هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَأَنمَـــر موشــِيَّ القَميــص مُوَلَّــعٍ
كــأنَّ عَلَيــهِ مِنــهُ رَقمـاً مُوَشـَّما
يلــوح علــى خــدَّيه خطّـان عُرِّجـا
قليلاً ورُدّا هـــــابطين فقوَّمــــا
مُفَتَّـــل عُضــدَي ســاعِدَيهِ كأنَّمــا
أُعيــرا بقِــدٍّ ثُــمَّ شـُدّا فأبرِمـا
وَنيطــت فُضـول السـاعِدَينِ فـألحمت
برُســغَينِ لُــزّا بالوصـول فالحمـا
وَقَــد أُنشــِرا عَـن بُرثُنَيـنِ مُزيَّـلٍ
لحومهمــا شــَثنَين لُمّــا وَســُنِّما
تَكنَّفــنَ أَظفــاراً كــأنَّ حجونَهــا
حجـونُ الصياصـي أعجَـزَت أن تُقَلَّمـا
لــه هامــة لــو أنَّ كفـا رهيشـة
دحتهــا علـى صـمِّ الصـفا لتهـدَّما
بعَينَيـنِ لَـو يُـدنى إلـى قَبسـَيهما
ذُبـــالٌ تــذكّى منهُمــا وتضــَرَّما
وَنابَينِ لو يَسطو الزمانُ على الورى
بحــدَّيهما كــانَ الحمــامُ مُقـدَّما
ووجـه يجـديل الخيـر فـي صـفحاته
أبــى كَيــدُه للخلــقَ أن يتبسـَّما
وجفنـان يغتـال الـردى لحظتاهمـا
فلا يمكنــان النفــس أن تتلومــا
وَشــِدقَين كالغـارَينِ يَلتَهِمـانِ مـا
مِـنَ الرُبـدِ والخُنـس الأوابدِ أُلهِما
أجــدَتُ لـه التقـويم حـتى كففتـه
عـن الشـيم اللائي أبـت أن تقوَّمـا
فَعَلَّمتُــهُ الإمســاك للصـَيدِ بعـدما
يئســتُ لجهــلِ الطَبـعِ أن يتعلَّمـا
فجــاءَ علــى مــا شـئتُهُ وَوَجـدتُهُ
مُحِلّاً لمـا قَـد كـان مِـن قبـلُ حَرَّما
إذا مـا غَدَونا نبتَغي الصَيدَ أسمَحت
لنــا نَفســُهُ إلّا تُريــق لَـهُ دمـا
وَلا يتَــوَلّى مِنــهُ إِزهــاقَ نفســِهِ
وَلكِـــن يُــؤَدّيه صــَحيحاً مُســلَّما
إذا لا حِظــت عينـاه شخصـاً ترومـه
تنمَّــر فــي اكفهــراره وترغَّمــا
يـرومُ لنـا فـي ذاك سـمعاً وَطاعَـةً
حِفاظــاً علــى ذِمّاتِنــا وتــذَمُّما
فيكفيــه مــن إحضــارِه وَثَبــاتُهُ
وَمِــن روعــاتِ الصـَيدِ أن يتجهَّمـا
فَلسـنا نـرُدُّ الطـرف إلا بـأن نـرى
لقبضــتِهِ فـي جُثَّـةِ الصـَيد ميسـَما
كــأن آلــه الخلــقِ أَصـافهُ رِقَّـةً
وَحَكَّمَـــهُ فـــي نَفســـِهِ فتحَكَّمــا
عبد الله بن محمد الناشئ الأنباري أبو العباس.شاعر مجيد، يعد في طبقة ابن الرومي والبحتري، أصله من الأنبار، أقام ببغداد مدة طويلة. وخرج إلى مصر، فسكنها وتوفي بها، وكان يقال له: ابن شرشير، وهو من العلماء بالأدب والدين والمنطق، له قصيدة على روي واحد وقافية واحدة في أربعة آلاف بيت في فنون من العلم، وكان فيه هوس، قال المرزباني: (أخذ نفسه بالخلاف على أهل المنطق والشعراء والعروضيين وغيرهم، ورام أن يحدث لنفسه أقوالاً ينقض بها ما هم عليه، فسقط ببغداد، فلجأ إلى مصر) وقال ابن خلكان: له عدة تصانيف جميلة.