هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَجِــدَّكَ لَــمْ تَغْتَمِـضْ لَيْلَـةً
فَتَرْقُـــدَهَا مَــعَ رُقَّادِهَــا
تَــذَكَّرُ تَيَّــا وَأَنَّــى بِهَـا
وَقَـدْ أَخْلَفَـتْ بَعْـضَ مِيعَادِهَا
فَمِيطِـي تَمِيطِي بِصُلْبِ الْفُؤَادِ
وَصـــُولِ حِبَــالٍ وَكَنّادِهــا
وَمِثْلِــكِ مُعْجَبَــةٍ بِالشــَّبَا
بِ صـَاكَ الْعَبِيـرُ بِأَجْسـَادِهَا
تَســَدَّيْتُهَا عَــادَنِي ظُلْمَــةٌ
وَغَفْلَــةُ عَيْــنٍ وَإِيْقَادِهَــا
فَبِـتُّ الْخَلِيفَـةَ مِـنْ زَوَجِهَـا
وَســَيِّدَ "تَيَّــا" وَمُسـْتَادِهَا
وَمُســْتَدْبِرٍ بِالَّــذِي عِنْــدَهُ
عَلَــى الْعَـاذِلَاتِ وَإِرْشـَادِهَا
وَأَبْيَــضَ مُخْتَلِــطٍ بِــالْكِرَا
مِ لَا يَتَغَطَّــــى لِأَنْفَادِهَـــا
أَتَـانِي يُـؤَامِرُنِي فِي الشَّمُو
لِ لَيْلاً فَقُلْــتُ لَــهُ غَادِهَـا
أَرَحْنَـا نُبَـاكِرُ جِـدَّ الصـَّبُو
حِ قَبْــلَ النُّفُـوسِ وَحَسـَّادِهَا
فَقُمْنَـا وَلَمَّـا يَصـِحْ دِيكُنَـا
إِلَــى جَوْنَـةٍ عِنْـدَ حَـدَّادِهَا
تَنَخَّلَهَـا مِـنْ بِكَـارِ الْقِطِافِ
أُزَيْـــرِقُ آمِــنُ إِكْســَادِهَا
فَقُلْنَــا لَــهُ هَـذِهِ هَاتِهَـا
بِأَدْمَـاءَ فِـي حَبْـلِ مُقْتَادِهَا
فَقَــالَ تَزِيــدُونَنِي تِســْعَةً
وَلَيْســَتْ بِعَــدْلٍ لِأَنْــدَادِهَا
فَقُلْـــتُ لِمِنْصــَفِنَا أَعْطِــهِ
فَلَمَّــا رَأَى حَضــْرَ شـُهَّادِهَا
أَضـــَاءَ مِظَلَّتَــهُ بِالســِّرَا
جِ وَاللَّيْــلُ غَـامِرُ جُـدَّادِهَا
دَرَاهِمُنَـــا كُلَّهَـــا جَيِّــدٌ
فَلَا تَحْبِســـَنَّا بِتَنْقَادِهَـــا
فَقَــامَ فَصــَبَّ لَنَــا قَهْـوَةً
تُســَكِّنُنَا بَعْــدَ إِرْعَادِهَــا
كُمَيْتــاً تَكَشــَّفُ عَـنْ حُمْـرَةٍ
إِذَا صــَرَّحَتْ بَعْـدَ إِزْبَادِهَـا
يَعِــزُّ الـذَّلِيلُ إِذَا ذَاقَهَـا
وَتَـــذْرُفُ أَعْيُــنُ حُســَّادِهَا
كَحَوْصـَلَةِ الـرَّأْلِ فِـي دَنِّهَـا
إِذَا صــُوِّبَتْ بَعْـدَ إِقْعَادِهَـا
فَجَــالَ عَلَيْنَــا بِــإِبْرِيقِهِ
مُخَضـــَّبُ كَـــفٍّ بِفِرْصــَادِهَا
فَبَــاتَتْ رِكَــابٌ بِأَكْوَارِهَـا
لَــدَيْنَا وَخَيْــلٌ بِأَلْبَادِهَـا
لِقَـوْمٍ فَكَانُوا هُمُ الْمُنفِدِينَ
شــَرَابَهُمُ قَبْــلَ إِنْفَادِهَــا
فَرُحْنَـــا تُنَعِّمُنَــا نَشــْوَةٌ
تَجُـورُ بِنَـا بَعْـدَ إِقْصـَادِهَا
وَبَيْــدَاءَ تَحْســِبُ آرَامَهَــا
رِجَـــالَ إِيَــادٍ بِأَجْلَادِهَــا
يَقُـولُ الـدَّلِيلُ بِهَـا لِلصَِحَا
بِ لَا تُخْطِئُوا بَعْـضَ أَرْصـَادِهَا
قَطَعْــتُ إِذَا خَــبَّ رَيْعَانُهَـا
بِعَرْفَــاءَ تَنْهَـضُ فِـي آدِهَـا
ســـَدِيسٍ مُقَذَّفَــةٍ بِــاللَّكِي
كِ ذَاتِ نَمَـــاءٍ بِأَجْلَادِهَـــا
تَرَاهَــا إِذَا أَدْلَجَـتْ لَيْلَـةً
هَبُـوبَ السـُّرَى بَعْـدَ إِسْآدِهَا
كَعَيْنَــاءَ ظَــلَّ لَهَـا جُـؤْذُرٌ
بِقُنَّـــةِ جَـــوٍّ فَأَجْمَادِهَــا
حَتَّــى إِذَا يَئِســَتْ رَاجَعَــتْ
مَعَاهِــدَهَا قَبْــلَ إِفَرَادِهَـا
فَبَـاتَتْ بِشـَجْوٍ تَضـُمُّ الْحَشـَا
عَلَـى حُـزْنِ نَفْـسٍ وَإِيْحَادِهَـا
فَصــَبَّحَهَا لِطُلُــوعِ الشـُّرُوقِ
ضــِرَاءٌ تَســَامَى بِإِيسـَادِهَا
فَجَــالَتْ وَجَـالَ لَهَـا أَرْبَـعٌ
جَهَــدْنَ لَهَـا مَـعَ إِجْهَادِهَـا
فَمَـا بَـرَزَتْ لِفَضـَاءِ الْجَهَادِ
فَتَتْرُكَــهُ بَعْــدَ إِشــْرَادِهَا
وَلَكِـنْ إِذَا أَرْهَقَتْهَـا السِّرَا
عُ كَــرَّتْ عَلَيْــهِ بِمِيصـَادِهَا
فَــوَرَّعَ عَـنْ جِلْـدِهَا رَوْقُهَـا
يَشــُكُّ ضــُلُوعاً بِأَعْضــَادِهَا
فَتِلْــكَ أُشــَبِّهُهَا إِذْ غَــدَتْ
تَشــُقُّ الْبِــرَاقَ بِإِصـْعَادِهَا
تَـــؤُمُّ ســـَلَامَةَ ذَا فَــائِشٍ
هُـوَ الْيَـوْمَ حَـمٌّ لِمِيعَادِهَـا
وَكَـمْ دُونَ بَيْتِـكَ مِـنْ صَفْصـَفٍ
وَدَكْــدَاكِ رَمْــلٍ وَأَعْقَادِهَـا
وَيَهْمَاءَ بِاللَّيْلِ غَطْشَى الْفَلَا
ةِ يُؤْنِســُنِي صــَوْتُ فَيَّادِهَـا
وَوَضـــْعِ ســِقَاءٍ وَإِحْقَــابِهِ
وَحَـــلِّ حُلُــوسٍ وَإِغْمَادِهَــا
فَـإِنْ حِمْيَـرٌ أَصـْلَحَتْ أَمْرَهَـا
وَمَلَّـــتْ تَســَاقِيَ أَوْلَادِهَــا
وَجِـدْتَ إِذَا اصـْطَلَحُوا خَيْرَهُمْ
وَزَنْــدُكَ أَثْقَــبُ أَزْنَادِهَــا
وَإِنْ حَرْبُهُـمْ أُوْقِـدَتْ بَيْنَهُـمْ
فَحَـرَّتْ لَهُـمْ بَعْـدَ إِبْرَادِهَـا
وُجِـدْتَ صـَبُوراً عَلَـى رُزْئِهَـا
وَحَــرَّ الْحُــرُوبِ وَتَرْدَادِهَـا
وَقَـالَتْ مَعَاشـِرُ مَـنْ ذَا لَنَا
بِحَــرْبٍ عَــوَانٍ وَتَطْرَادِهَــا
وَكَـانُوا بِشَحْمِ الْكُلَى قَبْلَهَا
فَقَــدْ جَرَّبُوهَــا لِمُرْتَادِهَـا
كَثِيـرُ النَّوَافِـلِ تَبْـرِي لَـهُ
مَـــرَازِئُ لَيْــسَ بِعَــدَّادِهَا
وَتُـــدْنِي رِجَــالاً لِآجَــالِهِمْ
وَتُلْقِــحُ حَرْبــاً بِأَذْوَادِهَـا
وَمَنْكُوحَــةٍ غَيْــرِ مَمْهُــورَةٍ
وَأُخْــرَى يُقَـالُ لَـهُ فَادِهَـا
وَمَنْزُوعَـةٍ مِـنْ فِنَـاءِ امْـرِئٍ
لِمَبْـــرَكِ آخَــرَ مُزْدَادِهَــا
تَــدُرُّ عَلَـى غَيْـرِ أَسـْمَائِهَا
مُطَرَّفَـــةً بَعْـــدَ إِتْلَادِهَــا
هَضـُومُ الشِّتَاءِ إِذَا الْمُرْضِعَا
تُ جَــالَتْ جَبَـائِرُ أَعْضـَادِهَا
وَقَوْمُــكَ إِنْ يَضـْمَنُوا جَـارَةً
يَكُونُــوا بِمَوْضـِعِ أَنْضـَادِهَا
فَلَـنْ يَطْلُبُـوا سـِرَّهَا لِلْغِنَى
وَلَــنْ يُســْلِمُوهَا لِإِزْهَادِهَـا
أُنَــاسٌ إِذَا شــَهِدُوا غَـارَةً
يَكُونُــونَ ضــِدّاً لِأَنْــدَادِهَا
الأَعْشَى الكَبِيرُ أَوْ أَعْشَى قَيْس هُوَ مَيْمُونُ بْنُ قَيْسِ بْنِ جَنْدَلَ، مِنْ قَبِيلَةِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ إِحْدَى قَبائِلِ بَكْرِ بْنِ وائِلٍ، مِنْ فُحُولِ الشُعَراءِ الجاهِلِيِّينَ، وَمِنْ شُعَراءِ الطَّبَقَةِ الأُولَى، وَهو أَحَدُ شُعَراءِ المُعَلَّقاتِ، اُشْتُهِرَ بِجَوْدَةِ قَصائِدِهِ الطِّوالِ، وَقَدْ قَدَّمَهُ بَعْضُ النُقّادِ القُدامَى عَلَى الشُّعَراءِ الجاهِلِيِّينَ لِتَصَرُّفِهِ فِي المَدِيحِ وَالهِجاءِ وَسائِرِ فُنُونِ الشِّعْرِ، وَقَدْ تَنَقَّلَ الأَعْشَى فِي بِلادٍ كَثِيرَةٍ بَحْثاً عَنْ المالِ فَكانَ مِنْ أَوائِلِ مَنْ تَكْسَّبَ بِشِعْرِهِ، وَقَدْ أَدْرَكَ الإِسْلامَ وَلَمْ يُسْلِمْ وَكانَتْ وَفاتُهُ سَنَةَ 7ه المُوافَقَة لِسَنَةِ 629م