هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نـأَيتُ عَـنِ الأَحبـابِ هَل لِى بِوُصلَةِ
وَخِـــلٍّ وَفِـــىٍّ يُــولِنى بِمَحَبَّــةِ
يُســامِرُنِى لَيلــى يُفَـرِّجُ كُربَـتى
لَقَـد طـالَ شَوقِى يا أمِينى لِطَيبَةِ
اُشَخِّصــُها طَــوراً وَطَـوراً أُنـاظِرُ
نَـدِيمِى أَلاَ نَحـدُوا قُبَيـلَ وَفائِنا
لِطَيبَـةَ كَـى نَـأتِى مَقـامَ صـَلاَتِنا
بِعَرَصـَتِها نُمسـِى وَنَثـوِى حَياتِنـا
تَـذَكَّرتُ يـا خِلِّـى لَيـالِى مَبِيتِنا
بِمَســجِدها وَالقَـومُ بـاكٍ وَذَاكِـرُ
فَلَيلَــى طَوِيــلٌ لاَ أُرِيـدُ صـَباحَهُ
ومشــكاةُ مَحبُــوبِى أَرَاهُ سـَناءَهُ
فَيالشـــُهُودٍ عَمَنـــى وَبَهـــاءَهُ
تَــذَكَّرتُ سـاعاتِ الوُقُـوفِ تُجـاهَهُ
نُصــَلِّى عَلَيــهِ تــارَةً وَنُســامِرُ
بـهِ نِلـتُ فَضـلاً مِـن شـُهُودِ مَعارِفِ
وَلِــى مَعـهُ وَقـتٌ لاَ يُحَـدُّ لِوَاصـِفِ
عَلَيـهِ مِـنَ المَـولَى تَحايا كَوَاكِفِ
سـَلامٌ عَلَيـهِ كَـم وَكَـم مِـن عَوَاطِفِ
أَجــادَ بِهـا حِسـًّا وَمِنـهُ بَشـائِرُ
أَيـا مُمرِضـِى قَـد ضِقتُ ذَرعاً لأَوبةِ
لأَجنِــى ثِمــاراً واقطُفَـنَّ بِسـُرعَةِ
وأَشــهَدُ ســِراً لاَ أَبُــوحُ بِفَوهَـةِ
تَـذَكَّرتُ تَـردَادِى أَخِـى بَيـنَ رَوضَةِ
وَبَيـنَ دِكـاكِ الزَّيـتِ وَهـىَ أَواخِرُ
خَلِيلَــىَّ كَـم ذَا أنـدُبَن لِعَواطِـفِ
أَجـادَ بِهـا حِبِّـى وَما زَالَ مُسعِفى
بِرَوضــَاتِ جَنَّــاتٍ عَلَـت أن تُكَيَّـفِ
أُشـَاهِدُ مِنهـا قُبَّةَ النُّورِ وَهِىَ فِى
ضـِياءٍ لَـهُ العافُونَ شَامُوا وَزَائِرُ
فَيَهنِيـكَ يـا مَن بالمَدِينَةِ رَاتِعاً
قِبـابٌ بِهـا الأَنوَارُ تَبدُو طَوالِعاً
فَيـا سـَعدَ عَبـدٍ شـامَها مُتَوَاضِعاً
وَإِنَّ لَهـا نُوراً إِلَى العَرشِ ساطِعاً
تشــاهِدُهُ أَبصــارُنا وَالبَصــائِرُ
تَحِـنُّ لَـهُ العُشـَّاقُ تَرنُـو لِحَـالِهِ
تَضــَرَّعتُ يـا رَبِّـى فَجُـد بِوِصـالِهِ
وَمِنــــكَ ســـَلامٌ لاَئِقٌ بِكَمـــالِهِ
ســَلاَمٌ عَلَيــهِ كَـم سـَبا بِجَمـالِهِ
قُلُوبـاً وَكَـم فِيـهِ مُهِيـمٌ وَحـائِرُ
حَبِيـبُ العُلاَ قَـد جاءَ بالحَقِّ شِرعَة
رَؤُفٌ عَطُــوفٌ أَكمَـلُ النَّـاسِ خِلقَـةُ
تَسـامى عَـنِ الأَغيـارِ ناهِيكَ رتبَةً
نَــبىُّ حَبَـاهُ اللـهُ فَضـلاً وَرِفعَـةً
تَقاصــَرَ عَنهـا كُـلُّ عـالٍ وَفـاخِرُ
لَـهُ رِفعَـةٌ لَـم يَحوِها مِن قَدِيمِهِم
رَفِيـعٌ مِـنَ الأَملاَكِ وَألرُّسـلِ كُلِّهِـم
فَيامَن أسا إِن كُنتَ مِن أَهلِ حِزبِهِم
تَبِينُ إِذا ما النَّاسُ أجثَوا لِرَبِّهِم
وَقَـد خافَتِ الرُّسلُ الكِرَامُ الأكَابِرُ
إِذا مـا جَثا يومَ القِياقةِ حامِداً
لِـرَبِّ الـوَرىَ فالرَّبُّ يُعطِى لِيُسعِدَا
فَيـا مُـذنِباً أَنَّـى تَخـافُ شَدائداً
وَقَـد خَـرَّ لِلرَّحمـنِ أَحمَـدُ سـاجِداً
وَنُـودِى لِتَرفَـع واشفَعن أَنتَ شَاكِرُ
وَكــم رَدَّ عَنَّـا كُـلَّ كَـربٍ وَمِحنَـةٍ
بِعَــزمٍ وَصــِدقٍ وَاحتِســابٍ وَنِيَّـةٍ
عَلَيـهِ مِـنَ المَـولَى أُلُـوفُ تَحِيَّـةٍ
ســَلاَمٌ عَلَيــه كَــم كُـرُوبٍ وَشـِدَّةٍ
بهِ حُلِّلَت ثُمَّ ثُمَّ اعقَبَتَها البَشائِرُ
مَلأَتَ رَســُولَ اللـهِ مِنَّـا مَسـامِعاً
بـآي كِتـابِ اللـهِ نَتلُـوهُ ساطعاً
وَكُـل مُحِـبٍّ فِـى الـوَرَى لَكَ رَافِعاً
فَعَلـتَ رَسـُولَ اللـهِ فِينَا صَنَائِعاً
بِغَيـرِكَ لَـم يَظفَـر بِهـا قَط ظَافِرُ
أَلاَ يا رَسُولَ اللهِ نِلنا بِكَ الهَنَا
وَسُبلُ الهُدَى بانَت بِكُم يا حَبِيبَنَا
وَمـا أنـتَ إِلاَّ بالفَضـَائِلِ جِئتَنَـا
فَعَرَّفتَنَــا بـاللهِ رَبًّـا وَقُـدتَنا
لِطَــاعَتِهِ وَالنَّــاسُ هالِـكُ خاسـِرُ
فَيَهنِيـكَ مـا أعطَـاكَ حَيـثُ لِبابِهِ
دَعَـوتَ الوَرَى تَنحُو لَهُم مِن عَذَابِهِ
وَكــافَحتَ مَـولَى سـَامِعاً لِخِطَـابِهِ
وضــجِتَ لَنـا مِـن رَبِّنـا بِكِتَـابِهِ
يَقُــصُّ عَلَينـا لاَ تَعِيـهِ الـدَّفاتِرُ
فـأنتَ مَنـارُ الحَـقِّ لَولاَكَ ما بَهَا
ضـــِياءٌ لأَفلاَكٍ وَلاَ نــارَ نُورُهــا
وَقَبضـَةُ نُـور مِـن عَلـىّ زَكـا لَها
بِجاهِـكَ نِلنـا مـا بِكُنتُم فَيالَها
وَذَلِـكَ فَضـلُ اللـهِ وَالفَضـلُ ظَاهِرُ
أَيـا مُصـطَفى مـا خابَ عَبدٌ تَوَسَّلاَ
بِجاهِـكَ عِندَ اللهِ فِى نَيلِهِ العُلاَ
فَهَنَّـاكَ مَن أَبدَاكَ بالفَضلِ وَالوَلاَ
عَلَيــكَ سـَلاَمُ اللهـش دُمـتَ مُبَجَّلاَ
لَـدَى اللـهِ مَحبُوبـاً وَرَبُّـكَ قادِرُ
وَيـا مَـن أتـاهُ اللهُ حُسناً مُؤَيَّدُ
لِكُـلِّ جَمِيـلٍ فِـى الـوَرَى أنتَ سَيِّدُ
وَكُــلُّ حَســِينٍ فُقتَــهُ يـا مُحَمـدُ
خُصِصـتَ بِكُـلِّ الحُسـنِ بَل أَنتَ مُفرَدُ
بـهِ مـا رَأَى شِبهاً بِكُم فِيهِ ناظِرُ
سـَمَوتَ المَعـالِى كَم تَعالَيتَ رِفعَةً
وَجِئتَ بِمَنشــُورِ مِـنَ اللـهِ رَحمَـةً
كَشــَفتَ لأَســرَارٍ وَأَمحَيــتَ ظُلمَـةً
وَكَـم نِلـتَ مِـن مَولاَكَ عِلماً وَحِكمَةً
لِنَيلهِمـا أَهـلُ العُلا قَد تَقاصَرُوا
أَيـا أَحمَداً أَنتض المَرَجَّى لِسُؤلِنا
وَأَنـتَ إِذاً فِى الحَشرِ كاشِفُ كَربِتا
إِذا نِلـتَ ما تَرضاهُ مِن عِندِ رَبِّنا
أَغِثنـى وَصَحبى كُلَّهُم وار أَفَن بِنا
وَقُـل لِـى أيا مَجذُوبُ عِندِى عَوَاطِرُ
شـَفِيعِى رَسـُولَ اللـهِ هَل لِىَ وَصلَةٌ
فَلـى فِيـكَ قَلـبٌ مُسـتَهامٌ وَلَوعَـةٌ
أُنـادِى بـأَعلَى الصَّوتِ مالِىَ حِيلَةٌ
عَلَيـكَ مِـنَ المَـولَى سـَلامٌ وَرَحمَـةٌ
أَلا يـا رَسـُولَ اللـهِ إِنِّـىَ قاصـِرُ
محمد مجذوب بن قمر الدين المجذوب.شاعر من شعراء السودان، له مجموعة المجذوب المحتوية على ستة دواوين كلها في مدح النبي صلى الله عليه وسلم.