هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رُبَّ ذي شــبلين قَســوَرَةٍ
قـد أَجَمَّ الحَينُ في أَجَمِه
مـوتُ مـن يرديـه عيشتهُ
فهـو مجبـولٌ علـى رغمه
لا تـرى حَيّـاً يُطيـفُ بـهِ
لا ولا يـدنو إلـى حَرَمِـه
كمِجَــنِّ الحــربِ هـامتُهُ
وكغَـورِ الغـارِ رَحبُ فَمِه
وكجــدلِ الجـذعِ قَصـرَتُهُ
وكهضــبٍ ضــخمُ مُلتَزَمِـه
وكضــَّفرِ القِــدِّ سـاعِدُهُ
وكَوَهــدٍ رحــبُ مُبتَسـمه
وكَــوَقبِ الشـِعبِ مُقلتُـهُ
وَكَلِصــبٍ شــعب مُلتَهَمِـهِ
وكـأنَّ الـبرق مـا قَدَحَت
عَينُـه بـاللحظ من ضَرَمِه
وكنــاب النـابِ مخلبُـهُ
حيــن يَنحيـه بمُختَطَمِـه
وكــأنَّ المــوتَ معـترضٌ
بيــن لَحيَيـهِ ومُلتَثَمِـه
وكـأن الرعد ما انتزعت
نفسـه بالـدار من سَدَمِه
وكأجنـاد المحاسـب مـا
بيـن متنيـه إلـى قممه
وكوَشــكِ الـدهرِ خطفتـهُ
حيـن تلفيـه علـى وَجَمِه
وكآجـــلٍ تســيرُ إلــى
عُمُــرٍ أمضــاء معـتزمه
وكــأنَّ السـيفَ منصـلتاً
كَـرُّهُ إذ ذادَ عـن حرمـه
إن يكن رزقُ الورى قِسماً
فجميـعُ الخلـقِ من قِسَمِه
عبثـت كـفُّ المنـون بـه
فأبــاته علــى نِقَمِــه
بضــئيل الحـال مُعـترضٍ
وخَفـــيَّ الآل مُكتَتِمِـــه
ذا عليـه طِمـرُ ذي شـَعَثٍ
مَلَّـت الأيـامُ مـن قِـدَمِه
ولــــذا درعٌ مُلَبَّـــدَةٌ
طـال ما يلقاه من كَلَمِه
مـن لبـاس الشاء موثقه
وظهيـرُ الشـيح ملـتئمه
لـم يرعـه غيـر فجـأته
باركـاً يسـعى إلى وَقَمه
وازبـأرَّ الليثُ واعتَوَرَت
بـالَهُ الأوجـالُ من لَمَمِه
ثـــمَّ دَكَّتــهُ حفيظتُــه
واعـاد النـار من عزمه
فـــأحسَّ الكــفُّ ضــِلَّتَهُ
منعتهــا سـوء مقتحمـه
وسـعى المُخفـي مكيـدتَه
بكبــولٍ مُـنَّ فـي حزمـه
ومُكِمَّــــاتٍ واكســــية
فأجـادَ الشـدَّ مـن خَطَمِه
واغــضَّ الكبــلُ نخـوتَهُ
ثـم تـلَّ القيدَ في قَدَمِه
فرأيـت الليـثَ منجـدلاً
لائذاً مـن هَضـمِ مُهتَضـِمِه
إنَّ فــي هـذا لمعتَبَـراً
لسـديد الـرأي مُنبَرِمِـه
عبد الله بن محمد الناشئ الأنباري أبو العباس.شاعر مجيد، يعد في طبقة ابن الرومي والبحتري، أصله من الأنبار، أقام ببغداد مدة طويلة. وخرج إلى مصر، فسكنها وتوفي بها، وكان يقال له: ابن شرشير، وهو من العلماء بالأدب والدين والمنطق، له قصيدة على روي واحد وقافية واحدة في أربعة آلاف بيت في فنون من العلم، وكان فيه هوس، قال المرزباني: (أخذ نفسه بالخلاف على أهل المنطق والشعراء والعروضيين وغيرهم، ورام أن يحدث لنفسه أقوالاً ينقض بها ما هم عليه، فسقط ببغداد، فلجأ إلى مصر) وقال ابن خلكان: له عدة تصانيف جميلة.