هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألمياءُ ما العذبُ النميرُ مُبرّداً
علــى ظمــأ مِـن سـائرٍ متُهجّـرِ
رأى علـمَ المـاءِ الذي هو واردٌ
فيمَّمـــهُ بالبــازلِ المتحســِّرِ
فغابت له الشمسُ المنيرةُ بعدما
أراقَ بقايــا مــائهِ المتكـدّرِ
وبـاتَ يعسُّ الأرضَ مِن غيرِ ما هوىً
ويُعمِـلُ أعمـالَ الخـبيرِ المُبصّرِ
فلمــا تــولّى ليلُــهُ متحـدراً
وأقبــلَ بـادي صـُبحهِ المتنـوّرِ
تــذكّرَ أن ضــلَّ عـن أرضِ مـائهِ
وقـد حِيـلَ بينَ الماءِ والمُتذكّرِ
فأقبـلَ مِـن خـوفِ النّوى مُتحذّرا
علـى حيـن لا يُجدي أسى المُتحذّرِ
بـأطيبَ مِـن سلسـالِ ريقكِ موهِناً
علــى كَبــدِ حـرّى وقلـبٍ مُسـعَّرِ
داود بن الملك المعظم عيسى بن محمد بن أيوب، الملك الناصر صلاح الدين.صاحب الكرك، وأحد الشعراء الأدباء، ولد ونشأ في دمشق، وملكها بعد أبيه (سنة 626 هـ) وأخذها منه عمه الأشرف، فتحول إلى (الكرك) فملكها إحدى عشرة سنة، ثم استخلف عليها ابنه عيسى (سنة 647 هـ) فانتزعها منه الصالح (أيوب بن عيسى) في هذه السنة، فرحل الناصر مشرداً في البلاد، حبس بقلعة حمص ثلاث سنوات، ثم أقام في حلة بني مزيد، وتوفي بقرية البويضاء (بظاهر دمشق) بالطاعون، وكان كثير العطايا للشعراء والأدباء، له عناية بتحصيل الكتب النفيسة، وله شعر.جمعت رسائله في كتاب (الفوائد الجلية في الفارئد الناصرية-خ).