هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا صـاحبيَّ لقـد غفـا
ربـع المُـروءةِ والوفـا
عُوجـــا علــى أطلالِــهِ
ومـعَ القلـوبِ بهـا قِفا
وتـــأمّلا ثــم اتلُــوَا
آيَ الـــوَداعِ وطوِّفـــا
لِلّـــه صـــَرحٌ شـــامخٌ
قـد صـارَ قاعـاً صَفصـَفا
لـم يَبـقَ منـهُ غيرُ ذكرٍ
مــن أســاطيرِ الخَفــا
فتأســـــــــــــــَّفا
يــا صـاحبَيّ لقـد مضـى
زَمَـنُ النَبالـةِ والكَـرَم
أيـامَ كـان المرءُ يُعرَفُ
بالإبــــاءِ وبالشـــيَم
وبمــا أتـاهُ للمعـالي
مــن مَحامِــدَ أو كَــرَم
وأرى الـوَرى لا يسـالونَ
عــن الشـَهامةِ والشـَمَم
بـل يَسـألونك كـم جمعتَ
ولــو جَمَعــتَ بِسـفكِ دم
مـــــــا أســــــخَفا
كـم أصـبحت عنـد الرَرى
بــدءَ الحــديثِ وفصـلَهُ
كـم جاهـلٍ حـازَ الغِنـى
والمــالُ يغفِــر جَهلَـهُ
والمــالُ يُعلــي فَرعَـهُ
والمــالُ يَســتُرُ فِعلَـهُ
والمـالُ يمحـو كـلَّ ذَنبٍ
والحَـــــرامَ أَحلَّــــهُ
واذا أرادَ المُســـتَزِيدَ
فمَــن لــه يُعطــى لـهُ
مَـــــن ذا اكتَفـــــى
يـا صـاحِبَيَّ أليـسَ حقّـاً
مـا قَرأنـا فـي الكُتُـب
عـن جـابري العَثَراتِ عن
أجــوادِ سـاداتِ العَـرَب
عـن حـاتِمٍ عـن مَعَـن عن
كعـبِ بن مامةَ في الحِقِب
والقــائلينَ الفـاعلِينَ
البـــاذِلِينَ بِلا طَلَـــب
عَجَبـاً أَلـم يُبقُـوا لهم
نَســلاً فيَعـرفَ مـا وَجـب
أكــذا تَغَيَّـرتِ العُصـُورُ
وفاتنــا العصـرُ الأغَـرّ
أكـذا علـى الأطلالِ نبحثُ
عـن بَقايـا مـا انَـدَثَر
أكذا عَفا الصَرح القديمُ
أمــا بقــى منـه أثَـر
أكـذا رداءُ المَجدِ يُمسي
فــي مَســاخِرِ مَـن سـَخر
يـــا صــاحبَيَّ تَرأفــا
وقِفـا علـى طَلَـلِ العِبَر
وتلهَّفـــــــــــــــا
نسيب بن أسعد عريضة.شاعر أديب، من مؤسسي (الرابطة القلمية) في المهجر الأميركي.ولد في حمص، وتعلم بها، ثم بالمدرسة الروسية بالناصرة، وهاجر إلى نيويورك (سنة 1905) فأنشأ مجلة (الفنون) سنة 1913 وأغلقها ثم أعادها، وأضاع في سبيلها ما يملك.وعمل في التجارة، ثم تولى تحرير (مرآة الغرب) الجريدة اليومية، فجريدة (الهدى) وتوفى في مدينة بروكلن.له: (الأرواح الحائرة - ط) ديوان شعره، و(أسرار البلاط الروسي - ط) قصة مترجمة، و(ديك الجن الحمصي - ط) قصة نشرها في (مجموعة الرابطة القلمية).