هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لعـن اللَـه صـنعة الشـعر ماذا
مـن صـنوف الجهـال فيها لقينا
يـؤثرون الغريـب منـه علـى ما
كــان ســهلاً للسـامعين مبينـا
ويــرون المحـال شـيئاً صـحيحاً
وخســيس المقـال شـيئاً ثمينـا
يجهلــون الصـواب منـه ولا يـد
رون للجهــل أنهــم يجهلونــا
فهــم عنــد مـن سـوانا يلامـو
ن وفـي الحـق عنـدنا يعـذرونا
إنمـا الشعر ما تناسب في النظ
م وإن كـان فـي الصـفات فنونا
فــأتى بعضــه يشــاكل بعضــاً
قـد أقـامت له الصدور المتونا
كـل معنـىً أتـاك منـه علـى ما
تتمنـى لـو لـم يكـن أن يكونا
فتنــاهى عـن البيـان إلـى أن
كــاد حسـناً يـبين للناظرينـا
فكــأن الألفــاظ فيــه وجــوه
والمعــاني ركبـن فيـه عيونـا
فائتـا فـي المرام حسب الأماني
فيجلـــي بحســنه المنشــدينا
فـإذا مـا مـدحت بالشـعر حـرا
رمــت فيـه مـذاهب المسـهبينا
فجعلــت النســيب سـهلاً قريبـا
وجعلــت المديـح صـدقاً مبينـا
وتنكبــت مـا تهجـن فـي السـم
ع وإن كـــان لفظــه موزونــا
وإذا مـــا قرضـــته بهجـــاء
عفــت فيـه مـذاهب المرفثينـا
فجعلــت التصــريح منــه دواء
وجعلــت التعريــض داء دفينـا
وإذا مـا بكيـت فيـه على الغا
دين من الدمع في العيون مصونا
ثـم إن كنت عاتباً شبت في الوع
د وعيــداً وبالصــعوبة لينــا
فــتركت الــذي عتبــت عليــه
حــذراً آمنـا عزيـزاً مسـتبينا
وإذا قيــل أطمـع النـاس طـرّاً
وإذا ريــم أعجــز المعجزينـا
عبد الله بن محمد الناشئ الأنباري أبو العباس.شاعر مجيد، يعد في طبقة ابن الرومي والبحتري، أصله من الأنبار، أقام ببغداد مدة طويلة. وخرج إلى مصر، فسكنها وتوفي بها، وكان يقال له: ابن شرشير، وهو من العلماء بالأدب والدين والمنطق، له قصيدة على روي واحد وقافية واحدة في أربعة آلاف بيت في فنون من العلم، وكان فيه هوس، قال المرزباني: (أخذ نفسه بالخلاف على أهل المنطق والشعراء والعروضيين وغيرهم، ورام أن يحدث لنفسه أقوالاً ينقض بها ما هم عليه، فسقط ببغداد، فلجأ إلى مصر) وقال ابن خلكان: له عدة تصانيف جميلة.