هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قصـورٌ إذا قـامت ترى كُلّ قائم
على الأرضِ يَستخذي لها ثم يَخشعُ
كـأنّ خطيبـاً مُشرفاً من سموكها
وشـمٌ الرُّبـى مـن تحتها تتسمعُ
تـرى نورهـا من كُلّ بابٍ كأنّما
سـنا الشمس من أبوابها يتقطعُ
ومــن واقفــاتٍ فـوقهنّ أهلّـةٌ
حنايا هي التّيجانُ أو هيَ أبدعُ
علـى عمـدٍ يـدعوكَ ماء صفائها
إليـهِ فلـولا جمـدُها كُنتَ تكرعُ
تبـوحُ بأسـرار الحـديثِ كأنّها
وشـاةٌ بتنقيـلِ الأحـاديث تُولعُ
كأنّ الدكاكينَ التي اتصلت بها
صــفائحُ كـافورٍ تضـيءُ وتَسـطَعُ
كـأنّ الأسـودَ العامريـةَ فَوقها
تهــمُّ بمكــروهٍ إليـكَ فتفـزعُ
كـانَّ خريـرَ الماء من لهواتها
تَبـــدّدُ دُرٌ ذابَ لــو يتجمّــعُ
أعـدّت لإحيـاءِ البَسـاتين كلّما
سـَقَت موضـعاً منهـا تأكد موضعُ
دَعتها بصوبِ الماءِ فانتبهت لهُ
عُيـونٌ كأمثـال الدّنانيرِ تلمعُ
فلما نشا النّوار فيها ظَننتُها
قبابـك يـا منصـورُ حيـن تُرفعُ
ولما اكتَست أغصانُها خِلتُ أنّها
قيــانٌ بــزيِّ أخضــرٍ تتقنّــعُ
ولمـا تنـاهى طِيبُهـا وتمايلت
علينـا حسـبناها حبيبـاً يُودَّعُ
يحيى بن هذيل بن عبد الملك بن هذيل بن إسماعيل بن نويرة التميمى الأندلسى، أبو بكر.شاعر وقته في قرطبة، كان من أهلها، وطال عمره، وكف بصره.له (ديوان شعر).