هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا طيـبَ يـومٍ مَضى في ديرِ دارينِ
فـي صُحبةِ الغيدِ في عيد الشّعانينِ
والجــاثَليقُ منيــبٌ عنـدَ هيكلِـهِ
بيــنَ القُسـوسِ وعُبّـادِ الرّهـابينِ
يخُــصُّ صــفوته مِــن أهــلِ ملّتـهِ
بعــدَ الصـّلاةِ بتفريـق القرابيـنِ
بينـاهُ يُـذكِرُهم مـا قد نسوهُ بما
يقصــُّهُ مــن أقاويــلِ الســّلاحينِ
اذ أقبلـت غـادةٌ كالبـدرِ مرهفـةٌ
ترنـو بعينَـي مهاةِ الرّبربِ العِينِ
فوجهُهــا قمــرٌ أوفـى علـى غُصـُن
يهـتزُّ فـوقَ نقـاً مِـن كُثـبِ يبرينِ
جـاءت الـى كأسـهِ تهـتزُّ مِـن هَيفٍ
كمـا ترنّـحَ غصـنُ البـانِ مِـن لِينِ
عوَّذتُهــا حيــنَ جــاءتهُ مُيمِّمــةٌ
مِــن كــلِّ عيـنٍ بطاسـينٍ وياسـينِ
فقطّبــت ثــم قـالت وهـي مُغضـَبٌةٌ
ألا اســـتعذت بيونــانٍ ويــانينِ
وقوّســت حاجبيهــا عنـدما غَضـبت
كمـا يُقـوّسُ حسـنُ الخـطِّ في النونِ
ففـوّقَ السـّحرُ مـن انسـانِ مُقلتِها
ســهماً مصـيباً فلا ينفـكُّ يَرمينـي
مــا أعرضـت لصـليبٍ فـي ديـانتهِ
فـراحَ عنهـا صـليباً غيـرَ مَفتُـونِ
ظللـتُ مِـن حُبِّهـا حيـرانَ فـي دَهشٍ
أُجِيــبُ داعيهــا المطـري بـآمينِ
عَقَـدتِني اذ نفثـت السِّحر في خُلدي
يـا دُميـةَ الـدّيرِ حِلّينـي وخَلّيني
ريــاحُ حُبِّـكِ أجـرت سـُفنَ معرفـتي
فـي لُجَّـةِ الجَهـلِ حـتى غَرَّقت دِيني
فهـل يحِـلُّ علـى ديـنِ المسيحِ بأن
تســتوقفيني بلا جُــرمٍ لِتُردينــي
لولا اعتصامي بحبلِ الدّينِ قلتُ لها
ان كــانَ عنــدكِ زُنّــارٌ فَشـُدّيني
داود بن الملك المعظم عيسى بن محمد بن أيوب، الملك الناصر صلاح الدين.صاحب الكرك، وأحد الشعراء الأدباء، ولد ونشأ في دمشق، وملكها بعد أبيه (سنة 626 هـ) وأخذها منه عمه الأشرف، فتحول إلى (الكرك) فملكها إحدى عشرة سنة، ثم استخلف عليها ابنه عيسى (سنة 647 هـ) فانتزعها منه الصالح (أيوب بن عيسى) في هذه السنة، فرحل الناصر مشرداً في البلاد، حبس بقلعة حمص ثلاث سنوات، ثم أقام في حلة بني مزيد، وتوفي بقرية البويضاء (بظاهر دمشق) بالطاعون، وكان كثير العطايا للشعراء والأدباء، له عناية بتحصيل الكتب النفيسة، وله شعر.جمعت رسائله في كتاب (الفوائد الجلية في الفارئد الناصرية-خ).