هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَفَــائِحُ وَردٍ أم رَبــا طَيبَـةٍ إِذَا
تَضــَوَّعَ فِـى الآفـاقِ حُسـناً وَحَبَّـذَا
أَمِ الصـَّبُّ أََدنـاهُ الغَـرامُ لَعَلَّ ذَا
أَنَفحَـة مِسـكٍ أَم شـَذَارَ رَوضـَةٍ شَذَا
أمِ ابتَسـَمَت لَيلَى فَفاحَ لَنا العَرفُ
أَضـَاءَت لَنـا الآفاقُ مِن فَرطِ حُسنِها
وأظلَـمَ ذَاكَ النُّـورُ أَيضـاً لِضـَنِّها
مَـتى تِعِـدُ المُضـنى تُشـِيرُ بِجَفنِها
وَلَمعَــةُ بَــرقٍ أَم ضـِياءٌ جَبِينِهـا
تَقَطَّــعَ مِنــهُ النُّــورُ إِذ تَتَلَطَّـفُ
هُمـا مُـذ أَرَانِى الطَّيفَ أَهتَزُّ نَشوَةً
أَييــتُ وَأمســِى بــالغَرَامِ تَعِلَّـة
أقُــولُ إِذا هَــبَّ النَّسـِيمُ سـُحَيرَةً
فَــذَانِكَ قَــد زَادَا سـُرُورِى مَسـَرَّةً
وَزَالاَ كُرُوبِــى وَاضــمَحَلَّ التَّخَــوُّفُ
بقَلــبى وُلُــوعٌ تَيَّمَتــهُ وَأفرَطَّـت
ظِبـا المُنحَنـى عَنهُ تَدَانَت وَأبعَدَت
وَلاَ ســِيَّما إِن جـازَ وَفـدٌ تَراكَمَـت
تُحَـرِّكُ قَلـبى نَسـمَةُ الحَـىِّ إِن أَتَت
بِــوَادِ عَقِيــقٍ وَالــدُّمُوعُ تَهَتَّــفُ
لَقَـد كُنـتُ أُمسـِى ثُـمَّ أُصبشـحُ لاَثِمِ
ضــَرِيحَ رَســُولٍ مــالَهُ مِــن مُلاَئِمِ
وَمُـذ بـانَ جِسـمِى إِنَّنى فِى عَظَائِمى
فَيــا طالَمَـا كُنَّـا هُنـاكَ بـأَنعُمِ
وَوَصــلٍ وَأُنــسٍ وَالزَّمــانُ مُصــَرِّفُ
أَقَمــتُ بهــم أيَّـامَ عُمـرِىَ رَائِداً
وَفِـى كُـلِّ وَقتٍ أَجتَنى الثَّمرَ شاهِدَا
رَمـانِى زَمـانِى ثـمَّ دَهـرِىَ بالرَّدَى
فأَصـبَحتُ بَعـدَ الوَصـلِ عَنهُم مُبَعَّدَا
وَأَخبــارُهُم عَنِّــى تَقِــلُّ وَتَضــعُفُ
فَياجــائِزاً نَحــوَ الأَحِبَّــةِ زَائِراً
تَحَمَّــلَ مِنـى يَـومَ تَـاتِى مَعـاذِراً
وَعُـد بالهَنـا قُل لِى أَتَيتُكَ مُخبِراً
فَهَمِّــىَ مَقــرُونٌ فَقُـل لِـى مُبَشـِّراً
أَعِنــدَكَ مِـن أخبـارِهِم مـا يُخَفِّـفُ
فَــوَاللهِ قَلبِــى مُغــرَمٌ وَأَثِيـرُهُ
وَوَاللـهِ فـى جفنِـى غَـذاً لاَ أُدِيرُهُ
مَتَـى يَعطِفَـن رَبِّـى لِمَـن ضاعَ صَبرُهُ
لَقَـد رَاعَ قَلـبى مَـن بِطَيبَـةَ قَبرُهُ
بِحُســنٍ حَـوَاهُ حـارَ فِيـهِ المُوَصـِّفُ
دَعُـونِىَ يـا عُـذَّالُ ألهَـجُ بِـالجَوَى
أُعَـذِّبُ قَلبـاً بـالغَرَامِ قَـدِ اكتَوَى
فَمـذ لَبَّـتِ الأَروَاحُ رُوحِـى لَـهُ هَوَى
تَعَشـَّقتُ فِيـهِ قَبـلَ أَن أعرِفَ الهَوَى
فَلاَ تَسـأَلَن مِـن بَعـدِ ما صِرتُ أعرِفُ
بِقَلــبى غَــرامٌ ثُـمَّ جَفنِـى بِحُبِّـهِ
وَمـا لَـذَّ لِـى غَيـرُ الحَبِيـبِ وَحُبِّهِ
فَفــى طُـولِ عُمـرِى أَسـتَلِذُّ بِقُربـهِ
أَنـــامُ بــهِ وَاســتَيقِظَنَّ بِحُبِّــهِ
وَيَعرِفُــهُ قَلــبى وًلُبِّــىَ وَالطَّـرفُ
لَـهُ الـرَّبُّ حَبَّـا وَالأَنـامُ تَتـابَعَت
فَرَنَّــت وَأرنَـت بـالحَبيبِ وَأطرَبَـت
بِــذلِكَ تَرجُــو دَفـعَ نـارِ تَسـَعَّرَت
حَبِيــبٌ ســَباكُلَّ القُلـوبِ فأَصـبَحَت
لِرُؤيــاهُ حَقًّــا يـا فَـتى تَتَشـَوّفُ
تَــدَثَّرَ فــي أثـوَابِ عشـزّ تَـدَثرَا
وَأُفــرِغَ دَن الحُــبِّ فِيـهِ فَفَـاخَرَا
لَـهُ الحسـنُ قَد أضحى رِدَاءً وَمِئزَرَا
تَزَمَّـلَ فِـى ثَـوبش الجَمـالش تَدَثُّرَا
وَفِــى حُلَــلٍ مِنــهُ غَــدَا يَتَلَحَّـفُ
بـهِ اللـهُ أَهـدَانا طَـرَائِقَ وَحيـهِ
وَأســعَفَنا لِلحَـقِّ مِـن يُمـنِ سـَعدِهِ
وَمِــن قَبـلُ كُنَّـا فِـى ضـَلاَلٍ وَغَيِّـهِ
نَــبىٌ هَــدَانا لِلســبيلِ بهَــديهِ
وَســـبَلَ ســِتراً مِنــهُ لا يَتَكَيَّــفُ
كَرِيــمٌ عَطُــوفٌ يــا لَـهُ مُتَرَحِّمـا
شـَفُوقٌ حَلِيـمٌ دَأبُـهُ السِّترُ وَالحِما
لِهَفــوَة عَبــدٍ لاَ يَــزَالُ مُسـالِمَا
علَـى عَيـبِ مضن قَد عابَ مِنَّا تَرحُّما
وَيَشــفَقُ لِلعاصــِينَ مِنَّــا ويَـرأَفُ
عَلَيــهِ إِلـهُ العَـرشِ أسـبَلَ خِلعَـةً
وَعَــزَّ لَــهُ قَـدراً فَناهِيـكَ رُتبَـةً
فَمَـن ذَا يُضـاهِى سـَيِّدَ الرُّسلِ رِفعَةً
فَمـا مِثلُهُ فشى الرُّسلِ خُلقاً وَخِلقَةً
بِــذا رَبُّــهُ خَصــَّاهُ فَضـلاً وَيُسـعِفُ
فَيَهنِيــهِ أَنَّ اللــهَ خَــصَّ بِرِفعَـةٍ
حَبَيبــاً وَأدنــاهُ دُنُــوًّا لِقُربَـةٍ
وَخَصَّصـــَهُ فَضـــلاً وَفــازَ بِوُصــلَةٍ
لَئِن كــانَ رَبُّ العَــرشِ خَـصَّ بِخُلَّـةٍ
حَبِيبـاً فَهُـو بـالحُبِّ وَالقُري يُوصَفُ
بِلاَ مَوعِــدٍ نــاجى الإِلــهَ يُؤَيِّــدُ
علَــى الرُّسـلِ وَالأَملاَكِ طُـرًّا يُمَجَّـدُ
مُناجــاتُهُ فَــوقَ السـَّمَاءِ وَأَزيَـدُ
وَنُــوجِى مُوسـى فَـوقَ طُـورٍ وَأحمَـدُ
علَى العَرشِ فَوقَ الحُجبِ يُحبَى وَيُتحَفُ
لَـــهُ مُعجِــزَاتٌ لاَ تُحَــدُّ لِمُفهِــمِ
كَــرَدٍّ لِغَيــنٍ أَو كَبُــرءٍ لِمُســقمِ
وَمِـن كَفِّـهِ صـُمُّ الحَصـا فِـى تَرَنُّـمِ
وَكَلَّمَـتِ الأَمـوَاتُ عِيسـى بـن مَريَـمِ
وَيــس لِلحَصــبا بِيُمنــاهُ أَحــرُفُ
خَصائِصــُهُ فَــوقَ النَّبِيِّيــنَ رِفعَـةً
فَلا مُرســـــَلٌ ِإلاّ وَرَاهُ مَكانَــــةً
وَحَكَّمَــهُ فـى الخُلـق دُنيـا وَجَنَّـةً
لَقَــد سـادَ لِلأَملاَكِ والرُّسـلِ رُتبَـةً
وَأَخشـَعُ لِلمَـولَى مِـنَ النَّـاسِ أخوَفُ
تَبِيـنُ إِذَا ما النَّاسُ آوضوا لِمَحشَرِ
حَيــارَى سـَكارَى مِـن لَظـى تَتَسـَعَّرِ
فَيَنهَـــضُ لِلبــارِى مُشــِدًّا لِمِئزَرِ
وَصــَحَّ جَمِيــعُ الانبِيــاءِ بِمَحشــَرِ
عَلَيــهِ يُحِيلُـونَ الشـَّفاعَةَ يُوقِفُـو
إِذا مـا دَهـى دَاعِ القِيامَةِ زَائِرَا
وَقــامَت نُفُــوسٌ وَالصـَّحائِفُ طيَّـرَا
فَيَــأتُونض لِلأَنبـا غُمُومـاً وَحُيَّـرَا
وَكُلُّهُمُــو نَفسـِى يَقُولُـونض لِلـوَرَى
وَهُــو أُمَّـتى إِنسـاً وَجِنًّـا وَيَهتِـفُ
يُبَشــِّرُهُم إِنِّــى لَمُنجِــى مُصـابَكُم
فَلا تَسـأَمُوا وارضـَوا بِمَا هُوَ آتِكُم
فـإِنِّى أَنـا المُختـارُ أُنجِزُ وَعدَكُم
إِلَـىَّ تَعـالَوا أَهـلَ حَشـرٍ جَمِيعَكُـم
فـإِنَّ لِـوَاءَ الحَمـدِ عِنـدِى يُرَفـرِفُ
فَيَســجُدُ لِلمَــولَى مُـزِيلاُ لكَربهِـم
وَيُلهَــمُ حَمـداً مِـن مَحامِـدِ رَبِّهِـم
فَيَلجلِـى بـهِ المَولَى هُمُوماً لِغَمِّهِم
فَيشــفَعُ فِيهِــم حامــداً لإِلههِــم
فَيُعطـى لِمَـا يَرضـى فَيـأمَنُ خـائِفُ
صــَلاَتُك رَبِّــى مَــع مَزِيــدِ تَحِيَّـةٍ
علـى المُصـطَفى مـا ناحَ طَيرُ عَشِيَّةٍ
وَآلٍ وَأصــــحَابٍ لَـــهُ وَحَلِيلًـــةٍ
عَلَيــهِ سـَلامُ اللهـش فـازَ برِفعَـةٍ
مِــنَ اللــهِ لاَ تُعلَــى وَلا تَتَكَيَّـفُ
مِـنَ اللـهِ أَرجُـو نَيـلَ قصدِى وَإِنَّهُ
عَلِيــمٌ بِحــالِى وَاشـتِياقِى وَإِنَّـهُ
ســـَلاَمٌ ســـَلاَمٌ لاَ يُغــادَرُ ضــِمنَهُ
مِـنَ العَبـدِ مَجـذُوبِ الضـَّعِيفِ فإِنَّهُ
بِجاهِــكَ لِلمَــولى بِكُــم يَتعَــرَّفُ
صــَلاَتُكَ رَبِّــى مَــع ســَلاَمِ نِظـامُهُ
بـهِ يَرتَجِـى المَلهُـوفُ أَيضاً مَرَامَهُ
وَيَــأمَنُ مِمَّــا قَـد دَهـاهُ وَضـامَهُ
عَلَيــكَ صــَلاةُ اللــهِ ثُــمَّ سـَلامُهُ
َألاَ يــا رَسـُولَ اللـهِ إِنِّـىَ خـائِفُ
محمد مجذوب بن قمر الدين المجذوب.شاعر من شعراء السودان، له مجموعة المجذوب المحتوية على ستة دواوين كلها في مدح النبي صلى الله عليه وسلم.