هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أنعتُ صقراً كُرَّزاً بطريقا
بات يسامي ذكره الأَنوقا
أقرط محبوك القرا رشيقا
كأن في أحداقه حريقا
وقد يضيء يَلمَعاً دقيقا
مفوَّفاً ملفَّقاً تلفيقا
فيه خطوطٌ نُمِّقَت تَنميقا
كأحرفٍ علَّقها تعليقا
وجعلت بينهما تعريقا
سباه من كان به خليقا
فَرخاً صغيراً ما أقلَ موفا
زَيَّنَهُ برأيه شَفيقا
كما يصونُ العاشِقُ المَعشوقا
حتى انتهى وحَمَلَ الحُقوقا
ونَفَعَ الصاحبَ والصديقا
وعرف الإيحاء والتَصفيقا
وأحسَنَ الإمساكَ والتعليقا
يكلأه مُطَّرَحاً سحيقا
ترى الإوزَّ حوله حزيقا
تخال في أَحداقها عَقيقا
ولا بساتٍ وُشُحاً طروقا
مُدَبَّجاتٍ نُطِّقَت تَنطيقا
مُذهَبَةً ترى لها بَريقا
قَضى لها الصانعُ أَن تَشوقا
كأَنَّما زَوَّقها تَزويقا
إذا رأيتَ ريشَها مفروقا
حسبتَهُ من جَزعهِ محروقا
فلم يزل يجتابها تمزيقا
يفري لها البطونَ والعُروقا
مُمَزِّقاً أَحشاءَها تمزيقا
حتى رأيتَ رَحلَنا مطروقا
يدفعُ عن طارِقهِ العُقوقا
عبد الله بن محمد الناشئ الأنباري أبو العباس.شاعر مجيد، يعد في طبقة ابن الرومي والبحتري، أصله من الأنبار، أقام ببغداد مدة طويلة. وخرج إلى مصر، فسكنها وتوفي بها، وكان يقال له: ابن شرشير، وهو من العلماء بالأدب والدين والمنطق، له قصيدة على روي واحد وقافية واحدة في أربعة آلاف بيت في فنون من العلم، وكان فيه هوس، قال المرزباني: (أخذ نفسه بالخلاف على أهل المنطق والشعراء والعروضيين وغيرهم، ورام أن يحدث لنفسه أقوالاً ينقض بها ما هم عليه، فسقط ببغداد، فلجأ إلى مصر) وقال ابن خلكان: له عدة تصانيف جميلة.