هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نزلــت فشــبت فاسـتطار شـرارها
دهيــاء أسـعرت الممالـك نارهـا
عصــفت بأكنــاف الوجــود مطلـة
فنـرى إلـى وجـه السـماء غبارها
وعـدت تقعقـع فـي العـراق مثيرة
نكبــاء عــمّ الخـافقين مثارهـا
عــادت بهاشــم فاسـتعادت هاشـم
مــن بـؤس غـائرة فسـاء مغارهـا
غــدرت قـديماً فـي علـي وانتحـت
أبنــاه ترصــدهم لهـا أعصـارها
كـم تـأتي صـائلة عليهـم بالردى
خســئت ولكــن القضــاء غرارهـا
حــتى اســتدارت فـي علـي سـبطه
فــإذا المنيـة انشـبت أظفارهـا
ليــت المنيــة جســمت فأقودهـا
فيمــا جنتـه علـيّ فيـه شـفارها
قـد ثـل فـي الإسـلام منهـا غلمـة
ولــيّ بعــز المســلمين صـغارها
غــالت غوائلهــا فشــاهت أوجـه
يســتل ضــوء المشـرقين شـرارها
فاســود وجــه الأفـق حـتى أننـي
خلـت الكـواكب قـد عفـت آثارهـا
والأرض رّجــت والجبــال تدكــدكت
والنــاس شاخصــة لهـا أبصـارها
أعظــم بنازلــة بــآل المرتضـى
نزاعــة يشــوي القلـوب أوارهـا
هــي لـم تـزل تنتـابهم فكـأنهم
مرمـى لهـا دون الـورى وجمارهـا
لــم تنتقــد إلا الجحاجـح عنهـم
عــثرت فتعســا لا يقـال عثارهـا
مـا للنـوائب والأكـارم هـل لهـا
وتــر لــديهم أو لـديهم ثارهـا
يــا حجــة فينـا وكـم مـن حجـة
قـامت بـه يهـدي الأنـام منارهـا
بحــر العلـوم وغيثهـا وغياثهـا
عــزّ الشــريعة قطبهـا ومـدارها
والآيــة الكــبرى ومــن آيــاته
إن البحـار علـى الـرؤوس مسارها
قــامت بهــا الأملاك لكـن أوهمـت
ان البحـور علـى الـرؤوس قرارها
حـتى أتـى الـوحي المـبين بآيـة
ان البحـار إلـى القبـور مصارها
فاعجب لها ان كيف غيضت في الثرى
بـل للـثرى أمسـت تغيـض بحارهـا
آه علــى تلـك الوجـوه وان يكـن
مــأوى ملائكــة السـماء مزارهـا
يــا آيـة جلـت فجـلّ لهـا الأسـى
لـو لـم يكن يحيى العلوم شعارها
وكفــاك بالبرهــان أوضــح آيـة
آياتهـــا لا تنطفـــي أنوارهــا
وبهـا الحسـين بـن الرضـا متكفل
ومحمــد بعــد الحســين فخارهـا
ذاك الإمـام المقتـدى محـي الندى
ومحمــد غيــض العــدى وبوارهـا
يــا اسـرة بحـر العلـوم يمـدّها
درراً يبــاهي النيــرات نضـارها
فعلــى ضــريح ضـم جسـماً طـاهراً
ســحب الكرامــة يسـتهل قطارهـا
وتهــب مــن روح الجنـان نسـائم
أذكـى مـن المسـك الفتيت صوارها
فـي مرقـد حـاز المكـارم ما سجى
سـاجى الليـالي أو أضـاء نهارها
صادق بن محسن بن مرتضى بن قاسم الزبيدي النجفي الأعسم.شاعر فاضل وأديب كامل.ولد في النجف ونشأ فيها.كان يقضي أكثر أيامه في بغداد، وتوفي في الكاظمية.وكان بينه وبين الشيخ محمد كبة مراسلات أدبية.