هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اليــوم مــاس العــزّ فـي سـرباله
والمجــد أســفر عـن بـديع جمـاله
اليــوم أقبلــت المكـارم والعلـى
يمشــين مشــي البـدر فـي إقبـاله
اليــوم عــاد إلـى معرسـه الهـدى
فأضــل غــاوي القــوم جنـد ضـلاله
اليــوم أســعدت الأمــور ببــدرها
فـــأتم ناقصـــها مقــام كمــاله
وارتـــاحت الأرواح منـــه بعــارف
لا عـــرف للمعــروف غيــر نــواله
وتهـــادت الأحكـــام حاليــة بــه
وكفـــى عواطلهـــا حلـــيّ جلالــه
طـــويت بعقــوته ســجايا أفصــحت
بالصــالحات الــبيض مــن أعمـاله
شـــرع عليـــك عـــداته وصـــلاته
لا بـــون بيـــن مقــاله وفعــاله
هــذا فـتى الـدنيا سـليمان الـذي
شـــغل الـــورى بجمــاله وجلالــه
فالعــدل فــي واديــه حـط رحـاله
والجــور هــاب فجــدّ فـي ترحـاله
تــاهت بنــائله المنــى فتبخـترت
تيـــه المليـــح تعجبــه ودلالــه
اللَــه أكــبر فخـر ينبـوع النّـدى
فليكـــرع الحــرّان مــن سلســاله
يــا بــدر لا تطمــع بمثـل كمـاله
يــا ليــث دع عنـك ادعـاء نزالـه
فعّـــال ممتنــع الفعــال وقــائل
لــم تجــن إلا الصـدق مـن أقـواله
ملــك يعــد الســيف مــن فقـرائه
وجمـــاجم الأبطــال مــن أمــواله
ظفــر الزمــان بصــيقل مـن حلمـه
لــولاه مــا انطبعـت حـدود نصـاله
رأي تشــــنّف بــــالعلوم كـــأنه
طبــع الجــواد يجيـب قبـل سـؤاله
اليــوم ســلّ الســيف مـن أغمـاده
وأراش راجــي الســعد طيـش نبـاله
وأســى جــروح الملــك قيـم أمـره
راقـــي مخـــاوفه طــبيب عضــاله
ولــعَ الكمــال بــه ولــوع مـتيم
لبــس الهيــام وجــر مـن أذيـاله
تلـك المعـارف لـو تصـوّر لـم يكـن
تمثالهــــا إلا علــــى تمثـــاله
الشــمس دون لقــاه يهمــل طرفهـا
والــدهر يخفــق دون خفــق نعـاله
صــحت بــه العليـاء بعـد سـقامها
وأعيـــد للمعهــود عصــر وصــاله
وتحيـــرت منــه العقــول بواضــح
مــرآه قيــد الطــرف عيـن عقـاله
للَــه أكيــس مــن تلامــذة العلـى
وفلاســف الحلكمــاء بعــض عيــاله
فهــو الملاذ وســائس الـدهر الـذي
راض الحــرون الصــعب مـن أهـواله
ولــه السـنان مـن اليـراع مثقفـا
صــوب المنــون يســيل مـن عسـاله
قلـــم إذا نفثــت نــوافث عزمــه
بــذ العقــول العشـر عشـر مقـاله
يتنــوّع المــوت الــزؤام بطعنــه
كتنـــوع الحربــاء فــي أشــكاله
وليهـــن مضـــمار البلاغــة أنــه
لــولاه مــا أتســعت فـروج مجـاله
قــرم إذا لاقــى الخميــس عرمرمـاً
جــدّت بــه العــثرات مــن أجلالـه
هنئت يــا قمــر الســماء بــدورة
للســعد تمســح عنــه مسـح وبـاله
دور كأنفــــاس النســـيم تعلّـــة
تـــــتراقص الأرواح باســــتقباله
مــن ذروة الشــرف الرفيـع قبـابه
لا يســـتظل الحـــر غيـــر ظلالــه
شـــرف شـــعاعيّ كافرنــد الضــحى
تتلألأ الــــدنيا بمـــاء صـــقاله
وأراك يـا ابـن الخيـر غبطـة ناظر
عـــوذت حبـــك بـــالنبي وآلـــه
أســفرت بالحسـب الأثيـل كمـا بـدا
جيـــد الســـماء مطوّقــاً بهلالــه
وحلا القريــض بحســن وصـفك منظـراً
يزهـــو مكـــوفَرَه بمســكة خــاله
فاعـــدته نشـــوان فيـــك تهــزه
نديـــة الأنفـــاس مـــن جريــاله
ومضـــى قصـــارى الســـوء عنـــك
فأرّخوا البدر عاد له ارتفاع كماله