هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إلى كم أُخفّي الوجدَ والدمعُ بائحُ
وكـم ارتجـي صـبراً وصـبري نازحُ
خلعـتُ عِنـاني وانطلقتُ مع الصِّبا
وشـمَّرتُ عـن سـاقِ الهوى لا أُبارحُ
وبـي ظبيـةٌ كحلاء قلـبي كِناسـُها
لـذا جنحـت منّـي اليها الجوانحُ
ولـو لـم تكن ظبياً نِفاراً ومُقلةً
وجيـداً لما تاقت اليها الجوارحُ
علـى لينِ غُصنِ البانِ منها خمائلٌ
وشـمسُ الضـُّحى منهـا عليها ملامحُ
ولــولا سـناها مـا تـألّق بـارق
ولــولا هواهـا مـا ترنّـم صـادح
حننــتُ اليهـا والغـرامُ يحُثُّنـي
وقـد سـاقَني شـوقٌ اليهـا يكافحُ
ولمـا أتـاني طيفُها يخبرُ الهوى
يُــوهمني بــالمكرِ أنّـي مُصـالحُ
تـذكَّرتُ ربعَ الأنس عن أيمنِ الحِمَى
وأغصــانُ بــانٍ دونــهُ تتَنـاوحُ
فكادت تطيرُ النفَّسُ مِن فرطِ شَوقِها
الـى عـالمٍ فيـه النُّفـوسُ سوابحُ
مقربـةُ الأرواحِ فـي عـالم البقا
مُقربــةٌ مــن ربِّهــا لا تُبــارحُ
يُطـافُ عليهـم مـن رحيـقِ ختـامهِ
مِنَ المسكِ ما تُحييكَ منه الرَّوائحُ
جنــانٌ عليهـم دانيـاتٌ قِطافُهـا
وفـي ظلِّهـا مـالا تَمنَّـى القرائحُ
هنالـكَ مـن لـم يـأتهِ فهو خاسرٌ
ومـن حـلَّ فيـه فهـو لا شـكَّ رابحُ
داود بن الملك المعظم عيسى بن محمد بن أيوب، الملك الناصر صلاح الدين.صاحب الكرك، وأحد الشعراء الأدباء، ولد ونشأ في دمشق، وملكها بعد أبيه (سنة 626 هـ) وأخذها منه عمه الأشرف، فتحول إلى (الكرك) فملكها إحدى عشرة سنة، ثم استخلف عليها ابنه عيسى (سنة 647 هـ) فانتزعها منه الصالح (أيوب بن عيسى) في هذه السنة، فرحل الناصر مشرداً في البلاد، حبس بقلعة حمص ثلاث سنوات، ثم أقام في حلة بني مزيد، وتوفي بقرية البويضاء (بظاهر دمشق) بالطاعون، وكان كثير العطايا للشعراء والأدباء، له عناية بتحصيل الكتب النفيسة، وله شعر.جمعت رسائله في كتاب (الفوائد الجلية في الفارئد الناصرية-خ).