هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شــُرَيْحُ لَا تَتْرُكَنِّـي بَعْـدَمَا عَلِقَـتْ
حِبَالَـكَ الْيَـوْمَ بَعْدَ الْقِدِّ أَظْفَارِي
قَـدْ طُفْتُ مَا بَيْنَ بَانِقْيَا إِلَى عَدَنٍ
وَطَـالَ فِي الْعُجْمِ تِرْحَالِي وَتَسْيَارِي
فَكَــانَ أَوْفَـاهُمُ عَهْـداً وَأَمْنَعَهُـمْ
جَـاراً أَبُـوكَ بِعُـرْفٍ غَيْـرِ إِنْكَـارِ
كَـالْغَيْثِ مَا اسْتَمْطَرُوهُ جَادَ وَابِلُهُ
وَعِنْـدَ ذِمَّتِـهِ الْمُسْتَأْسـِدُ الضـِّارِي
كُـنْ كَالسَّمَوْأَلِ إِذْ سَارَ الْهُمَامُ لَهُ
فِـي جَحْفَـلٍ كَسـَوَادِ اللَّيْـلِ جَـرَّارِ
جَـارُ ابْـنِ حَيَّـا لِمَنْ نَالَتْهُ ذِمَّتُهُ
أَوْفَـى وَأَمْنَـعُ مِـنْ جَارِ ابْنِ عَمَّارِ
بِـالْأَبْلَقِ الْفَـرْدِ مِنْ تَيْمَاءَ مَنْزِلُهُ
حِصــْنٌ حَصــِينٌ وَجَـارٌ غَيْـرُ غَـدَّارِ
إِذْ سـَامَهُ خُطَّتَـيْ خَسـْفٍ فَقَـالَ لَـهُ
مَهْمَــا تَقُلْـهُ فَـإِنِّي سـَامِعٌ حَـارِ
فَقَـالَ ثُكْـلٌ وَغَـدْرٌ أَنْـتَ بَيْنَهُمَـا
فَـاخْتَرْ وَمَـا فِيهِمَـا حَـظٌّ لِمُخْتَارِ
فَشــَكَّ غَيْـرَ قَلِيـلٍ ثُـمَّ قَـالَ لَـهُ
اذْبَــحْ هَـدِيَّكَ إِنِّـي مَـانِعٌ جَـارِي
إِنَّ لَــهُ خَلَفــاً إِنْ كُنْـتَ قَـاتِلَهُ
وَإِنْ قَتَلْــتَ كَرِيمــاً غَيْـرَ عُـوَّارِ
مَـالاً كَثِيـراً وَعِرْضـاً غَيْرَ ذِي دَنَسٍ
وَإِخْــوَةً مِثْلَــهُ لَيْسـُوا بِأَشـْرَارِ
جَــرَوْا عَلَــى أَدَبٍ مِنِّـي بِلَا نَـزَقٍ
وَلَا إِذَا شـــَمَّرَتْ حَــرْبٌ بِأَغْمَــارِ
وَســَوْفَ يُعْقِبُنِيــهِ إِنْ ظَفِـرْتَ بِـهِ
رَبٌّ كَرِيـــمٌ وَبِيــضٌ ذَاتُ أَطْهَــارِ
لَا ســِرُّهُنَّ لَــدَيْنَا ضــَائِعٌ مَــذِقٌ
وَكَاتِمَـاتٌ إِذَا اسـْتُودِعْنَ أَسـْرَارِي
فَقَــالَ تَقْدِمَــةً إِذْ قَـامَ يَقْتُلُـهُ
أَشـْرِفْ سَمَوْأَلُ فَانْظُرْ لِلدَّمِ الْجَارِي
أَأَقْتُـلُ ابْنَـكَ صَبْراً أَوْ تَجِيءُ بِهَا
طَوْعــاً فَــأَنْكَرَ هَـذَا أَيَّ إِنْكَـارِ
فَشـَكَّ أَوْدَاجَـهُ وَالصـَّدْرُ فِـي مَضـَضٍ
عَلَيْـهِ مُنْطَوِيـاً كَاللَّـذْعِ بِالنَّـارِ
وَاخْتَـارَ أَدْرَاعَـهُ أَنْ لَا يُسـَبَّ بِهَا
وَلَــمْ يَكُـنْ عَهْـدُهُ فِيهَـا بِخَتَّـارِ
وَقَــالَ لَا أَشـْتَرِي عَـاراً بِمَكْرُمَـةٍ
فَاخْتَارَ مَكْرُمَةَ الدُّنْيَا عَلَى الْعَارِ
وَالصـَّبْرُ مِنْـهُ قَـدِيماً شـِيمَةٌ خُلُقٌ
وَزَنْدُهُ فِي الْوَفَاءِ الثَّاقِبُ الْوَارِي
الأَعْشَى الكَبِيرُ أَوْ أَعْشَى قَيْس هُوَ مَيْمُونُ بْنُ قَيْسِ بْنِ جَنْدَلَ، مِنْ قَبِيلَةِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ إِحْدَى قَبائِلِ بَكْرِ بْنِ وائِلٍ، مِنْ فُحُولِ الشُعَراءِ الجاهِلِيِّينَ، وَمِنْ شُعَراءِ الطَّبَقَةِ الأُولَى، وَهو أَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، اُشْتُهِرَ بِجَوْدَةِ قَصائِدِهِ الطِّوالِ، وَقَدْ قَدَّمَهُ بَعْضُ النُقّادِ القُدامَى عَلَى الشُّعَراءِ الجاهِلِيِّينَ لِتَصَرُّفِهِ فِي المَدِيحِ وَالهِجاءِ وَسائِرِ فُنُونِ الشِّعْرِ، وَقَدْ تَنَقَّلَ الأَعْشَى فِي بِلادٍ كَثِيرَةٍ بَحْثاً عَنْ المالِ فَكانَ مِنْ أَوائِلِ مَنْ تَكْسَّبَ بِشِعْرِهِ، وَقَدْ أَدْرَكَ الإِسْلامَ وَلَمْ يُسْلِمْ وَكانَتْ وَفاتُهُ سَنَةَ 7ه المُوافَقَة لِسَنَةِ 629م