هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
علَــى المَبعُـوثِ مَرحَمَـةً إِلهِـى
سـأَلتُكَ صـَلِّ مـا سـَرَتِ النُّجُـومُ
أَفِــى ســُوكٍ مَـدَى عُمـرٍ تُقِيـمُ
وَقَــد ظَعَـنَ الحَجِيـجُ أيانَـدِيمُ
وَأُذنِــى سـامِعٌ وَالعَيـنُ تَنظُـر
كِرَاءَهُمُــوا لِســُفن يـا لَزِيـمُ
أَتَـوا الرُّبَّانَ وَالنَّاخُودَه قالاَ
هَلُــمَّ إِلَــىَّ يــا وَفـدٌ كَرِيـمُ
ضــحى ســَبتٍ وَاثنَيــنِ خَمِيــسٍ
لَقَــد رَكِبُـوا لِفُلـكٍ وَالهُمُـومُ
نَزَلـنَ بِقَلـبِ مُضـنًى مِـن جَوَاهُم
وَأَحشـــَاهُ تُهَرِّدُهــا الكُلــومُ
شـَرَائِعُ سـُفنِهِم نَشـَرُوا عَلَيهـا
يُقَلِّبُهــا الجَنُــوبُ وَالســَّمُومُ
بِســاحِلِ جُـدَّةٍ أَرسـَوا وَقـامُوا
بـــإحرَامٍ وَتَلبِيَــةٍ يَهيمُــوا
ســُحَيراً أَو صــَباحاً لاَحَ نُــورٌ
بِمَكَّــةَ أو بِزَمــزمَ وَالحَطِيــمُ
وَمِـن بـابِ السَّلاَمِ أَتَوا وَطافُوا
بِتَـــوقِيرٍ طَــوَافَهُمُ القُــدُومُ
حَطِيمـاً بَعـدَهُ التَزَمُـوا وَفاضَت
دُمُــوعٌ مِــن مَحــاجِرِهِم جُسـُومُ
وَخلــفَ مَقـامِ إِبرَاهِيـمَ صـَلَّوا
رُكَيعــاتٍ بِهــا مُحِيَــت جُـرُومُ
وَمــالُوا حَيـثَ زَمـزَمُ لِلشـَّرَابِ
شــَرَابَ الأُنـس وَانكَشـَفَت غمُـومُ
سـَعَوا سـَبعاً بِمَـروَةَ وَالصـَّفَاءِ
وَنِيــلَ بِســَعيهِم ذَاكَ النَّعِيـمُ
بِثَــامِنِ حِجــةٍ بــاتُوا بِخَيـفٍ
وَتاسـِعِها إِلَـى عَرَفـاتَ يُؤمُـوا
بُعَيد الظُّهر قَد وَقَفُوا ابتِهَالاً
لِيَــدعُوا رَبَّهُـم وَهُـوَ الكَريـمُ
لَقَـد نَفَـرُوا إِلَـى قُزَحٍ وَباتُوا
لِيُحيَــى ذلِـكَ اللَّيـلُ البَهِيـمُ
بِمَشـــعَرِهِم لَقَــد صَلَّوالِصــُبحٍ
وَوَادِ مُحَســـِّرٍ جــازُوا حَرِيــمُ
رَمَـوا الجَمَرَاتِ سَبعاً ثُمَّ طَافُوا
تَمـامَ النُّسـكِ فِـى أُنـسٍ عَظِيـمُ
وَثـمَّ إِلَى الوَدَاعِ أَتَوا وَطَافُوا
وَرَاحُــوا يَقصـِدُونَ نَبِـى كَرِيـمُ
مُحَمَّـــدٌ المُصــَفَّى مِــن لُــؤَىّ
لَـهُ التَّبجِيـلُ وَالشـَّرَفُ القَدِيمُ
لَـهُ البَـدرُ المُنِيرُ انشَقَّ جَهراً
وَحَــنَّ الجِـذعُ قَـد لاَنَ الصـَّمِيمُ
أَجــابَ اللــهُ دَعـوَتَهُ وَأحيـا
بِـهِ الشـَّهباءَ وَاحضـَرَّ الهَشـِيمُ
رَؤُوفٌ مُحســــِنٌ بَـــرٌ عَطُـــوفٌ
وَذُو صــَفحٍ عَـنِ الجَـانِى حَلِيـمُ
وَمَصـباحُ الهُـدَى غَـوثُ البَرَايا
أَتَــى قَــد زَانَـهُ خُلُـقٌ عَظِيـمُ
رَقَــى لِلعَــرشِ تَبجِيلاً وَحــازَا
مَقامـاً مـا أُتِـى قَبـلُ الكَلِيمُ
وَخــاطَبَ رَبَّــهُ وَدَنــا فَــدَلَّى
وَأعطَــاهُ المَســَرَّةَ وَالعُلــومُ
شــَفِيعَ الخَلــقِ إِنِّـى مُسـتَجِيرٌ
بِجاهِـكَ يَـومَ تـأَتِينِى الخُصـُومُ
فــأَنتَ مَلاَذُ مَــن يَرجُـوكَ حِصـنٌ
لِمَـن يَـأوِى إِلَيـكَ وَهُـو عَـدِيمُ
وَأَنـتَ مَـنِ احتَمـى بِحِماكَ فازَا
إِذَا مـا صـِيحَ يـا عـاصٍ أَثِيـمُ
أَياســَمحَ الصـِّفاتِ فَجـد لِعَبـدٍ
يَخَـافُ المَكـرَ إِذ يَغلِى الحَمِيمُ
فَكُـن لَـه وَاقِيـاً مِـن كُـلِّ كَيدٍ
إِذَا الأَغلاَلُ تَقـــدُمُ وَالجَحِيــمُ
عُبَيــدُكَ طَــاهِرٌ فـاحمِى حِمَـاهُ
وَبَلِّغــهُ بِجَاهِــكَ مــا يَــرُوم
صــَلاَةُ اللــهِ تَغشـى كُـلَّ حِيـنٍ
لِبابِــكَ مــا أَتَـى رَوحٌ نَسـِيمُ
كَـــذَاكَ الآلُ وَالأصــحَابُ طُــرَّا
وَمَــن يَـأوِى إِلَيهِـم وَالحَرِيـمُ
محمد مجذوب بن قمر الدين المجذوب.شاعر من شعراء السودان، له مجموعة المجذوب المحتوية على ستة دواوين كلها في مدح النبي صلى الله عليه وسلم.