هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَدَا الرَّكبُ باسمِ الحَبِيبِ البَشِير
وصــَارَ فُــؤَادِىَ مِنهُــم كَســِير
أُوَاصــِلُ دَمعــاً كَغَــربٍ غَزِيــر
وَأبكِـى بُكـاءَ الهَـدِيلِ الهَـدِير
هَنِيئاً لَهُـــم أصــبَحُوا قُربَــهُ
وَنــارَ الحَشــا أبـرَدُوا عِنـدَهُ
وَلاَحَ المَنـــارُ كَـــذَا تُربُـــهُ
وَطَــاشَ عُقيــلُ الفَقِيـرِ الأَسـِير
وَأَدَّوا تَحِيَّــــاتِهِ بانكِســــَار
وَحــامُوا لَـدَيهِ وَحَـولَ المَـزَار
وَثَجُّــوا دُمُوعــاً هُنــاكَ غِـزَار
كَوَابِــلٍ غَيــثٍ أتَــى بـالظَّهيِر
وَزَارُوا البَقِيــــعَ وَســـَادَاتِهِ
وَأُحــــداً كَـــذَاكَ وَســـَاحاتِهِ
وَجـــازُوا العَقِيــقَ لِمَرضــَاتِهِ
كَــذَاكَ قُبـا وَالمَقـامَ الشـَّهِير
وَقــامُوا لــوَيلاَتِ وَصـلِ الهَنـا
بِطَيبَــةَ يَجنُــونَ ثَمــراً دَنــا
فَيـا سـَعدَهُم إِذ أُنِيلـوا المُنا
وَيــا عَيـنُ أَبكـى بُكَـاءً كَثِيـر
أَرَى البُعـدَ مِنهُـم حَقِيقـاً مَشُوم
وَمـا فِـى التَّكاسـُلِ غيرُ الغُمُوم
فَلا تَقعـــدَن تَجتَنــى لِلهُمُــوم
وَخَــلَّ الأَمــانِى وَقُــم لِلبَشـِبر
بِزَورَتِــهِ قَــد تَنــالُ المُنــا
بِزَورَتِــهِ يُمــحَ عَنــكَ الضــَّنا
بِزَورَتِــــهِ تَرتَقــــى قُنَنَـــا
بِزَورَتِــــهِ تُســـعَدَن لاَنَكِيـــر
دَعـا الأَيـكَ لَيَّـت لَـهُ ثُـمَّ جـات
كَـذَاكَ الوُحُـوشُ الَّـتى فِى الفَلاَت
وَثُــمَّ الطُيــورُ الَّـتى دَاجِنَـات
حَيـــاءً لِهَيبَتِــهِ لَــم تَســِير
وَبِئرٌ لِعُســـفانَ لَمَّـــا تَفَـــل
وَكــانَت كـأَنَّ بِهـا المِلـحَ حَـل
فَصــَارَت إِذن أعــذَبَن مِـن عَسـَل
وَأَروَى الجُيُــوشَ بِمَــاءٍ نَمِيــر
أَمُـــوتُ كَئِيبــاً إِذَا لَــم أزُر
شــَفِيعَ البَرَايـا وَنِعـمَ الـذُّخُر
لِيَـومِ المَعـادِ إِذا الخَلـقُ طُـر
تَقُـولُ النَّجـاءَ النَّجـا مِن هَجير
أَيــا نَفـسُ كَـم تَقعُـدِى تَصـبِرِى
وَذُلَّ الغَـــرامِ بـــهِ تَســـتُرِى
تَخَلِّـــى وَقُـــومِى وَلاَ تَضـــجَرِى
إِلَـى شـَافِعٍ هَـولَ يَـومِ السـَّعِير
بَكَيـــتُ زَمانــاً مَضــى حَســرَةً
وَلَـــم أُخلِصـــَنَّ بـــهِ ســاعَةً
قَضــى العُمــرُ أيضـاً وَلاَ طاعَـةً
أُســَرُّ بِهـا إِذ أتـانِى النَّـذِير
دَعُــونِىَ يــا إِخــوَتِى أبكِيَــن
وَأنــدُب لِعُمــرِ مَضــى خاســِرَن
عَسـى اللـهُ عَنِّـى يُزِيـلُ المِحَـن
بِجـاهِ النَّبى ذِى المَقامِ الكَبِير
دَعَوتُــكَ مِمَّــا دَهــانِى أُجِيــب
فَمــا طَــالِبٌ جــاءَكُم فَيَخِيــب
وَلِــى حُســنُ ظَـنٍّ بِكُـم مُسـتَطِيب
إِذا الصـُّحفُ سـِيقَت إِلَينـا تَطِير
عَســى عَطفَــةٌ تَهــدِنِى لِلسـَّبيل
عَســى زَورَةٌ تَشـفِ مِنِّـى الغَلِيـل
عَسـى رَحمَـةٌ تُنمِـى مِتِّـى القَلِيل
بِجـاهِ الرَّسُولنِ الشَّكى لُ البَعيِر
حَـوَى الفَخـرَ قِـدماً أَتَى بالهُدَى
وَزَحــزَحَ عَنَّــا جَمِيــعَ الــرَّدَى
وَيُجلــى الكُــرُوبَ إِذَا يَســجُدَا
وَيُعطـى السـُؤَالَ وَمـا فِى الضَّير
إِذَا مــا اشـتَكَت أَنفُـسٌ عَـثرَتِى
وَكــانَ النَّبِيُّــونَ فِــى حَيــرَةِ
وَنــادَى الحَزِيــنُ بِيـا كربَـتى
يَقُـــولُ إِلَــى أنــا لِلســَّعِير
فَيُجلِـى الغُمُـومَ وَيُعطـى المُرَاد
بِقَـولِ الإِلـهِ احكُمَـن فِى العِباد
فــأَنتَ الَّــذِى عِنـدَنا تُسـتَزَاد
وَإِنِّــى علَــى مـا تَشـاءُ قَـدِير
أَيـــا رَبِّ نِلنــى وِصــالاً بــهِ
وَيـــا رَبِّ زِدنِـــىَ فِــى حُبِّــهِ
وَيــا رَبِّ نِلنــى أمانــاً بــهِ
أُحــادُ بـهِ حَـولَ نـارِ الشـَّرِير
عُبَيـــدِكُم الطَّـــاهِرُ المُــذنِبُ
أتــاكُم وَقِيعــاً بِكُــم يَطلَــبُ
ســـَماحَ ذُنُـــوبٍ بِهــا يُســحَب
إِذَا أَنـتَ لَـم تَطـفِ عَنه السَّعِير
أَيــا رَبِّ صــَلِّ علَــى المُصـطَفى
صــَلاَةً بِهــا يَــأمَنُ الخَائِفَــا
كَــذَا الآلِ وَالصـَّحبِ مـا طَائِفَـا
أَتَــى زَائِراً لِلمَقــامِ الشـَّهِير
محمد مجذوب بن قمر الدين المجذوب.شاعر من شعراء السودان، له مجموعة المجذوب المحتوية على ستة دواوين كلها في مدح النبي صلى الله عليه وسلم.