هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـم أشـكُ صـَدَّا وَلَـم أذعَر بِهُجرَان
وَلاَ شــَعُرتُ مَــدَى دَهــري بِسـُلوَانِ
أسـمَاءُ لَـم أدر مَعنَاهَـا وَلا خَطَرَت
يَومــاً عَلَــيَّ وَلاَ جَـالَت بِمَيـدانِي
لَكِنَّمَــا دَائِيَ الأدوَى الـذي غَضـبَت
عَلَــىَّ أروَاحُــهُ قِــدماً فَأعيَـانِي
تَفَــرَّقَ لَــم تَـزَل تَسـري طَـوَارقُهُ
إلَــيَّ بِجَــامِع أحبَــابِي وَخِلاَّنِــي
كَأنَّمَـا البَيـنُ بِـي يَأتَمُّ حَيثُ رَأى
لِـي مَـذهَباً فَهـوَ يَبلُونِي وَيَغشَانِي
قَـد كُنـتُ أحسـِبُ عِندَيَ النَّوَى جَلِداً
إذَا عَنَـى فِي بَوَادي شَجوهَا العَانِي
فَقَــابَلَتنِي بِــألوَانٍ غَـدَوتُ بِهَـا
مُقَــابَلاً مِــن صــَبَابَاتِي بِـألوَانِ
بِـالله أنسـَى أخاً لِي قَد لَهِجتُ بِه
نَفســِي تُحَـدّثُنِي أن لَيـسَ يَنسـَانِي
فَـإن يَكُـن فِيـه ظَنِّـي صَادقاً فَلَقَد
عَهِــدتُّ ظَنِّــي قَـديماً غَيـرَ خَـوَّانِ
هَـذَا عَلَـى قِسـمَة الأيَّـام لَيسَ عَلَى
أنِّــي أخَــافُ عَلَيـه طَبـعَ نِسـيَانِ
قَـد كُنـتُ ألقَـى زَمَانِي مِنهُ مُدَرّعاً
عَلَــى تَغَــوُّل أيَّــامِي وَأزمَــانِي
درعـاً يَقُولُ الرَّدَى مِن أجلِهَا حَذَراً
مـا شأنُكَ اليَومَ يا هَذَا وَمَا شَانِي
فَــالآنَ أظلَمَــت الـدُّنيَا لِغَيبَتِـه
فَأللَّيـلُ عِنـدي وَغَيـرُ اللَّيل سِيَانِ
وَحُـقَّ لِـي ذَاكَ إذ فِـي كُـلّ شـَارقَةٍ
كَـانَت تَلُـوحُ لِعَينِـي مِنـهُ شَمسـَانِ
فَــالآنَ أعــدَمَنِي أضــوَاهُمَا قَـدَرٌ
تَجـرِي بِأحكَـامِهِ فِينَـا الجَدِيـدَانِ
لَكِنَّنـــي قَـــائِلٌ قَــولاً يُحَقِّقُــهُ
كُــلُّ البَرِيَّــةِ عَـن نُـورٍ وَبُرهَـانِ
عَجِبــتُ مِنِّــي إذَا أشــكُو تَوَحُّشـَهُ
وَأَســفَحَ الـدَّمعُ سـَحَّا غَيـرَ ضـِنَانِ
وَوَجَهُـهُ نُصـبَ عَينِـي مَـا يُفَـارِقُنِي
وَطَيفُـهُ مُؤنِسـِي فِـي نِصـفِهِ الثَّانِي
وَمُهجَتِــي عِنــدَهُ وَالقَلـبُ مَسـكَنُهُ
هَـذَا وَجَـدّكَ عَيـنُ الحَاضـِر الدَّانِي
وَشَخصــُهُ مَاثِـلٌ فِـي نَـاظِرِي أبَـداً
وَفِـي ضـَمِيرِي إذَا مَـا نِمنَ أجفَانِي
أدعُــوهُ دَعــوَةَ مُرتَــاحٍ لِرُؤيَتِـهِ
حَسـبَ ارتِيَـاحِي لَهُ إذ كَانَ يَلقَانِي
يَـا عُـذرَ دَهـرِيَ مِـن مَاضِي إسَاءَتِهِ
وَمِـن تَسـَاوِي وَلِيِّـي فِيـهِ وَالشَّانِي
كِلاَهُمَــا حَاســِدٌ لِــي مِـن أخُـوَّتِهِ
عَلَــى غَلاَ الـدَّهرِ مَوصـُولاً بِرُضـوَانِ
قَـد كَـانَ مِنـكَ فُؤَادِي حَاسِداً بَصَرِي
وَالآنَ يَحســُدُ فِيـكَ القَلـبَ عَينَـانِ
حَتَّـى لَقَـد صـَارَ دَهرِي فِيكَ يَحسُدُنِي
فَبَــانَ عَنِّــيَ مَغلُوبــاً وَأنــآنِيِ
عَــذِرتُ فِيـكَ لَعَمـرِي كُـلَّ ذِي حَسـَدٍ
مَـن لَيـسَ يُحسـَدُ فِـي دُنيَا سُلَيمانِ
وَحُـقَّ لـي عُـذرُهُم إذ صِرتُ أعرِفُ مِق
دَارَ الـذِي مِنـكَ كَـانَ اللهُ أولاَنِي
لَقَـد حَبَـانِيَ حَظَّـا مِـن إخَـائِكَ لاَ
يُجــزَى بِســِترٍ وَلاَ يُلقَـى بِكُفـرَانِ
لَـو كانت الأرضُ لِي حاشَاهُ مَا غَنِيَت
رُوحِـي وَإنِّـي بِـهِ عَـن غَيـرِهِ غانِي
شـَخصٌ نَفِيـسٌ خَطِيـرٌ لَـو بَـدَلتُ بِـهِ
نَفسِي أخَذتُ الذِي يَبقَى علَى الفَانِي
ذَاكَ الـذِي لَسـتُ أدرِي مَـا أقَابِلُهُ
بِـهِ مِـنَ الشـَكّ فِـي سـِرّي وَإعلاَنِـي
وَاسـلَم وَدُم لِـيَ فِـي عِـزّ وَفِي دَعَةٍ
مَـالاَحَ فِـي اللُّجَّـةِ الخَضرَاءِ نَجمَانِ
(1) قال صاعد الجياني (419- 462هـ) في كتابه "أخبار الحكماء" وكان من تلاميذه: مات في سلخ شعبان سنة ستٍ وخمسين وأربعمائةٍ وهو ابن اثنتين وسبعين سنة إلا شهراً، وكتب إلي بخط يده: إنه ولد بعد صلاة الصبح من آخر يوم في شهر رمضان سنة ثلاثٍ وثمانين وثلاثمائة قال: وأصل آبائه من قرية منت ليشم من إقليم الزاوية من عمل أونبة من كورة ليلة من غرب الأندلس، وسكن هو وآباؤه قرطبة ونالوا فهيا جاهاً عريضاً، وكان أبوه أبو عمروٍ أحمد بن سعيد بن حزم أحد العلماء من وزراء المنصور محمد بن أبي عامرٍ ووزراء ابن المظفر بعده والمدبرين لدولتيهما، وكان ابنه الفقيه أبو محمد وزيراً لعبد الرحمن المستظهر بالله، ابن هشام بن عبد الجبار بن عبد الرحمن الناصر لدين الله ثم لهشام المعتد بالله بن محمد بن عبد الملك بن عبد الرحمن الناصر، ثم نبذ هذه الطريقة وأقبل على قراءة العلوم وتقييد الآثار والسنن، ..إلخ.نقل كل ذلك ياقوت في ترجمته ثم قال: قرأت بخط أبي بكر محمد بن طرخان بن يلتكين ابن بجكم قال الشيخ الإمام أبو محمد عبد الله بن محمد ابن العربي الأندلسي: توفي الشيخ الإمام أبو محمدٍ علي ابن أحمد بن سعيد بن حزمٍ بقريته وهي من غرب الأندلس على خليج البحر الأعظم في شهر جمادى الأولى من سنة سبعٍ وخمسين وأربعمائةٍ، والقرية التي له على بعد نصف فرسخ من أونبة يقال لها متلجتم وهي ملكه وملك سلفه من قبله قال: وقال لي أبو محمد بن العربي: إن أبا محمد بن حزم ولد بقرطبة، وجده سعيد ولد بأونبة ثم انتقل إلى قرطبة وولى فيها الوزارة ثم ابنه عليٌّ الإمام أقام في الوزارة من وقت بلوغه إلى انتهاء سنه ستاً وعشرين سنة وقال: إني بلغت إلى هذا السن وأنا لا أدري كيف أجبر صلاة من الصلوات ...إلخ (والوزير أبو محمد ابن العربي المذكور هو والد القاضي أبي بكر ابن العربي ترجم له الذهبي في سير اعلام النبلاء قال: (ابن العربي الإمام العلامة الأديب، ذو الفنون أبو محمد عبد الله بن محمد بن العربي الإشبيلي، والد القاضي أبي بكر. صحب ابن حزم، وأكثر عنه، ثم ارتحل بولده أبي بكر، فسمعا من طراد الزينبي، وعدة، وكان ذا بلاغةٍ ولسنٍ وإنشاء. مات بمصر في أول سنة ثلاثٍ وتسعين وأربع مئة في عشر التسعين، فإن مولده كان في سنة خمسٍ وثلاثين وأربع مئة. ورجع ابنه إلى الأندلس)قلت أنا زهير: نقلت كل ذلك ليتأمل الناس الكلام المنسوب إلى القاضي أبي بكر ابن العربي والذي نشرته في التعريف بكتابه "العواصم من القواصم" وهو قوله فيه(ص 249) بعدما وصف رحلته في المشرق: (فلما عدتُ وجدت القول بالظاهر قد ملأ المغرب بسخيف كان من بادية أشبيلية يعرف بابن حزم ... وقد كان جاءني بعض الأصحاب بجزء لابن حزم سماه"نكت الإسلام" فيه دواهي فجردت عليه نواهي، وجاءني برسالة "الدرة" في الاعتقاد فنقضتها برسالة "الغرة")