هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـــدَّرتَ أن جيـــوش الشــرك تنكســرُ
ولا مَــردَّ لمــا يــأتي بــه القــدرُ
وكيـــف تبقـــى بــإيران جيوشــهمو
وبيـــض عزمـــك لا تبقـــى ولا تــذر
تـــألبوا وتمنــوا بالهــدى ظفــراً
فلا وربـــك مـــا بــرُّوا ولا ظفــروا
وليــس قصــدهمو صــلحاً كمـا زعمـوا
لكنهــم قــدَّروا أمــراً ومـا قـدروا
إن غبـت عنهـم فمنـك الرعـب يحضـرهم
ســيّان عنــدك إن غـابوا وإن حضـروا
مـا دمـت ترعـى الهـدى عينـاً مسـهَّدةً
فليــس تبقــى لهــم عيــن ولا أثــر
للـــذبِّ أوردهـــم كســـرى ممــالكه
فعــــاد حيــــران لا ورد ولا صـــدر
وظـــنَّ أن ســينال المســلمين بهــم
ضــرٌّ وفــي راحتيــك النفـع والضـرر
أو أن نــور الهــدى يمحـى بظلمتهـم
أنّــى وأنــت بآفــاق الهــدى قمــر
أو أن ســينجو إذا كــانوا لـه وزراً
كلا إذا جـــاء أمـــر اللـــه لا وزر
حــتى إذا التجــأ الإسـلام منـك إلـى
كهــف بــه تســتظلُّ الأنجــم الزهــر
أرخصــت مــن نفسـك العليـاء جـوهرة
كــانت لنصــرة ديــن اللــه تــدَّخَرُ
فهــب لنفســك منهــا غنيــة أو لـم
تعلــم بــأن إليهــا النـاس تفتقـر
وقمــت بــالأمر فــرداً غيــر مكـترثٍ
إن قـلَّ فـي نصـرك الأعـوان أو كـثروا
أبقيـت مـذ مذ سرت عن أرض الغرى لها
قلبــاً يكــاد مــن الأحــزان ينفطـر
والــدين منتظــر منــك الإيـاب وهـل
ســواك مــن قــائم بــالأمر ينتظــر
فمـذ رأى اللـه قلـب الـدين منكسـراً
وليــس إن لــم تعـد بالفتـح ينجـبر
خلَّــى الأمــور بمــا تبغيــه جاريـة
والـــدهر تـــأمره عبــداً فيــأتمر
فعــاد لابــس ثــوب الظلــم مختلعـاً
والـــذلّ يشــمله والعجــز والخــور
وأصـــبح المجلــس الملِّــي منتظمــاً
مـــن دونــه أرؤس الأعــداء تنتــثر
مــولاي هنيـت بالعيـد السـعيد وبـال
شـاه الجديـد فـدم تهـدى لـك الغـرر
فقــرَّ بــل بــك قــرَّت للهــدى مقـل
إذ عنــد غيــرك لا يقضــى لــه وطـر
يــا آيـة اللـه كـم للـه فيـك بـدت
مــن آيــة عـاجزٌ عـن مثلهـا البشـر
أصــبحت قــرآن فضـل إذ بـك اجتمعـت
منـــاقب للمعـــالي كلهـــا ســـور
يســعى الحســود ليخفيهــا فيظهرهـا
كأنّهــا المســك إذ يطــوي فينتشــر
أو أنهــا الســيف إن تكتمـه أغمـده
فــإنّه فــي الــورى لا بــدّ يشــتهر
وفــي معانيــك فقــت النــاس كلهـم
إذ كــل معنــى نــراه فيــك مبتكـر
إذا علـــوت علــى الأعــواد يابســة
تخضــر زهــواً ومنهـا يجتنـى الثمـر
وإن جـرى منـك فـي لـوح القضـا قلـم
جــرى القضــاء بمـا يجريـه والقـدر
هيهـات يخفـى عليـك الظلـم فـي بلـد
وأنــت للمســلمين الســمع والبصــر
هُنيِّــتَ فــي أشــبل للمجــد منتشــبٌ
فــي قلــب كــل عــدوٍّ منهــمُ ظفــر
توازنــوا حيــث لا يمتــاز واحــدهم
علــى شــقيقيه لــولا السـنُّ والكـبر
هـم خيـر نسـل إذا أنـت افتخـرت بهم
وأنــت خيـر أب إن هـم بـك افتخـروا
دامــوا ودمـت حمـىً للنـاس ثـم لهـم
مــا لاح بـدر السـما والأنجـم الزهـر
حمــاك لا الـبيت فيـه النـاس تعتمـر
ولتســتلم يــدك البيضــاء لا الحجـر
يــا مــن بـه دهرنـا أضـحى بـأجمعه
عيـــداً لأن أعـــاديه بـــه نحــروا
ترمــي الــوغى جمــرات فـي بيـوتهمُ
يطيــر منهــا الـى أوج السـما شـرر
حــتى يكــون تمـام الحـج أن يقعـوا
من هوة المكر في البئر التي احتفروا
كـذاك مـن لـم يكـن بـالغير معتـبراً
فغيـــره عــن قريــب فيــه يعتــبر
ليــت الحسـين يـرى مـا نـال شـانئه
أو ليــت يبلغــه فــي قـبره الخـبر
أبــا التقــيِّ ســقت مثــواك غاديـة
وطفــاء صــيِّبُها الرضــوان لا المطـر
إن تخــل منــك محــاريب بــك امتلأت
أنــوار قــدس وجنــح الليـل معتكـر
فقــد ركــزت مــدى الأيــام ألويــة
مــن العدالــة بيــن النـاس تنتشـر
أضــحت بهمتــك الأحــرار فــي دعــةٍ
وأدركـوا أحسـن العقـبى بمـا صـبروا
أمــا جــد بــذلوا اللــه أنفســهم
وتـاجروا اللـه أعمـاراً فمـا خسـروا
فتلـــك هيئة أهــل العلــم بــارزة
مــن خوفهــا أنفــس الأعـداء تسـتتر
إن ســـددت أســـهم الآراء فكرتهـــم
لــم يُنــجِ أعــداءهم قــوس ولا وتـر
والمســتبدون أمســوا مــن مهـابتهم
مـوتى ولكـن بـترب الـذل قـد قـبروا
لا يســـتقرون فــي أوطــانهم حــذراً
لـو كـان يـدفع محتـوم القضـا الحذر
أنّــــى ينـــالون بالفتـــح وقـــد
قـــدَّرتَ أن جيـــوش الشــرك تنكســر
أبو أحمد السيد رضا بن محمد بن هاشم بن مير شجاعة علي النقوي الرضوي الموسوي الهندي.عالم كبير وأديب مشهور، وشاعر مجيد.ولد في النجف ونشأ بها على أبيه، ثم انتقل إلى سامراء مع والده، فمكث فيها ثلاث عشرة سنة، إلى أن عاد إلى النجف مرة أخرى، حيث أخذ العلم عن كبار مشايخها.وشعره من الطبقة العالية قوة ورقة وانسجاماً.توفي في الفيصلية من توابع لواء الديوانية بالسكتة القلبية ودفن في النجف.له ديوان شعر في مدح آل البيت ورثائهم.وله: (الميزان العادل بين الحق والباطل - ط)، (سبيكة العسجد في تاريخ أبجد)، (شرح الطهارة)، (كتاب في العروض مفقود).