هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بـان اصـطبارك لمـا بـانت الظعن
واقفـرت مـن هـواك المسعف الدمن
والنفـس ان فقدت عهد السرور ولم
تركـن إلى صبرها أودى بها الحزن
مـا صـبر ذي غربة بالروم ليس له
إلــف بـدار ثـوى فيهـا ولا سـكن
يقضـي النهار فان جنّ الدجى طرقت
همــومه وتحــامى جفنــه الوسـن
لا تعـذلوني علـى مـا قد منيت به
إنــي بمـا قـدر الرحمـن مرتهـن
وبـي مـن الـبين وجـد لا خفاء به
بــاد وآخـر مثـل النـار مكتمـن
قـد كـان شـرخ شـبابي في غضارته
تظلنــي والهـوى أفنـانه اللـدن
فــأخلقت جـدته الأيـام وانصـرمت
تلـك الجبـال وولـى ذلـك الـدرن
واصـبح الشـيب فـي رأسي يلوح به
للنفـس منـي إلـى ورد الردى سنن
دع ذا وقـل فـي منيـف ما يكافئه
عـن بـره فلقـد زادت لـه المنـن
كـم قـد أفـادك مـن مـال ومعرفة
وحكمــة مــا وعـت أمثالهـا أذن
فـتى جميـع سجايا الخير قد كملت
فيــه فمنفــرد منهــا ومقــترن
مـن لـم تـزل داره فـي كـل آونة
مــأوى لكــل غريــب مـاله وطـن
وكــل عــاف وذي قربــى وأرملـة
وبــائس ويــتيم خــانه الزمــن
جـادت يـداه عليهـم بالنوال كما
جـادت علـى ممحـل بالوابل المزن
ولا يصـون نفيـس المجـد مـن أحـد
إلا امــرء لنفيـس المـال ممتهـن
قـد صـغر النـاس فـي عيني مخبره
فمـا بهـم مـن يساويه إذا وزنوا
كمـــا هـــو روح لا يحيــط بــه
وصـف وهـم ان تنـاهى وصـفهم بدن
لقــد تعــادل فيـه خصـلتا كـرم
قــول مصــيب وفعــل كلــه حسـن
يزينـه الصـمت عمـا لا انتفاع به
فـان تكلـم فهـو المصـقع اللسـن
لم يأتمن أحداً في السرذ وهو على
مـا اسـتودعوه مـن الأسرار مؤتمن
حـتى لقـد كـان يخفـى سـرّ صاحبه
عـن موضـع حـل فيـه الحـب والاحن
مويـد العـزم لا يشـكو إلـى أحـد
صـرف الزمـان إذا حلـت به المحن
حلـــو لاخـــواته لانــت خلائقــه
لهــم ومــرّ علــى أعـدائه خشـن
ماضـي العزيمـة مـا في طبعه خور
عنـد الخطـوب ولا فـي رأيـه افـن
نعــم الملاذ منيــف عنـد نائبـة
لـم يغن في دفعها الاخوان والخبن
هـو الأديـب الـذي تجلـو بـديهته
كنـه الامـور التي يعي بها الفطن
مـا ضـاق يومـا لـه بـاع بمكرمة
ولا تعلـــق فـــي أعراضـــه درن
ومــاله غيــر أن يسـعى بمهمتـه
لعـــزّ دولتــه أو دينــه شــجن
إن الزعيــم بنصــر واعتلاء يــد
لدولــة هــو مـن أركانهـا ركـن
قـاد المعـالي فانقـادت بأجمعها
لـه فأضـحى لهـا فـي كفـه الرسن
لا تعجبوا منه أن نال العلى ومضى
قــدما فمثـل ضـيف بـالعلى قمـن
مـن معشـر ما اعتراهم يوم مسغبة
أيـــوم ملحمــة بخــل ولا جبــن
ولا تــرى دوحــة طـابت ارومتهـا
إلا وطــاب لهـا فـي عرفهـا فنـن
عباس بن محمد بن عبد علي الجعيفري القرشي الربعي النجفي المعروف بمدثر.أديب حر، وشاعر مطبوع.قال عنه صاحب الحصون: كان لغوياً شاعراً ماهراً بليغاً لسناً، خطاطاً يكتب الخط الجيد.نشأ في النجف محباً للعلم والأدب، وحضر على جملة من الفضلاء، وتعاطى الشعر وكان ذا قريحة جيدة، فبرع في نظم الشعر.رحل في طلب العيش فجاب البلاد وطاف بإيران، ودخل خراسان والشام وحلب والقسطنطينية ودخل مصر.مات وهو في طريق العودة إلى النجف في نواحي حلب ودفن هناك.له شعر جيد.