هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا ملكـاً قـد جمّلَ العَصرا
وفــاق أملاكَ الــوَرى طُـرّا
وفــاتَ فـي نـائلهِ حاتِمـاً
وبــذَّ فــي اقـدامهِ عَمـرا
وبـاكَرَ العليـاءَ فافتضـّها
وكــانتِ الناهِـدَةَ البِكـرا
أمـا تَرى الدّهرَ وقد جاءنا
مسـتقبلاً بالبِشـرِ والبُشـرى
يجـري لـدينا ما أتانا بهِ
أحسـن وأكـرم بالـذي أجَرى
العيـدُ والنَيـرُوزُ في حالةٍ
وطلعـةُ المنصـورِ والنّصـرا
والأرضُ قـد تاهت به واغتدت
تختـالُ فـي حُلِّتهـا الخَضرا
عبّسـتِ السـّحبُ علـى نَورِهـا
فـراحَ ثغـرُ النَّـورِ مُفـتراً
الصــّومُ قــد ولّـى بـآلامهِ
والفِطـرُ باللّـذّاتِ قـد كرا
فــانهض بِلا مطـلٍ ولا فـترةٍ
نرتشـفِ المشـمولةَ الخمـرا
حِيريّــةٌ قــد عُتّقُـت حِقبَـةً
فــأقبلت تخـبرُ عـن كِسـرَى
واســتجلها صـفراءَ قُدسـيّةً
تَحسـبُها فـي كأسـِها تِـبرا
أو ذَوبَ جمرٍ حلّ في جامِد ال
مــاءِ فأبــدى فــوقهُ دُرّا
وبـاكرِ اللّـذّةَ فـي حِينهـا
وقُـم بنـا ننتهـبُ العُمـرا
فــي دوحـةٍ أُترجُّهـا يـانعٌ
يلـوحُ فـي الأغصـانِ مُصـفرّا
كــأنّهُ اذ لاحَ فــي دوحِهـا
وجــهُ سـماءٍ أطلعـت زَهـرا
واسـلم ودُم فـي عيشةٍ رغدةٍ
تُبلـي علـى جِـدّتِها الدّهرا
داود بن الملك المعظم عيسى بن محمد بن أيوب، الملك الناصر صلاح الدين.صاحب الكرك، وأحد الشعراء الأدباء، ولد ونشأ في دمشق، وملكها بعد أبيه (سنة 626 هـ) وأخذها منه عمه الأشرف، فتحول إلى (الكرك) فملكها إحدى عشرة سنة، ثم استخلف عليها ابنه عيسى (سنة 647 هـ) فانتزعها منه الصالح (أيوب بن عيسى) في هذه السنة، فرحل الناصر مشرداً في البلاد، حبس بقلعة حمص ثلاث سنوات، ثم أقام في حلة بني مزيد، وتوفي بقرية البويضاء (بظاهر دمشق) بالطاعون، وكان كثير العطايا للشعراء والأدباء، له عناية بتحصيل الكتب النفيسة، وله شعر.جمعت رسائله في كتاب (الفوائد الجلية في الفارئد الناصرية-خ).