هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نُجَلّـي ببـازِيٍّ عيـونَ ذَوي النُهى
إليــهِ لأبصــار المَحاسـنِ صـُورُ
مكـان سـوادِ العَيـنِ مِنهُ عَقيقةٌ
وَتـبرٌ عَلـى خَـطِّ السـوادِ يَـدورُ
تَمـورُ إذا مـا رنَّقَـت في مآقِها
كمـا مـار مِن ماءِ الزُجاجَةِ نورُ
فإن جحظَت عضنهُ استَوى في مدارِهِ
وإن مـالَ عَـن لحـظٍ فَفيـه شُطورُ
لَــهُ قُرطــقٌ البنــائق أنمَــرٌ
مُفــوَّفُ ضــاحي الشـَقَّتَينِ طَريـرُ
وَمِــن تَحتِــهِ دِرعٌ كـأَنَّ رُقـومَهُ
تعاريــجُ وَشــيٍ أَرضــهنَّ حَريـرُ
كـأنَّ انـدِماجَ الريشِ مِنهُ حبائِكٌ
بعقــبِ ســحاباتٍ لَهُــنَّ نُشــورُ
لَـهُ هامَـةٌ مَلسـاءُ إمّـا قذالها
فمــوفٍ وإمّــا جيــدُها فقَصـيرُ
ململمــةٌ فرعـاءُ لـولا شـكيرها
لقلــت مَــداكٍ ضــُمِّنَتهُ صــخورُ
معصـــَّبةٌ بالقِــدِّ ذات نواشــرٍ
لهـا مـن خطـاطيف الحديد ظفور
لـهُ مِنسـَرٌ يحكي من الظَبي رَوقَهُ
إذا تــمَّ للتجـبير منـه سـطورُ
لـه فُـرَقٌ فـوقَ القـذالِ كأنَّهـا
ولـم يَعـرُهُ وَخـطُ القَـتيرِ قَتيرُ
تَخَيَّـرهُ القَنّـاصُ مـن بيـن عصبةٍ
لهـم عنـد فخـرِ القانصينَ فخورُ
وهَـــذَّبَهُ حــتى كــأنَّ ضــميرَهُ
لـه دون مـا تهوى النفوس ضميرُ
أتانـا بـهِ من رأسِ خلقاءَ حَزنةٍ
لهــا فَـوقَ أرآدِ الشـعاف ذرورُ
مؤلَّلـةٍ جَلـسٍ إذا الطـرف رامها
أعـادت إليـه الجفـن وهو حسير
كـآدٍ تحامهـا الأنـوق فمـا لها
بأحضــانها دون الـرؤوس وكـور
ســباهُ صـغيراً فاسـتمرَّ بحزمِـهِ
وردَّ إليــه العـزمَ وهـوَ كـبيرُ
يقطِّــع أسـحار البغـاث كأنَّمـا
لـه فـي نحـور البائسـات ثؤور
يُبَــوَّأ أيــدي مــالكيه كـأنه
علــى آمريـه فـي الجلال أميـرُ
عبد الله بن محمد الناشئ الأنباري أبو العباس.شاعر مجيد، يعد في طبقة ابن الرومي والبحتري، أصله من الأنبار، أقام ببغداد مدة طويلة. وخرج إلى مصر، فسكنها وتوفي بها، وكان يقال له: ابن شرشير، وهو من العلماء بالأدب والدين والمنطق، له قصيدة على روي واحد وقافية واحدة في أربعة آلاف بيت في فنون من العلم، وكان فيه هوس، قال المرزباني: (أخذ نفسه بالخلاف على أهل المنطق والشعراء والعروضيين وغيرهم، ورام أن يحدث لنفسه أقوالاً ينقض بها ما هم عليه، فسقط ببغداد، فلجأ إلى مصر) وقال ابن خلكان: له عدة تصانيف جميلة.