هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عــذرتك إذ ينهــلُّ دمعــك جاريــا
لمثـل حسـين فابـك إن كنـت باكيـا
سـأبكي حسـيناً ثاويا في ثرى الحمى
بكـائي حسـيناً فـي ثرى الطف ثاويا
وأبكــي حسـيناً فـي قميصـه مـدرجاً
بكـائي حسـيناً مـن قميصـيه عاريـا
ألا أرخـص الـدمع المصـون لمـن لـه
غـدا مرجـل الأحزان في القلب غاليا
ومــا هـو إلا الجفـن ينهـلُّ دامعـاً
إذا مـا أحـسَّ القلـب بالوجد داميا
أبـا محسـن حـال القضـاءُ فلـم تكن
تعــي داعيــاً أو تسـتجيب مناديـا
رجوتــك للجلَّــى فخيبنــي الــردى
ومــا كنــت لــولاه تخيِّــبُ راجيـا
مصــاب بأهــل الــبيت بـرَّح شـجوه
إذ الــبيت أمســى ركنـه متـداعيا
عجبـت لمـن لـم يمـس للعيـش ساخطاً
بيــوم بــه أصـبحت للمـوت راضـيا
بيــومٍ حــتى ظهــري وكـان مقوَّمـاً
وقـــوَّم أضـــلاعي وكـــنَّ حوانيــا
بيـوم بـه قـد أخـرس الخطـب منطقي
وإلا لأدَّى مــــا عليـــه لســـانيا
لكنــت إذن أبكــي عقيقـاً بـأدمعي
وأبكــي يراعـي فـي الطـروس لآليـا
رثيتــك لكــن لــو رأيـت لـواعجيٍ
لكنــت لحــالي بعـد فقـدك راثيـا
برغمــي غــدا ظهــر منــك موحشـاً
ينــوح وأمســى بطنهـا بـك زاهيـا
وبينـا يُـرى فـي الناس شخصُكَ سائراً
إذا قــد علا الأكتـاف نعشـك سـاريا
يُثَقِّـــلُ أعناقـــاً خواضــعَ تحتــه
بأيـــديك كــم ثقلتهــنَّ أياديــا
أطفنــا بــه واليـوم أقتـم غـائم
ولسـت تـرى فينـا من الوجدن صاحيا
كــأن السـما تبكـي حسـيناً بسـاجم
حكـى عـبرتي لـو كـان أحمـر قانيا
فليــت المنايــا آذنتنـي بقربهـا
وحســب المنايــا أن يكـنَّ أمانيـا
ويـا قلـب هل يشفيك شيء سوى الردى
كفـى بـك داءً أن تـرى الموت شافيا
سـليت علـى جمـر اللواعـج إن تكـن
لــرزء حســين آخـر الـدهر سـاليا
فيـا مـن أمـات الشرك والجهل علمه
وما زال في المحراب يحيى اللياليا
بنـــا شــمت الأعــداء جهلاً ولا أرى
مـن الخطـب فينـا مـا يسرُّ الأعاديا
لأنــي رأيــت اليــوم حالـك ميتـاً
لحالـــك حيّــاً مشــبهاً ومــدانيا
ولـولا يتـامى أو أيـامى عليـك قـد
غـدا يسـعد الباكون منها البواكيا
نعـــم وبيـــوتٌ للتقــى ومــدارس
خلـت فغـدت تنعـى السنين الخواليا
لكنــت أعــدُّ اليــوم عيــداً لأنـه
بـه عـدت مـن سـجن المكـاره ناجيا
ويـا مربـع الإحسـان عاصـفة الـردى
دهتـك الـى أن عـدت يـا ربع عافيا
بليــت فــأنعم بالــدموع جواريـاً
لـو أنَّ انسـجام الـدمع ينعم باليا
لئن بلغــت فيــك الحـوادث قصـدها
فقـد بلغـت نفسـي عليـك التراقيـا
هلـــمَّ فأســـعدني بنوحــك إنمــا
عـراك مـن الأحـزان مـا قـد عرانيا
فـــذلك رزءٌ عـــاد فيـــه محمــد
علــى صـبره عنـد النـوائب باكيـا
ضــللت طريــق الصـبر مقتـدياً بـه
علــى أنــه للنــاس أرسـل هاديـا
بـه قـد غـدت أفلاكهـا التسـع عشرة
واصــبحت السـبع المثـاني ثمانيـا
إمـام غـدا للمـال والجـاه بـاذلاً
كمـا قـد غـدا للعرض والدين حاميا
أجلــت بيــاني فــي بـديع صـفاته
فلـم تسـع الألفـاظ منـه المعانيـا
أبـا القاسـم أعـذرني فلسـت ببالغ
علاك ولــو أفنيــت فيـك القوافيـا
ومـا الشـعر مـن طبعـي ولكـن نفثة
تنظِّـــمُ أفلاذ الفـــؤاد مراثيـــا
ويـا قلمـي أمسـك فقـد أُبرم القضا
وأرخ عظيـــم بالحســـين مصــابيا
أبو أحمد السيد رضا بن محمد بن هاشم بن مير شجاعة علي النقوي الرضوي الموسوي الهندي.عالم كبير وأديب مشهور، وشاعر مجيد.ولد في النجف ونشأ بها على أبيه، ثم انتقل إلى سامراء مع والده، فمكث فيها ثلاث عشرة سنة، إلى أن عاد إلى النجف مرة أخرى، حيث أخذ العلم عن كبار مشايخها.وشعره من الطبقة العالية قوة ورقة وانسجاماً.توفي في الفيصلية من توابع لواء الديوانية بالسكتة القلبية ودفن في النجف.له ديوان شعر في مدح آل البيت ورثائهم.وله: (الميزان العادل بين الحق والباطل - ط)، (سبيكة العسجد في تاريخ أبجد)، (شرح الطهارة)، (كتاب في العروض مفقود).