هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـَوقِى إِلَـى دَارٍ بِهـا نَجحُ المُنا
وَضـَريحُ خَيـرِ المُرسـَلِينَ الأَكرَمـا
وَمَـــدَارِسٌ وَمَســـاجِدٌ وَمَشـــاهِدٌ
وَهُبُـوطُ وَحـىِ اللـهِ مِن جَوِّ السَّمَا
وَتَشـــَوُّفِى لِلســَّاكِنِينَ بِيَثرِبــا
مُتَوَاصـِلُ الأَزمـانِ بَـل هُـوَ مُبهَما
عِنـدِى لَهـا صـافِى الوِدَادِ غَرَستُهُ
وَحشــَا لأَحشــائِى كَـذَاكَ الأَعظُمـا
قَـد كُنـتُ فِـى سـِرِّى أُعالِجُ مُهجَتِى
قَبـلَ الزِّيـارَةِ وَاكتُمَن دَمعاً هَما
وَالآنَ قَــلَّ الصــَّبرُ حَتَّــى أَنَّــهُ
شـَجَنَى يُحـاكِى السـَّاجِعَ المُتَرنِّما
وَلَهيــبُ وَجــدِى هَيَّجتــهُ رَوضــَةٌ
مَـن حَـلَّ فِيهـا دَمعُـهُ المُتَسـَجِّما
مــا زالَ يَخطَــلُّ كَســُحبٍ هاطِــلٍ
أو عــارِضٍ لاَحَــت بَــوَارِقُهُ هَمـا
وَاللـهِ مـا شـَوقِى لَهُ قَبلَ اللِّقا
أو بَعـــدَه إِلاَّ تَســاوَى مِنهُمــا
حــالِى وَلكِـن قَـد أقُـولُ حَقِيقَـةً
غَلَــبَ الَّــذِى أَخَّرتُـهُ المُتَقَـدِّما
لَـو كُنـتُ أعلَـمُ أَنَّـهُ لَـم يَنطَفى
شــَوقِى لَعَرَّســتُ إِلـى أن يَحكُمـا
رَبِّـــى عَلَــىَّ بِوَصــلِهِ وَبِقُربِــهِ
أو يَحكُمَـن بـالهَجرِ فـارضَ مُسَلِّما
وَثَـوَيتُ أَرتـاضُ الرِّيـاضَ وَعِشتُ مَع
مَـن عـاشَ مُلتَهِـبَ الحَشـاءِ مُتَيَّما
فَلَكَـم وَكَـم قَـومٍ تَوَاصـلَ هَجرُهُـم
فأَجــادَ رَبِّـى بالوِصـالِ عَلَيهمـا
فَلَئِن نَزَلـتُ بِطَيبَـةٍ أَمِنـاً مِنَ ال
آفــاتِ بَـل وَالطَّارِيـاتش مُسـَلَّمَا
لأَقَبِّلَـــنَّ جُـــدُورَها وَرُبُوعَهـــا
ولأَلثُمَــــن لِقَـــبرِهِ وَأُســـَلِّما
قَــبرٌ بـهِ أَملاَكُ عَـرشِ اللـهِ قَـد
حــاطُوا وَحَفُّـوا بالصـَّلاةِ تَرُّحمـا
مــا زَالَ هـذَا دَأبَهُـم وَصـِفاتِهُم
حَتَّــى إِذَا نَشـَرَ الإِلـهُ العالَمـا
وَلَـوَ أنَّنـى زُرتُ الحَبِيـبَ وَصـحبَهُ
وَلِعَمِّــهِ وابنَيهِمــا وَالفاطِمــا
وَخَرَجـتُ مِـن بابِ البَقيعِ وَزُرتُ مَن
حـازُوا المَفـاخِرَ آخِـراً وَتَقَـدُّما
وَلِســَيِّدِ الشــُّهَدَاءِ حَمـزَةٍ الَّـذِى
مَن فِ الحُرُوبش كانَ لَيثاً ضَغيغَمضا
وَالقِبلَتَيــنِ وَرَامَـةٍ وَلِمَشـهَدِ ال
أحـزَابٍ يـا حِبِّـى وَبِئرِ الخَاتِمـا
لَبَلَغــتُ مَـأمُولِى وَغايَـةَ مَطلبَـى
وَشـَمَختُ فَـوقَ الزائِريـنَ تَعاظُمـا
وَصــَبابَتى بالشـَّوقِ عـزَّت يـافَتى
وَإلَـى حَبِيـبِ اللـه صـِرتُ مُتَيَّمـا
فَلضـئِن كَتَمـتُ فَمـا لِقَلـبى حِيلَةٌ
إِلاَّ إِذا ســَمِعَ الحَــوَادِى أَرزَمـا
وَحَبَبــتُ مَحبُـوبَ الإِلـهِ بِكُـلِّ مـا
أَملِكــهُ مِـن نَفـسٍ وَقَلـبٍ مُغرَمـا
فَمَتَــى أَزُورُ لِطَيبَــةٍ وَبِقَاعِهــا
لأُقَبِّــلُ التُّـربَ الكَرِيـمَ وَالثُمـا
وَأَقُـومُ بالإِنشـادِ فِـى حَـرَمِ الَّذى
ســادَ الأنـامَ فَصـِيحَها وَالأَعجَمـا
طُــوبَى لِقَــومٍ شـَاهَدُوا لِضـَرِيحِهِ
وَتَــرَدَّدُوا بَيـنَ الرِّيـاضِ تَنَعُّمَـا
وَتـأَدَّبُوا حِيـنَ اللِّقـاءِ وَسـَلَّمُوا
غاضـِّينَ طَرفـاً بالصـَّبابِةِ مُغرَمـا
وَتَلَــوا ســَلاَماً حالِيـاً نَغَمَـاتُهُ
مِــن طِيبِــهِ لِلعاشـِقِينَ تَزَاحُمَـا
يَرجُــونَ إِقبــالاً وَنُجــحَ مَطَـالِبٍ
وَزِيــادَةَ الإِكــرَامِ بَـل وَتَنَعُّمـا
وَاغفِـر لِعَبـدٍ قَـد أَتـاكَ بِـوزرِهِ
مُستَشــفِعاً ِمَّــا جَنَـى بالقاسـِما
أَلطـاهِرِ المَجـذُوبِ عَبـدِكُمُ الَّـذِى
جَمَـعَ الـذُّنُوبَ حَـدِيثَها وَالأَقـدَما
يـا سـَيِّدَ الرُّسـلِ الكِرَامِ فَكُن لَهُ
وَاقٍ وَحِصـناً فِـى الخُطُوبش وَملزَما
إِن لَـم تَـدَارَكهُ غَـداً مِمَّـا جَنَـى
فَمَـنِّ الَّـذِى يُرجـى لِفَيـحِ جَهَنَّمـا
ثـمَّ الصـَّلاَةُ مَـعَ السـَّلاَمِ عَلَيكَ يا
خَيـرَ الأنـامِ وَمَن علَى الأنبا سَما
وعلَـى القَرَابَـةِ والصـَحابَةِ كُلِّهِم
والتَّــابِعينَ ومَــن لِنَهـجٍ يَمَّمـا
صــَلُّوا عَلَيــهِ وَسـَلِّموا تَسـليماً
محمد مجذوب بن قمر الدين المجذوب.شاعر من شعراء السودان، له مجموعة المجذوب المحتوية على ستة دواوين كلها في مدح النبي صلى الله عليه وسلم.