هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بوســميِّ حــبِّ المُــزنِ لا بـوليِّهِ
غـدا الـرّوضُ زهـواً في ملابِ زَهيِّهِ
وأولاهُ إرفــادُ الــوليِّ برفــدِه
حَبــاءً بِمُنهــلّ الشــُّؤونِ حَـبيّهِ
وأتبعــهُ جــودُ العِهـادِ بِحبـوِه
فأصــبحَ ظــاميهِ شــرُوقاً بريّـهِ
دِراكــاً بــأنواءٍ تبــاعٍ ثلاثـةٍ
بحُــــوتيّهِ ثــــوريّهِ أســـديّهِ
فــراحَ ثــراهُ شــاكراً لسـمائهِ
بلفــظٍ عليلــيِّ التهـادِي هـديِّهِ
تَـرى سُندسـيّ النبـتِ تحـتَ كِمامهِ
كموشـيِّ صـُبغِ العِهـنِ فـي عبقريّهِ
تبــدّى حليــاً فــي قلائدِ زهـرِهِ
فقلنــا حليّـاً فـي فنـون حُليّـهِ
كـــأنّ أقـــاحيهِ نِظــامُ لآلــئٍ
تـداعى نِثـاراً فـي جِنـانِ جنيّـهِ
كــأنَّ يــواقيتَ الشـّقائقِ شـُقّقت
فَصـِيغت مِـن الحـوذانِ في عسجديّهِ
يُطرّزُهـــا حُســناً زمــرُّدُ آســهِ
بمـا يـتراءى مِـن صـفا جَـوهريّهِ
فأحسـِن بنـورِ الشـّمسِ ناظر نُورهِ
فتلقـى سـَناها فـي كِمـامِ سـبيّهِ
وقـد عبثـت هـوجُ الرّيـاحِ بنشرهِ
عَراريِّــــهِ رنـــديِّه إذخَريِّـــهِ
إذا مــا أتـت مشـمولةٌ بشـمولهِ
أتــت بشـذيِّ النّـدِّ عـن عنـبريِّهِ
فقلـتُ أنشـرٌ تـمّ أم نشـوةٌ نَمـت
بــذكرِ عريــقٍ فـي العلاءِ عليِّـهِ
بمستنصــريِّ النّحــرِ مُســتنجديّهِ
رشــــيديّهِ مهـــديّهِ هاشـــميّهِ
ضـربتُ اليـه الـدوَّ والـدوُّ مجهلٌ
فلا معلــمٌ فــي طامسـي سبسـبيّهِ
تلاقــى بـهِ ذؤبـانُ غـزلانِ فـأوِه
وذؤبـانُ غـزوٍ فـي فيـافي فليّـهِ
تُلاقــي فتشــكو هــذه ثـم هـذه
طـوىً مُسـتكِنّاً فـي مطـاوي طـويّهِ
اذا مـا ذكـت فيـه ذُكاءٌ لهيبها
رأيـتَ أجيـجَ النـارِ فـي لهـبيّهِ
كـأنّ بـهِ مِـن جمرةِ القيظِ قابساً
يُــرى زَنـدُهُ مِـن مُسـتطارِ وريّـهِ
فمُصـطخدُ الحِربـاءِ مِـن وقـعِ حرّهِ
طنــيٌّ يُراعــي راحـةً مِـن طنيّـهِ
فكــلُّ قــرا غُصـنٍ مُمـالٍ براكـبٍ
كمرتــــبئٍ مُستوســـِقٍ بِرُبيّـــهِ
بعيرانـــةٍ مـــزؤودةٍ مُشــمعِلّةٍ
تَشــقُّ بضــبعيها قَــرا فَدفـديّهِ
أمـونٍ كمِـرادةِ الصـَفاةِ أطاحَهـا
جُحــافٌ تمطّـى فـي مطـا قردديّـهِ
ترتّعـتِ السـّقطينِ مِن مرتعِ اللّوى
ببارضــهِ حتّــى التــوت للـويّهِ
تُريـــغُ كلاهُ بيــنَ ذاوٍ ويــانعٍ
بأصــهبِ عــافيهِ وجَــونِ عفيّــهِ
أقـامت بهِ حتّى بدا النجمُ طالعاً
تطيـرُ سـَفى البُهمـى سوافي سفيّهِ
اذا ما رعت منها المهامهُ جانباً
رَعـى سـيُرها مِـن مُنتـأى مهمهيّهِ
كعَيـــرٍ اذا عــاينتهُ متوهّمــاً
وعيــرٍ اذا عــاينتهُ فـي هـويّهِ
بأيـدٍ تبـذُّ الطـرفَ سـرعةُ جِـدّها
بأيــدٍ تبُـذُّ الطـرفَ فـي جَـددّيهِ
بعيديّــةٍ جـاءت ترامـى بعيـدِها
الـى بـاب محجـوجِ الـذُّرى نَبويهِ
فلمــا أنـاخت تحـتَ ظـلِّ جنـابهِ
أنـاخت بضـافي الظّـلِّ مستعصـميّهِ
فخُـذها أميـرَ المـؤمنينَ بديعـةً
تُـــزفُّ بموشـــيِّ الحلا مُبــدعيّهِ
فلا زلــتَ بالأعيـادِ تُلقـى مهنّـاً
بعيــشٍ علـى مـرِّ الزّمـانِ هَنيّـهِ
داود بن الملك المعظم عيسى بن محمد بن أيوب، الملك الناصر صلاح الدين.صاحب الكرك، وأحد الشعراء الأدباء، ولد ونشأ في دمشق، وملكها بعد أبيه (سنة 626 هـ) وأخذها منه عمه الأشرف، فتحول إلى (الكرك) فملكها إحدى عشرة سنة، ثم استخلف عليها ابنه عيسى (سنة 647 هـ) فانتزعها منه الصالح (أيوب بن عيسى) في هذه السنة، فرحل الناصر مشرداً في البلاد، حبس بقلعة حمص ثلاث سنوات، ثم أقام في حلة بني مزيد، وتوفي بقرية البويضاء (بظاهر دمشق) بالطاعون، وكان كثير العطايا للشعراء والأدباء، له عناية بتحصيل الكتب النفيسة، وله شعر.جمعت رسائله في كتاب (الفوائد الجلية في الفارئد الناصرية-خ).