هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـَحا الْقَلْـبُ مِنْ سَلْمَى وَعَنْ أُمِّ عامِرِ
وَكُنْــتُ أُرانـي عَنْهُمـا غَيْـرَ صـابِرِ
وَوَشــَّتْ وُشــاةٌ بَيْنَنــا وَتَقــاذَفَتْ
نَـوَى غُرْبَـةٍ مِـنْ بَعْـدِ طُولِ التَّجاوُرِ
وَفِتْيــانِ صـِدْقٍ ضـَمَّهُمْ دَلَـجُ السـُّرى
عَلَــى مُســْهَماتٍ كَالْقِــداحِ ضـَوامِرِ
فَلَمّــا أَتَــوْني قُلْــتُ خَيْـرُ مُعَـرَّسٍ
وَلَــمْ أُطَّــرِحْ حاجــاتِهِمْ بِمَعــاذِرِ
وَقُمْـــتُ بِمَوْشــِيِّ الْمُتُــونِ كَــأَنَّهُ
شــِهابُ غَضـاً فـي كَـفِّ سـاعٍ مُبـادِرِ
لِيَشــْقَى بِـهِ عُرْقُـوبُ كَوْمـاءَ جَبْلَـةٍ
عَقِيلَـــةِ أُدْمٍ كَالْهِضـــابِ بَهــازِرِ
فَظَــلَّ عُفــاتي مُكْرَمِيــنَ وَطــابِخي
فَرِيقــانِ مِنْهُـمْ بَيْـنَ شـاوٍ وَقـادِرِ
شـَآمِيَةٌ لَـمْ يُتَّخَـذْ لَـهُ حاسـِرُ الطْـ
طَبيــخِ وَلا ذَمُّ الْخَلِيــطِ الْمُجــاوِرِ
يُقَمِّـــصُ دَهْــداقَ الْبَضــِيعِ كَــأَنَّهُ
رُؤُوسُ الْقَطا الْكُدْرِ الدِّقاقِ الْحَناجِرِ
كَــأَنَّ ضـُلُوعَ الْجَنْـبِ فـي فَوَرانِهـا
إِذا اسْتَحْمَشـَتْ أَيْـدي نِسـاءٍ حَواسـِرِ
إِذا اسـْتُنْزِلَتْ كـانَتْ هَـدايا وَطُعْمَةً
وَلَـمْ تُخْتَـزَنْ دُونَ الْعُيُـونِ النَّواظِرِ
كَــأَنَّ رِيـاحَ اللَّحْـمِ حِيـنَ تَغَطْمَطَـتْ
رِيـاحُ عَبِيـرٍ بَيْـنَ أَيْـدي الْعَـواطِرِ
أَلَا لَيْــتَ أَنَّ الْمَــوْتَ كـانَ حِمـامُهُ
لَيــالِيَ حَــلَّ الْحَـيُّ أَكْنـافَ حـابِرِ
لَيــالِيَ يَــدْعُوني الْهَـوَى فَـأُجِيبُهُ
حَثِيثـاً وَلَا أُرْعـي إِلَـى قَـوْلِ زاجِـرِ
وَدَوِّيَّـــةٍ قَفْــرٍ تَعــاوَى ســِباعُها
عُـواءَ الْيَتـامى مِـنْ حِذارِ التَّراتِرِ
قَطَعْـــتُ بِمِــرْداةٍ كَــأَنَّ نُســُوعَها
تَشــُدُّ عَلَــى قَــرْمٍ عَلَنْـدى مَخـاطِرِ
حاتم الطّائيّ، يُكنى بأبي سفّانة وأبي عَدِيّ، أحدُ ساداتِ قبيلةِ طَيِّئ في الجاهليّة، وأحدُ أشهرِ الشّخصيّات العربيّة في الكرم والجود ومكارمِ الأخلاق، تُوفّي أبوه وهو صغير وكفله جدّه، ثمّ تخلّى عنه بعد ما رأى إسرافَه في الجُود وتبذيرَه للمال، لكنّه بلغَ في قومِهِ مكانةً عاليةً منذ فترةٍ مبكّرةٍ من حياته، واتّصلَ بملوك عصرِهِ من المناذرة والغساسنة وكان ذا حظوةٍ وتقديرٍ لديهم، اشتُهِرَ بقصصِه الكثيرةِ وأخباره الواسعة في مكارم الأخلاقِ، وعلى رأسها الجود، والعفّة، وحسن الجوار، والصّدق، والوفاء، والشّجاعة، وغيرها. عدّه ابنُ قتيبة من الشّعراء الجيّدين، وأكثرَ أصحابُ كتب الحماسة من اختيار مقطوعاته في الحكمة ومكارم الأخلاق