هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمكــةُ تفـديكِ النفـوسُ الكـرائمُ
ولا بَرِحــت تنهــلُّ فيـك الغمـائمُ
وكُفــتُ أكـفُّ السـوء عنـك وبُلِّغـت
مُناهــا قلـوبٌ كـي تـراك حـوائمُ
فأنَّـك بيـتُ اللَـهِ والحـرمُ الـذي
لِعزَّتِـــهِ ذل الملـــوكُ الأعــاظمُ
وقـد رُفِعـت منـك القواعدُ بالتُقى
وشـــادتك أيــدٍ بَــرَّةٌ ومعاصــمُ
وسـاويتِ فـي الفضل المقامَ كلاكما
تَنـالُ بـه الزُلفـى وتُمحى المآثمُ
ومـن أيـن تعـدوك الفضـائلُ كلُّها
وفيـك مقامـات الهـدى والمعـالمُ
ومبعـثُ من ساد الوَرى وحوى العُلا
بمولـــده عبــدُ الإلــه وهاشــمُ
نـبيٍّ حـوى فضـلَ النـبيّين واغتدى
لهــم أولا فـي فضـلِه وهـو خـاتمُ
وفيـك يميـنُ اللَـه يلثِمها الوَرى
كمـا يلثِـم اليُمنى من المَلك لاثمُ
وفيــك لإبراهيـم إذ وطِـئَ الـثرى
ضــَحى قَــدَمٍ بُرهانُهــا متقــادمُ
دعـا دعـوةً فـوق الصـفا فأجـابه
قطـوفٌ مـن الفـجِّ العميـرق وراسمُ
فـأعجِبث بدعوى لم تلج مِسمَعَي فتىً
ولـــم يَعِهــا إلا ذكــي وعــالمُ
الهفــي لأقـدارٍ عـدت عنـكِ همَّـتي
فلـم تنتهـض منّـي إليـك العزائمُ
فيـا ليت شعري هل أُرى فيك داعياً
إذا مـا دعـت للَـه فيـك الغمائمُ
وهـل تمحُـوَن عنّي خطايا اقترفتُها
خطــى فيـك لـي أو يعملات رواسـمُ
وهـل لـي مـن سـُقيا حجيـدِك شَربةٌ
ومـن زمـزم يُروي بها النفسَ حائمُ
وهـل لـيَ فـي أجـر المُلبّين مَقسِمُ
إذا بُـذلت للنـاس فيـكِ المقاسـمُ
وكــم زار مغنـاكِ المعظـمَ مُجـرِمٌ
فخطَّـت بـه عنـه الخطايا العظائمُ
ومـن أيـن لا يُضـحي مُرجّيـك آمنـاً
وقـد أمِنَـت فيـه المَها والحمائمُ
لئن فـاتني منـك الـذي أنا رائمٌ
فــأنَّ هــوى نفسـي عليـك لـدائمُ
وإن يحمِني حامي المقادير متقدِماً
عليــك فــأنني بـالفؤاد لقـادمُ
عليـكِ سـلامُ اللَـهِ مـا طـاف طائف
بكعبتـكِ العُليـا ومـا قـام قائمُ
إذا نَســَمٌ لــم تَهـدِ عَنّـي تَحِيـةً
إليـكِ فمُهـديها الريـاحُ النواسمُ
أعـوذُ بمـن أسـناكِ مـن شـرِّ خلقِهِ
ونفسـي فمـا منها سوى اللَهِ عاصمُ
وأُهــدي صــلاتي والســلام لأحمــدٍ
لعلّـي بـه مـن كُبـة النـار سالمُ
وقد خصه ابن بسام في الذخيرة بفصل مطول افتتحه بقوله:فصل في ذكرالشيخ الماهر أبي محمد بن السيد البطليوسيإمام الأوان، وحامل لواء الإحسان، وهو بالأندلس كالجاحظ بل أرفع درجة، وأنفع لمن شام برقه أوشم أرجه، وشلب بيضته، ومنها كانت حركته، ونسب إلى بطليوس لتردده بها، ومولده في تربها، ومن حيث كان فقد طبق الأرض رقعتة ذكر، وسبق أهلها بكل نزعة فكر، وقد أثبت من محاسنه ما يبهر الألباب ويسحر، ويحسده الوسمي المبتكر، (ثم أورد منتخبا من شعره وشعر أخيه أبي الحسن الكاتب)