هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يا راكباً مِن أعالي الشامِ جدّ بهِ
الــى العراقيــنِ أدلاجٌ وأسـحارُ
حـدّثتني عـن ربـوعٍ طالمـا قضُيت
للنّفــسِ فيهـا لبُانـاتٌ وأوطـارُ
لـدى ريـاضٍ سـقاها المـزنُ درّتهُ
وزانهـــا زَهَـــرٌ غــضٌّ ونــوّارُ
شـحَّ النّـدى أن يُسـقّيها مُجـاجتهُ
فجادهـا مفعـمُ الشـُّؤبوبِ مِـدرارُ
بكـت عليهـا الغـوادي وهي ضاحةٌ
وراحـتِ الرّيـحُ فيهـا وهي مِعطارُ
يـا حُسـنها حينَ زانتها جواسِقُها
وأينعـت فـي أعالي الدّوحِ أثمارُ
فهي السماءُ اخضراراً في جوانبِها
كــواكبٌ زُهُــرٌ تبــدو وأقمــارُ
يـا مـن أقـامَ غرامي بعد قعدتهِ
وأجَّـج النـارَ لمـا بـاختِ النارُ
حـدّثتني وأنـا الظـامي الى نبأٍ
لا فُـضَّ فـوكَ فمنّـي الـرّيَّ تمتـارُ
فهـو الـزّلالُ الـذي طابت مشاربُهُ
وفـــارقته غثـــاءاتٌ وأكــدارُ
كَـرِّر علـى نـازحٍ شـطَّ المزارُ بهِ
حـديثكَ العـذبَ لا شـطّت بكَ الدّارُ
وعَلّـلِ النّفـسَ عنهم بالحديثِ بهم
انَّ الحـديثَ عـن الأحبـابِ أسـمارُ
داود بن الملك المعظم عيسى بن محمد بن أيوب، الملك الناصر صلاح الدين.صاحب الكرك، وأحد الشعراء الأدباء، ولد ونشأ في دمشق، وملكها بعد أبيه (سنة 626 هـ) وأخذها منه عمه الأشرف، فتحول إلى (الكرك) فملكها إحدى عشرة سنة، ثم استخلف عليها ابنه عيسى (سنة 647 هـ) فانتزعها منه الصالح (أيوب بن عيسى) في هذه السنة، فرحل الناصر مشرداً في البلاد، حبس بقلعة حمص ثلاث سنوات، ثم أقام في حلة بني مزيد، وتوفي بقرية البويضاء (بظاهر دمشق) بالطاعون، وكان كثير العطايا للشعراء والأدباء، له عناية بتحصيل الكتب النفيسة، وله شعر.جمعت رسائله في كتاب (الفوائد الجلية في الفارئد الناصرية-خ).