَتَـتْ عَلَيْهِـمْ
فَأَفْسـَدَتْ عَيْشـَهُمْ فَبَـارُوا
وَمَــرَّ حَــدٌّ عَلَــى وَبَـارٍ
فَهَلَكَـــتْ جَهْــرَةً وَبَــارُ
بَـادُوا فَخَلَّـوْا رُسُومَ دَارٍ
فَاسـْتَوْطَنَتْ بَعْـدَهُمْ نَـزَارُ
كَــانَ لَهُـمْ سـُؤْدَدٌ وَحِلْـمٌ
وَنَجْــدَةٌ شــَانُهَا وَقَــارُ
أَخْنَـتْ عَلَيْهِـمْ صـُرُوفُ دَهْرٍ
لَــهُ عَلَــى أَهْلِـهِ عِشـَارُ
بَـلْ لَيْـتَ شِعْرِي وَأَيْنَ لَيْتٌ
وَهَـــلْ يَفِيئَنَّ مُســـْتَعَارُ
وَهَــلْ يَعُـودَنَّ بَعْـدَ عُسـْرٍ
عَلَــى أَخِـي فَاقَـةٍ يَسـَارُ
وَهَــلْ يُشــَدَّنَّ مِـنْ لَقُـوحٍ
بِالشـَّخْبِ مِـنْ ثَـرَّةٍ صـِرَارُ
آلَيْتُــمُ حُلَّفــاً جِهَــارَا
وَنَحْـنُ مَـا عِنْـدَنَا غَـرَارُ
بِــاللَّه لَا تُعْطُـونْ أَبَـداً
إِلَّا عِــرَاراً فَــذَا عِـرَارُ
كَحَلْفَــةٍ مِـنْ أَبِـي رِيَـاحٍ
يَســْمَعُهَا لَاهُــهُ الْكُبَـارُ
نَحْيَـى جَمِيعـاً وَلَمْ يَقُدْكُمْ
طَعْـنٌ لَنَا فِي الْكُلَى فَوَارُ
قُمْنَـا إِلَيْكُمْ وَلَمْ يَبْرُدْنَا
نَضـْحٌ عَلَـى حَمْيِنـا قَـرَارُ
فَقَــدْ صـَبَرْنَا وَلَـمْ نُـوَلِّ
وَلَيْـسَ مِـنْ شَأْنِنَا الْفِرَارُ
وَقَـدْ فَرَرْتُـمْ وَمَـا صَبَرْتُمْ
وَذَاكَ شــَيْنٌ لَكُــمْ وَعَـارُ
بَلَــى صـَبَرْنَا وَلَـمْ نُـوَلِّ
وَلَيْـسَ مِـنْ شَأْنِنَا الْفِرَارُ
فَلَيْتَنَـا لَـمْ نَحُـلَّ نَجْـداً
وَلَيْتَهُـمْ قَبْـلَ تِلْكَ غَارُوا
إِنَّ لُقَيْمـــــاً وَإِنَّ قَيْلاً
وَإِنَّ لُقْمَـانَ حَيْـثُ سـَارُوا
لَـمْ يَـدَعُوا بَعْدَهُمْ عَرَيِباً
فَغَنِيَــتْ بَعْــدَهُمْ نِــزَارُ
فَـأَدْرَكُوا بَعْـدَمَا أَضَاعُوا
وَقَاتَـلَ الْقَوْمُ فَاسْتَنَارُوا
الأَعْشَى الكَبِيرُ أَوْ أَعْشَى قَيْس هُوَ مَيْمُونُ بْنُ قَيْسِ بْنِ جَنْدَلَ، مِنْ قَبِيلَةِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ إِحْدَى قَبائِلِ بَكْرِ بْنِ وائِلٍ، مِنْ فُحُولِ الشُعَراءِ الجاهِلِيِّينَ، وَمِنْ شُعَراءِ الطَّبَقَةِ الأُولَى، وَهو أَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، اُشْتُهِرَ بِجَوْدَةِ قَصائِدِهِ الطِّوالِ، وَقَدْ قَدَّمَهُ بَعْضُ النُقّادِ القُدامَى عَلَى الشُّعَراءِ الجاهِلِيِّينَ لِتَصَرُّفِهِ فِي المَدِيحِ وَالهِجاءِ وَسائِرِ فُنُونِ الشِّعْرِ، وَقَدْ تَنَقَّلَ الأَعْشَى فِي بِلادٍ كَثِيرَةٍ بَحْثاً عَنْ المالِ فَكانَ مِنْ أَوائِلِ مَنْ تَكْسَّبَ بِشِعْرِهِ، وَقَدْ أَدْرَكَ الإِسْلامَ وَلَمْ يُسْلِمْ وَكانَتْ وَفاتُهُ سَنَةَ 7ه المُوافَقَة لِسَنَةِ 629م