هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـذا فليقُـم مـن قـامَ للّـهِ بالأمرِ
وجاهــدَ فيــه بالرُّدينيّـةِ السـُّمرِ
تهــنَّ أميــرَ المــؤمنينَ بِنُصــرةٍ
أتتـكَ مِـن اللَـهِ القـديرِ على قَدرِ
أهنـتَ عزيـزَ المـالِ فـي جنبِ نصرهِ
فأعطـاكَ بـالتَّهوينِ عِزّاً على الدّهرِ
وجُــدتَ بنفــسٍ لا يُجــادُ بمثلِهــا
فجُــوزيتَ بالنّصـرِ المعجّـلِ والأجـرِ
لقيـتَ ملـوكَ الـتركِ اذ جاءَ جمعُها
نجـاءً لـدينِ اللَـهِ بالكِبرِ والكُفرِ
فللــتَ ملوكــاً مــا تسـنّى لهمّـةٍ
ملوكيّــةٍ قصــدٌ لعســكرِها المَجـرِ
وقـــابلتهم اذ قــابلوكَ بعزمــةٍ
كعـزمِ رسـولِ اللَـهِ فـي عُدوتي بدرِ
وصـــُلتَ عليهــم صــولةً هاشــميّةً
أذاقتهُــمُ كأسـاً أمـرَّ مِـن الصـّبرِ
تركتهُــم صــرعى وأشــلاءُ صــيدِهم
تُـوزَّعُ بيـنَ النُّـونِ والسِّيدِ والنّسرِ
وحُـقَّ لمـن قـد قـامَ فـي نصرِ دينهِ
بصــدقِ يقيــنٍ أن يُؤيّــدَ بالنَّصـرِ
وآكَ ولـــيُّ الأمـــرِ كفءاً فزفَّهــا
اليـكَ تهـادى حينَ أغليتَ في المهرِ
فجاءتـك بكـراً وانثنـت وهـي ثيّـبٌ
فأحسـن بهـا في الدهر من ثيّبٍ بكر
فيـا وقعـةً أهـدت الى الناسِ كلّهم
أمانـاً أعادَ اليُسرَ في موضعِ العُسرِ
هنيئاً لِمــن أصــلى لوافـحَ حرِّهـا
ليـأمنَ يـومَ العـرضِ مـن لَهبِ الحَرِّ
فيـا ليتنـي لـو كنـتُ بينَ صفوفِها
لينـبئ فـي الهيجاءِ عن خَبري خُبري
أجـولُ وخيـرُ النـاس ينظـرُ جرأتـي
علـى الصّفِّ في الأقدامِ والكرِّ والفرِّ
لألقــى بنحــري المشــرفيّةَ دونـهُ
وأحطـمَ صـدرَ السـّمهريّةِ فـي الصّدرِ
أروحُ بمحمـــرِّ الـــدِّماءِ مضــُرَّجاً
لأغـدو فـي الفِـردوسِ فـي حُلـلٍ خُضرِ
وان تـكُ فـي العمـرِ المبغّـضِ بقيةٌ
أردُّ متــونَ الـبيضِ فـي قُـرُبٍ حُمـرِ
رفعـتُ الـى البـاب الكريـمِ قصيدةً
تنوبُ منابَ العبدِ في الحمدِ والشُّكرِ
زهـت فهـي سـِلكُ العِقـدِ تـمَّ بهاؤه
بمـا نظمـت يُمنـاكَ مِـن فاخرِ الدُّرِّ
مـدحتُكَ أرجـو أن أن أفـوزَ برتبـةٍ
يُـزانُ بهـا شـِعري ويعلو بها قدري
والاّ فَمــن جــاءَ الكتــابُ بمـدحهِ
لفـي غنيـةٍ منـه عن المدحِ بالشِّعرِ
داود بن الملك المعظم عيسى بن محمد بن أيوب، الملك الناصر صلاح الدين.صاحب الكرك، وأحد الشعراء الأدباء، ولد ونشأ في دمشق، وملكها بعد أبيه (سنة 626 هـ) وأخذها منه عمه الأشرف، فتحول إلى (الكرك) فملكها إحدى عشرة سنة، ثم استخلف عليها ابنه عيسى (سنة 647 هـ) فانتزعها منه الصالح (أيوب بن عيسى) في هذه السنة، فرحل الناصر مشرداً في البلاد، حبس بقلعة حمص ثلاث سنوات، ثم أقام في حلة بني مزيد، وتوفي بقرية البويضاء (بظاهر دمشق) بالطاعون، وكان كثير العطايا للشعراء والأدباء، له عناية بتحصيل الكتب النفيسة، وله شعر.جمعت رسائله في كتاب (الفوائد الجلية في الفارئد الناصرية-خ).