هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـن كـان بالصَيدِ كسّاباً فقانِصُهُ
ذو مِـرَّةٍ فـي سباعِ البيدِ مَعدودُ
لكنَّــهُ كفتــاةِ الحــي بـارِزةً
مِـن خِـدرِها مـالئٌ للعَينِ مَودودُ
حلـوُ الشـمائلِ فـي أَجفانِهِ وَطَفٌ
صـافي الأديم هَضيمُ الكشحِ مَمسودُ
فيـه مِـنَ البَـدرِ أشباهٌ مُوافِقَةٌ
منهـا لَـهُ سـُفَعٌ فـي وَجهـهِ سودُ
كـوَجهِ ذا وَجـهُ هـذا فـي تَدوَّرِهِ
كـأَنَّهُ مِنـهُ فـي الأشـكالِ مَقدودُ
لَـهُ مِـنَ الليـثِ نابـاهُ وَمِخلبُهُ
وَمِن غَريرِ الظِباءِ النَحرُ والجيدُ
فوَصــفُهُ ببَـديعِ الحُسـنِ مُشـتهرٌ
وَنَعتُــهُ بشـَديدِ البـأسِ مَوجـودُ
يُصـغي بـأُذنَينِ يُبدي وَشكُ سَمعِها
لَـهُ الذي غَيَّبَت في غَولها البيدُ
كآســَتَينِ عَلــى غُصــنٍ تَعَطَّفتـا
مـن جانبَيهِ وفي الرأسَينِ تَحديدُ
أغَـرَّ يصـبيك أَو يلهيـك مِن دَعَجٍ
فـي مُقلَتَيـهِ عَلى الخدَّينِ تَخديدُ
كَعَنبَــرٍ عَــوَّجَتهُ فـي سـَوالِفها
مِـن بَعدما قَوَّمَتهُ الغادَةُ الرودُ
كــأَنَّهُ لابِــسٌ مِـن جِلـدِهِ فَنَكـاً
فـي لينِـهِ لبنـانِ الكـفِّ تَمهيدُ
مُلمَّــعٌ أَخصـَفُ العَينَيـنِ مُنتَـدِبٌ
كَــــأَنَّهُ بِبَــــديع مَقصــــودُ
يحكيه في أربِهِ زَمرُ الغطاط وَفي
لُطفِ المكائدِ مِنهُ السمعُ والسيدُ
إذا رأى الصيد أخفى شخصَه أَرَباً
وقلبُـهُ باقتنـاص الصـيدِ معمودُ
يكـادُ مـن سـَدكهِ بالأرضِ يخرقُها
كــأَنَّهُ بحــثيثِ الـذُعرِ مَـزؤودُ
ينسـابُ كـالأَديمِ هَبّـالاً لبُغيَتِـهِ
حَتّـى إذا أمكنَتـهُ وَهـوَ مَكـدودُ
سـَطَت عَلَيـهِ بها كفُّ المنونِ فما
تَبغـي نجـاءً ووردُ الحينِ مَورودُ
عبد الله بن محمد الناشئ الأنباري أبو العباس.شاعر مجيد، يعد في طبقة ابن الرومي والبحتري، أصله من الأنبار، أقام ببغداد مدة طويلة. وخرج إلى مصر، فسكنها وتوفي بها، وكان يقال له: ابن شرشير، وهو من العلماء بالأدب والدين والمنطق، له قصيدة على روي واحد وقافية واحدة في أربعة آلاف بيت في فنون من العلم، وكان فيه هوس، قال المرزباني: (أخذ نفسه بالخلاف على أهل المنطق والشعراء والعروضيين وغيرهم، ورام أن يحدث لنفسه أقوالاً ينقض بها ما هم عليه، فسقط ببغداد، فلجأ إلى مصر) وقال ابن خلكان: له عدة تصانيف جميلة.