هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا أَرِقَــتْ عَيْنــي فَبِــتُّ أُديرُهــا
حِــذارَ غَـدٍ أَحْجَـى بِـأَنْ لا يَضـيرُها
إِذا النَّجْمُ أَضْحَى مَغْرِبَ الشَّمْسِ مائِلاً
وَلَــمْ يَــكُ بِالْآفـاقِ بَـوْنٌ يُنِيرُهـا
إِذا مـا السـَّماءُ لَمْ تَكُنْ غَيْرَ حَلْبَةٍ
كَجِــدَّةِ بَيْــتِ الْعَنْكَبُــوتِ يُنيرُهـا
فَقَــدْ عَلِمَــتْ غَـوْثٌ بِأَنّـا سـَراتُها
إِذا أُعْلِمَـتْ بَعْـدَ السـِّرارِ أُمورُهـا
إِذا الرِّيـحُ جـاءَتْ مِـنْ أَمامِ أَخائِفٍ
وَأَلْــوَتْ بِأَطْنـابِ الْبُيُـوتِ صـُدُورُها
وَإِنّـا نُهِيـنُ الْمـالَ فـي غَيْـرِ ظِنَّةٍ
وَمـا يَشـْتَكينا فـي السِّنينَ ضَريرُها
إِذا مـا بَخِيـلُ النّـاسِ هَـرَّتْ كِلابُـهُ
وَشـَقَّ عَلَـى الضـَّيْفِ الضـَّعيفِ عَقُورُها
فَــإِنّي جَبـانُ الْكَلْـبِ بَيْـتي مُوَطَّـأٌ
أَجُـودُ إِذا مـا النَّفْـسُ شـَحَّ ضَميرُها
وَإِنَّ كِلابـــي قَــدْ أُهِــرَّتْ وَعُــوِّدَتْ
قَلِيـلٌ عَلَـى مَـنْ يَعْتَرينـي هَريرُهـا
وَمـا تَشْتَكي قِدْري إِذا النّاسُ أَمْحَلَتْ
أُؤَثِّفُهــا طَــوْراً وَطَــوْراً أُمِيرُهـا
وَأُبْــرِزُ قِــدْري بِالْفَضـاءِ قَلِيلُهـا
يُــرَى غَيْــرَ مَضـْنُونٍ بِـهِ وَكَثيرُهـا
وَإِبْلِــيَ رَهْــنٌ أَنْ يَكُــونَ كَرِيمُهـا
عَقِيـراً أَمـامَ الْبَيْـتِ حِيـنَ أُثِيرُها
أُشـاوِرُ نَفْـسَ الْجُـودِ حَتَّـى تُطيعَنـي
وَأَتْــرُكُ نَفْـسَ الْبُخْـلِ لا أَسْتَشـيرُها
وَلَيْــسَ عَلَــى نـاري حِجـابٌ يَكُنُّهـا
لِمُســـْتَوْبِصٍ لَيْلاً وَلَكِـــنْ أُنِيرُهــا
فَلا وَأَبِيــكَ مـا يَظَـلُّ ابْـنُ جـارَتي
يَطُـوفُ حَـوالَيْ قِـدْرِنا مـا يَطُورُهـا
وَمـا تَشـْتَكِيني جـارَتي غَيْـرَ أَنَّهـا
إِذا غـابَ عَنْهـا بَعْلُهـا لا أَزُورُهـا
ســَيَبْلُغُها خَيْــري وَيَرْجِــعُ بَعْلُهـا
إِلَيْهــا وَلَـمْ يُقْصـَرْ عَلَـيَّ سـُتُورُها
وَخَيْــلٍ تَعــادى لِلطِّعــانِ شـَهِدْتُها
وَلَـوْ لَـمْ أَكُـنْ فيهـا لَساءَ عَذيرُها
وَغَمْــرَةِ مَــوْتٍ لَيْـسَ فِيهـا هَـوادَةٌ
يَكُــونُ صــُدُورَ الْمَشــْرَفِيِّ جُسـُورُها
صـَبَرْنا لَهـا فـي نَهْكِهـا وَمُصـابِها
بِأَســْيافِنا حَتّــى يَبُــوخَ سـَعيرُها
وَعَرْجَلَــةٍ شــُعْثِ الــرُّؤوسِ كَــأَنَّهُمْ
بَنُـو الْجِـنِّ لَـمْ تُطْبَخْ بِقِدْرٍ جَزُورُها
شـــَهِدْتُ وَعَوّانـــاً أُمَيْمَــةُ أَنّــا
بَنُـو الْحَرْبِ نَصْلاها إِذا اشْتَدَّ نُورُها
عَلَــى مُهْـرَةٍ كَبْـداءَ جَـرْداءَ ضـامِرٍ
أَمِيـــنٍ شـــَظاها مُطْمَئِنٍّ نُســُورُها
وَأَقْســَمْتُ لا أُعْطِــي مَلِيكــاً ظُلامَـةً
وَحَــوْلي عَــدِيٌّ كَهْلُهــا وَغَريرُهــا
أَبَــتْ لِــيَ ذاكُــمْ أُســْرَةٌ ثُعَلِيَّـةٌ
كَريــمٌ غِناهــا مُســْتَعِفٌّ فَقِيرُهــا
وَخُــوصٍ دِقــاقٍ قَــدْ حَـدَوتُ لِفِتْيَـةٍ
عَلَيْهِــنَّ إِحْــداهُنَّ قَـدْ حَـلَّ كُورُهـا
حاتم الطّائيّ، يُكنى بأبي سفّانة وأبي عَدِيّ، أحدُ ساداتِ قبيلةِ طَيِّئ في الجاهليّة، وأحدُ أشهرِ الشّخصيّات العربيّة في الكرم والجود ومكارمِ الأخلاق، تُوفّي أبوه وهو صغير وكفله جدّه، ثمّ تخلّى عنه بعد ما رأى إسرافَه في الجُود وتبذيرَه للمال، لكنّه بلغَ في قومِهِ مكانةً عاليةً منذ فترةٍ مبكّرةٍ من حياته، واتّصلَ بملوك عصرِهِ من المناذرة والغساسنة وكان ذا حظوةٍ وتقديرٍ لديهم، اشتُهِرَ بقصصِه الكثيرةِ وأخباره الواسعة في مكارم الأخلاقِ، وعلى رأسها الجود، والعفّة، وحسن الجوار، والصّدق، والوفاء، والشّجاعة، وغيرها. عدّه ابنُ قتيبة من الشّعراء الجيّدين، وأكثرَ أصحابُ كتب الحماسة من اختيار مقطوعاته في الحكمة ومكارم الأخلاق