هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نهضت لحفظ الدين فاعتاقك الردى
أحيـن ترجينـاك تستأصـل العـدى
فــديت نفـوس المسـلمين بمهجـة
نفـوس جميع المسلمين لها الفدا
وقمــت بــأمر اللـه لا متهيبـاً
مـن الحـرب عقباهـا ولا مـترددا
فلـو أن مـاء البحر سال كتائباً
أو انهـار رمل الأرض جنداً مجنّدا
وأفـردك الجمـع الذي كان حاشداً
عليــك للاقيـت الكتـائب مفـردا
ولم أنس إذ تستنفر الناس للوغى
وتــؤذن أن النفـر موعـده غـدا
فقلـت مـتى يطـوي الظلام وينجلي
فتنجـز للـدين الحنيفـي موعـدا
ولـو كنت أدري ما أرى في صباحه
تمنيـت أن الليـل أطبـق سـرمدا
فيـا حافظـاً ديـن النـبي محمـد
فقــدنا بمثـواك النـبي محمـدا
مضـيت حـثيث السـير لم تشك علَّة
ولا بـتَّ فـي فـرش السـقام مسهدا
ولا احتجـت في وصف الدواء ممرضاً
ولا اختلـف الأحبـاب نحـوك عـوَّدا
لأنــك لا تنفــك تطلـب راحـة ال
برايـا ولـم تـبرح لنفسك مجهدا
خلائق قـــد عـــوِّدتهنَّ وإنمـــا
لكـل امرىـءٍ مـن دهره ما تعوّدا
فهــدَّ مـن الإسـلام حصـناً ممنعـاً
وهــدَّم للإِيمــان قصــراً مشـيَّدا
وقمـت ثقيـل الخطـو حـتى كأنني
أجَــرُّ بــأغلال القيــود مصـفَّدا
إذا انطلقـت رجلـي كبوت لوجهتي
لأنّــي فــي نعمـاك أمـس مقيـدا
ولـم يـدمِ قلـبي يوم فقدك إنّنا
فقـدنا أعـزَّ الناس مجداً وسؤددا
وأحسـن أهـل الأرض خلقـاً ومنطقاً
وأصـدق مـن فيهـا وعيداً وموعدا
وأعلاهــمُ كعبــاً وأدنـاهمُ نـدىً
وأقربهــم خطـواَ وأبعـدهم مـدى
وأثبتهــم رجلاً إذا وقفـوا علـى
مـزلٍّ وأقـواهم إذا بسـطوا يـدا
وشخصـاً بـأبراد الفضـائل كاسياً
إليهـا ملـوك الأرض تـدخل سـُجَّدا
ولكــن شــجاني أن شـملاً جمعتـه
مَعـاذاَ لـه قـد كـاد أن يتبدّدا
وأن عيــون الشـرك قـرَّت بفـادح
بـه نـاظر التوحيـد أمسى مسهّدا
أحيـن نضـاك الـدين سيفاً مجرداً
تعـود باطبـاق الصـفايح مغمـدا
وفــي حيـن أعلام الضـلال خوافـق
تنكسـك الأقـدار يـا علـم الهدى
مضـيت فكـم أبكيـت للعلم منبراً
وأوحشـت مـن فقدِ العبادة مسجدا
وكـم صـارخ لـم يلف بعدك مصرخاً
ومسـتنجد لـم يلـف بعـدك منجدا
وكـم حازم يبكي الفضائل والنهى
وذي عيلـة يبكي السماحة والندى
أقــام عليـك المسـلمون مآتمـاً
بيـوم أقـام المسـلمين وأقعـدا
ولــم ينــدب الإســلام إلا لأنــه
يخـاف بـأن تمسـي فقيداً فيُفقدا
فيـا علمـاء الـدين هبوا لنصره
فــإن قنــاهُ كــاد أن يتقصـدا
ألا نهضــة ملِّيــةٌ تنسـف الربـى
وتقـذف مـوج البحر بالدم مزبدا
تحيـل صباح الكفر بالنقع قاتماً
وتلبسـه قطعـاً مـن الليل أسودا
وتغشـى الصـليبيين فيهـا كتائب
ينـادون فـي نقـع العجـاج محمد
إذا أبرقـت أسيافهم سالت الدما
ولـم يرهبوا صوت المدافع مرعدا
مـتى تتغـنَّ البنـدقيات يسـرعوا
لشـرب كـؤوس الحنف مثنى وموحدا
أبو أحمد السيد رضا بن محمد بن هاشم بن مير شجاعة علي النقوي الرضوي الموسوي الهندي.عالم كبير وأديب مشهور، وشاعر مجيد.ولد في النجف ونشأ بها على أبيه، ثم انتقل إلى سامراء مع والده، فمكث فيها ثلاث عشرة سنة، إلى أن عاد إلى النجف مرة أخرى، حيث أخذ العلم عن كبار مشايخها.وشعره من الطبقة العالية قوة ورقة وانسجاماً.توفي في الفيصلية من توابع لواء الديوانية بالسكتة القلبية ودفن في النجف.له ديوان شعر في مدح آل البيت ورثائهم.وله: (الميزان العادل بين الحق والباطل - ط)، (سبيكة العسجد في تاريخ أبجد)، (شرح الطهارة)، (كتاب في العروض مفقود).