هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وشــادنٍ شــادٍ أتـى زائراً
واللَّيـلُ مُرخـي جانِبي بُردهِ
بـدا فقلـتُ البـدرُ في تمِّهِ
شـدا فقلـتُ الطيرُ في رَندهِ
نــورٌ بخـدّيهِ بـدا زاهيـاً
فنـارُ وجـدي مِـن سنا وقدِهِ
راحَ بقلبي في الهوى طاعناً
برمحـهِ المهـزوزِ مِـن قـدِّهِ
وســلَّ مِـن أجفـانهِ صـارِماً
فقطّــعَ الأحشـاءَ فـي غِمـدِهِ
فــاعجب لســيفٍ لازمٍ جفنـهُ
جُــرحُ فــؤادي بشـبا حـدِّهِ
نـاعسُ طـرفٍ بـات مِـن هزلهِ
يُفيـدُ طرفـي الجِدَّ في سُهدِهِ
وليلــةٍ قــد متّعتنـي بـهِ
يخلُــــطُ ودِّي بجنَـــي وُدِّهِ
جـادَ بحـقِّ الزّورِ مِن بعدما
شـحَّ بـزورِ الطّيـفِ فـي صَدِّهِ
فَبِــتُّ واللّيلـةُ قـد قُصـِّرت
بطـولِ أكبـابي علـى نَهـدِهِ
قريـرَ عيـنٍ جـادَ لـي قُربُهُ
بكـلِّ مـا أمَّلـتُ فـي بُعـدِهِ
يُعلُّنــي مــن ريقـهِ قهـوةً
بالبـاردِ المصبُوبِ في شهدِهِ
ذهلـت مِـن فـرطِ سـُروري بهِ
ذهلـةَ عـانٍ فُـكَّ مشـن قَيدِه
فسـالَ ماءُ الدّمعِ وجداً كما
جُمِّـد مـاءُ الحسـنِ فـي خَدِّهِ
بكـى علـى ضـُرِّي بـهِ رحمـةً
وقـد يليـنُ المـرءُ في شدِّهِ
كأنَّمــا الـدّمعُ علـى خـدّهِ
تســاقُطُ الطّــلّ علـى وَردِهِ
فـدمعُهُ المنثـورُ مِـن سِلكهِ
وثغـرُهُ المنظـومُ فـي عِقدِهِ
مـتى أعادَ الدّهرُ لي مِثلها
أَعتـدُّها للـدّهرِ مِـن عنـدِهِ
سـقاكَ كأسَ الغيثِ كفُّ الحيا
علـى خفيـفِ الوزنِ من رعدِهِ
داود بن الملك المعظم عيسى بن محمد بن أيوب، الملك الناصر صلاح الدين.صاحب الكرك، وأحد الشعراء الأدباء، ولد ونشأ في دمشق، وملكها بعد أبيه (سنة 626 هـ) وأخذها منه عمه الأشرف، فتحول إلى (الكرك) فملكها إحدى عشرة سنة، ثم استخلف عليها ابنه عيسى (سنة 647 هـ) فانتزعها منه الصالح (أيوب بن عيسى) في هذه السنة، فرحل الناصر مشرداً في البلاد، حبس بقلعة حمص ثلاث سنوات، ثم أقام في حلة بني مزيد، وتوفي بقرية البويضاء (بظاهر دمشق) بالطاعون، وكان كثير العطايا للشعراء والأدباء، له عناية بتحصيل الكتب النفيسة، وله شعر.جمعت رسائله في كتاب (الفوائد الجلية في الفارئد الناصرية-خ).