هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُولـوا لِمـن قاسـمتُهُ ملكَ اليدِ
ونهضــتُ فيـهِ نهضـةَ المُستأسـِدِ
واقعـتُ فيـه كـلّ أصـيدَ مِن ذوي
رَحِمــي عريـقٍ فـي العلاءِ مُسـوَّدِ
لاقيتهــم بســنانِ كــلِّ مثقّــفٍ
صــَدقِ الكُعـوبِ وحـدِّ كـلِّ مُهنّـدِ
عاصيتُ فيهِ ذوي الحِجا مِن أُسرتي
وأطعــتُ فيـهِ مكـارمي وتـودُّدي
يـا قاطعَ الرّحِمِ التي صِلتي بها
كُتِبـت علـى الفَلكِ الأثيرِ بعسجدِ
ســدّدتَ نحـوي بالعتـابِ مقالـةً
جــاءت كســهمٍ للنِّضــالِ مُسـدَّدِ
أتقـولُ فـيَّ مقالـةً لـكَ جُزؤهـا
ان أنصــفت أو كلُّهـا ان تَعتـدِ
ان كنـتَ تقـدحُ في صريحِ مناسبي
فاصـبِر بعرضـِكَ للّهيـبِ المَوصـدِ
عَمِّــي أبــوكَ ووالـدي عـمٌّ بـهِ
يعلـو انتسـابُكَ كـلَّ ملـكٍ أصيدِ
صــالا وجــالا كالأُسـودِ ضـوارياً
وأزيـزِ تيّـارِ الفُـراتِ المُزبِـدِ
ورِثـا الحماسةَ والسّماحةَ عن أبٍ
ورّادِ حـــربٍ مــوردٍ للمُجتــدِي
العـادلِ الملـكِ المؤيَّدِ بالتُّقى
سـيفِ الإلـهِ علـى البغـاةِ مُحمّدِ
هـم دوّخوا قممَ الممالكِ فاغتدت
منقــادةً ولغيرِهــم لـم تَنقـدِ
اِنِّــي وانَّــك نلتقـي فـي ذُروةٍ
للمجـدِ تعلـو عـن مكانِ الفرقَدِ
بهـم حَللنا الأوجَ مِن فَلكِ العُلى
فعلامَ تعبــثُ بالحضــيضِ الأوهـدِ
دَع سـيفَ مِقوليَ البليغِ يذودُ عن
أعراضــِكم بفِرِنــدِهِ المُتوَقّــدِ
فهـو الـذي قد صاغَ تاجَ فَخارِكم
بمفصــَّلٍ مِــن لؤلــؤٍ وزبرجــدِ
ولئن غَـدوتَ بمـا تقـولُ مخصصـي
لأُبرهِنـنَّ علـى الصـَّحيحِ المُسـندِ
انِّـي الـذي اشتهرت جميلُ خلائقي
بفعــالِ معــروفٍ وقــولٍ أحمـدِ
النــاسُ أُجمـعُ يعلمـونَ بـأنَّني
مِـن آلِ شـاذٍ فـي صـميمِ المحتِدِ
بيـتي ونفسـي فـي المعالي آيةٌ
مَثـلَ السـُّها ما أن تُلامسُ باليدِ
سـمحٌ اذا مـا شـَحَّ موسـرُ معشـرٍ
فــي حـالتيَّ بطـارِفي وبمتُلـدي
انِّــي لأقصـدُ والملـوكُ كثيريـةٌ
فــي أزمـتي خـوفٍ وعـامٍ أجـردِ
بيـتي اذا مـا خـافَ حُرٌّ أو رجا
حَـرَمُ الـدّخيلِ وكعبـةُ المُسترفِدِ
حِصــنُ المطـرّدِ ان تعـذَّرَ منعُـهُ
مِـن خـوفِ جمّـاعِ الجنـودِ مؤيّـدِ
آوي المشـرَّدَ لـي وأُعطـى مانعي
واقيــلُ أعـدائي وأرحـمُ حُسـّدي
انَّ الغِنى والجودَ مِن نفسِ الفتى
ليســا بكـثرةِ أينُـقٍ أو أعبُـدِ
مــا كــلُّ مِقلالٍ ضـنينٌ بـاللُّهى
مـا كـلُّ مِكثـارٍ بـذي كـفٍّ نَـدِي
كـم مِـن فقيـرٍ كـالغنيِّ بفعلـهِ
وأخـي غِنـىً كـالمملقِ المُتجـرِّدِ
فلــذا يجــودُ ووجهُــهُ مُتهلّـلٌ
ولذاكَ يأخذُ وهو كالعاني الصّدي
مـا أمّنـي العـافونَ الا عاينُوا
بِشـراً بـوجهي واخضـلالاً فـي يدِي
مـا ان رئُيـتَ ولا أرى في مُهلتي
يومــاً علـى أهلـي بفـظ أنكـدِ
انِّـي لهـم فـي النائباتِ لخادِمٌ
والخـادمُ الكـافي لهـم كالسَّيِّدِ
وأنا المجيبُ دعاءَهم ان أُرِهقوا
علنـاً بصـوتي في العجاجِ الأربَدِ
فـــأقيهمُ بحُشاشــتي مُتبرِّعــاً
مِــن كـلِّ بـؤسٍ رائحٍ أو مغتـدي
أفــديهمُ ان قُوتلــوا وأمـدُّهُم
ان أعســرُوا وأودُّهُــم للسـُّؤدَدِ
يـا مُحرجـي بالقولُ واللَهِ الذي
خَضــَعت لعزَّتــهِ جبــاهُ السـُّجَّدِ
لـولا مقـالُ الهجرِ منكَ لما بدا
منّـي افتخـارٌ بـالقريضِ المُنشَدِ
ان كنـتُ قلـتُ خلافَ ما هو شِيمتي
فالحــاكمونَ بمســمعٍ وبمشــهدٍ
فخــرُ الفــتى بفعـالهِ ذَمٌّ اذا
هـو لـم يُلاحِ بالمقـالِ المعتدي
والصـِّدق كالكـذبِ الصَّريح سفاهةً
والمســتقيمُ المتـنِ كالمتـأوّدِ
واللَـهِ يا ابن العمِّ لولا خِيفتي
لرميـتُ ثغـركَ بالعُـداةِ المُـرّدِ
لكنَّنــي مِمــن يخــافُ حَزامــةً
نــدماً يُجرِّعُنــي سـِمامَ الأسـودِ
فـأراكَ ربُّـكَ بالهُـدى ما ترتجي
لنــراكَ تفعـلُ كـلَّ فعـلٍ أرشـدِ
لنعيـدَ وجـهَ الملكِ طلقاً ضاحكاً
ونـردَّ شـملَ الـبيتِ غيـرَ مُبـدَّدِ
كـي لا تـرى الأيـامُ أنّـا فرصـةٌ
للخـــارجينَ وضـــحكةٌ للحُســَّدِ
لازالَ هـذا الـبيتُ مرتفعُ البنا
يزهُـو بأمجـدَ بعـدَ آخـرَ أمجـدِ
تحـوي البنون المجدَ عن آبائِهم
أرثـاً علـى مـرِّ الزَّمـانِ الأطرَدِ
حــتى يكونـوا للمسـيحِ عصـابةً
بهـم يسـوسُ المُعتـدِي والمُهتدي
داود بن الملك المعظم عيسى بن محمد بن أيوب، الملك الناصر صلاح الدين.صاحب الكرك، وأحد الشعراء الأدباء، ولد ونشأ في دمشق، وملكها بعد أبيه (سنة 626 هـ) وأخذها منه عمه الأشرف، فتحول إلى (الكرك) فملكها إحدى عشرة سنة، ثم استخلف عليها ابنه عيسى (سنة 647 هـ) فانتزعها منه الصالح (أيوب بن عيسى) في هذه السنة، فرحل الناصر مشرداً في البلاد، حبس بقلعة حمص ثلاث سنوات، ثم أقام في حلة بني مزيد، وتوفي بقرية البويضاء (بظاهر دمشق) بالطاعون، وكان كثير العطايا للشعراء والأدباء، له عناية بتحصيل الكتب النفيسة، وله شعر.جمعت رسائله في كتاب (الفوائد الجلية في الفارئد الناصرية-خ).