هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـن لـم يُقَطِّـع من الدنيا علائقها
مــتى يهــوه عليـه أن يفارقهـا
تبـدو ليعشـقها مـن ليـس يعرفها
وليتهــا محضــت بـالود عاشـقها
عجبـت مـن سـحرها تبـدي تلوَّنهـا
لعينــه وهــو يســتحلي خلائقهـا
إن عـــانقته لــترديه توهَّمهــا
لانـت فمـال إليهـا كـي يعانقهـا
طـوبى لمـن رافـق التقوى لسفرته
الـى المعـاد ولـم يبرح مرافقها
صــفيةً لـم تخـن يومـاً لصـاحبها
عهــداً ولا نقضــت منـه مواثقهـا
كلاَّ ولا اختلفــت يومــاً طرائقهـا
علــى أخـي رَشـَدٍ يقفـو طرائقهـا
يـا لاهيـاً سـالكاً أوعـار معصـية
يعــدو عليهـا ولا يخـش مزالقهـا
قـد شـاق نفسـك مُلـكٌ لا دوام لـه
ألا يكــوننعيم الخلــد شــائقها
فالعقــل متَّبــعٌ والنفــس آبقـة
عنــه فـردَّ إليـه اليـوم آبقهـا
واجعلـه للرشـد والإيمـان قائدها
أمـا تـرى الأجـل المحتوم سائقها
فليـس ينفـك هـذا الـدهر من حسدٍ
للأمجــدين بسـهم الحقـد راشـقها
يرمــي فتخطــي تلاع الأرض رميتـه
لكـن تصـيب مـن الأقـدار شـاهقها
بـالأمس قـد طرقتنـان بالخليل له
نــوائب انزلـت بالمجـد طارقهـا
واليـوم وارى باسـماعيل شمس هدى
أمســت مغاربهـا تبكـي مشـارقها
قـد جـبَّ فيـه من العليا غواربها
وجـذَّ فيـه مـن التقـوى مرافقهـا
لهفــي علـى مصـعب قَـرَّت شقاشـقه
والأسـد كـانت لـه تخفـى شقاشقها
ومنطـقٍ منـه تحـت الأرض كـلَّ وكـم
أكـلَّ مـن خطبـاء العصـر ناطقهـا
وحسـنٍ خلـق إذا مـن طيبه انتشقت
ريـح الصـبا عبقت بالنشر ناشقها
يـا ذائقـاً كـأس حتـفٍ كل ذي نفس
يكـون عنـد حضـور الـوقت ذائقها
قـد كنـت لا تسـأل المخلوق مسألة
ولا تؤمـــل إلا اللـــه خالقهــا
فـاذهب إلـى دار رضـوانٍ على سرر
فيهـا لـك الحور قد صفت نمارقها
واشـرب كـؤوس رحيـق راق مطعمهـا
ولـم تمـازج يـد الأكـدار رائقها
واترك لنا عبرة في الخد إن دفقت
لـم يسـتطع أن يردَّ الصبر دافقها
مـا مثـل يومك في الأيام يوم شجى
أشـاب مـن لمـم العليـا مفارقها
قـد أوشكت تزهق الأرواح فيه وبال
مـولى الحسـين أعاد الله زاهقها
مـولى إذا وافقـت شـيئاً إرادتـه
فليــس للــدهر بـدٌّ أن يوافقهـا
مـن حـطَّ عـن آمليـه وزر فـاقتهم
نعــم وثقَّــل بـالنعمى عواتقهـا
فكفـــه ديمــه ينهــلُّ وابلهــا
طــوراً وآنــوة ترمــي صـواعقها
قـد حـلَّ للعلـم والإِيمـان أخبيـة
عليـه كـف التقـى مـدت صـواعقها
حزنـا بـه ثمـرات العلم حين غدت
منــه شــرايعها تسـقي حـدائقها
فكلمــا غســقت ظلمــاء مشــكلة
جلا بنـور الهـدى والعلـم غاسقها
يـا سالكاً من مجازات التقى سبلاً
بهـا الخفايـا لـه أبدت حقائقها
إن حـلَّ فـي الدين كسر كنت جابره
أو بالمكـارم فتـق كنـت راتقهـا
فقـت النجـوم ولـو أيقنـت منزلة
فـوق التي نلت كنت اليوم فائقها
أنـت الجـواد الذي لم تبق سابقة
فـي حلبـة المجـد إلا كنت سابقها
حـتى لحقـت مـن العليـا بمرتبـة
عــدمت حـتى مـن الأوهـام لاحقهـا
أنـت العزاء لنا والحرز إن نزلت
بنـا الخطـوب ولـم نأمن بوائقها
إن غـاب بدر المعالي عن مشارقها
فـــإن أولاده زانــوا مشــارقها
أو شـيم بـارقه تحـت الصفيح فمن
إخــوانه سـلَّت العليـا بوارقهـا
أهلـه فـي سـماء المجـد قد طلعت
فلا غـدا الـدهر بعد التم ماحقها
ولا تــزل ســحب الرضـوان سـاكبة
علـى ثـرى حَلَّهـا تسـقي حـدائقها
أبو أحمد السيد رضا بن محمد بن هاشم بن مير شجاعة علي النقوي الرضوي الموسوي الهندي.عالم كبير وأديب مشهور، وشاعر مجيد.ولد في النجف ونشأ بها على أبيه، ثم انتقل إلى سامراء مع والده، فمكث فيها ثلاث عشرة سنة، إلى أن عاد إلى النجف مرة أخرى، حيث أخذ العلم عن كبار مشايخها.وشعره من الطبقة العالية قوة ورقة وانسجاماً.توفي في الفيصلية من توابع لواء الديوانية بالسكتة القلبية ودفن في النجف.له ديوان شعر في مدح آل البيت ورثائهم.وله: (الميزان العادل بين الحق والباطل - ط)، (سبيكة العسجد في تاريخ أبجد)، (شرح الطهارة)، (كتاب في العروض مفقود).