هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إن كنــت فـي سـنة مـن غـارة الزمـن
فــانظر لنفسـك واسـتيقظ مـن الوسـن
ليــس الزمــان بمــأمون علــى أحـد
هيهــات أن تسـكن الـدنيا إلـى سـكن
لا تنفــق النفــس إلا فـي بلـوغ منـى
فبــائع النفــس فيهـا غيـر ذي غبـن
ودع مصــاحبة الــدنيا فليــس بهــا
إلا مفارقــــة الســــكان للســــكن
والعيــش أنفــس مــا تقنـى لـذاذته
لــولا شــراب مــن الاجـال غيـر هنـي
وكيــف يحمــد للــدنيا صــنيع يــد
وغايــة البشــر منهـا غايـة الحـزن
هــي الليــالي تراهــا غيـر خائنـة
إلا بكــل كريــم الطبــع لــم يخــن
ألا تـــذكرت أيامـــاً بهـــا ظعنــت
للفـــاطميين أظعـــان عــن الــوطن
أيـــام دارت بشـــهب المجــد دائرة
مــا كــان مركزهــا إلا علـى الشـجن
أيـــام طـــل مــن المختــار أي دم
وأدميــت أي عيــن مــن أبــي حســن
أعــزز بناصــر ديــن اللـه منفـردا
فــي مجمــع مـن بنـي عبـادة الـوثن
يوصــي الأحبــة أن لا تقبضــوا أبـدا
إلا علــى الــدين فـي سـرّ وفـي علـن
وإن جــرى أحــد الأقــدار فاصـطبروا
فالصـبر فـي القـدر الجاري من الفطن
ثــم انثنــى للأعــادي لا يـرى حكمـا
إلا الــذي لـم يـدع رأسـا علـى بـدن
ســقيا لهمتــه مــا كــان أكرمهــا
فـي سـقي ظـامي المواضـي مـن دم هتن
حيــــث الأســـنة للآجـــال مفصـــحة
عــن المنايـا بـذاك المقـول اللكـن
وللظـــبى نغمـــات فـــي رؤوســـهم
كأنهــا الطيــر قـد غنـت علـى فنـن
يــا جيــرة الغـي أن أنكرتـم شـرفي
فـــإن واعيـــة الهيجــاء تعرفنــي
لا تفخـــروا بجنــود لا عــداد لهــا
إن الفخــار بغيــر السـيف لـم يكـن
ومــذ رقــى منـبر الهيجـاء اسـمعها
مواعظــا مــن فـروض الطعـن والسـنن
للَـــه موعظــة الخطــي كــم وقعــت
مــن آل ســفيان فــي قلـب وفـي أذن
كـــأن أســـيافه إذ تســـتهل دمــاً
صــفائح الــبرق حلــت عقـدة المـزن
فلـم يـروا غيـر ذاك الليـث مقتنصـاً
تلــك الأوابــد لـم ينكـل ولـم يهـن
للّـــه حملتــه لــو صــادفت فلكــاً
لخــر هيكلــه الأعلــى علــى الـذقن
يفــري الجيــوش بسـيف غيـر ذي ثقـةٍ
علــى النفــوس ورمــح غيــر مـؤتمن
وعزمــة فــي عــرى الأقــدار نافـذة
لــو لاقــت المــوت قــادته بلا رسـن
حـتى إذا لـم تصـب منـه العـدى غرضاً
رمــوه بالنبــل عـن موتـورة الضـغن
فــانقض عـن مهـره كالشـمس عـن فلـك
فغـاب صـبح الهـدى فـي الفاحم الدجن
قــل للمقــادير قــد أبـدعت حادثـة
غريبــة الشـكل مـا كـانت ولـم تكـن
أمثـــل شـــمرٍ أذل اللـــه جبهتــه
يلقـى حسـيناً بـذاك الملتقـى الخشـن
واحســرة الـدين والـدنيا علـى قمـر
يشــكو الخسـوف مـن العسـالة اللـدن
يــا سـيداً كـان بـدء المكرمـات بـه
والشــمس تبــدأ بـالأعلى مـن القنـن
مـن يكنـز اليـوم مـن عِلـم ومـن كرم
كنــزاً ســواك عليــه غيــر مــؤتمن
هيهـات أن النـدى والعلـم قـد دفنـا
ولا مزيـــة بعـــد الـــروح للبــدن
لقــد هــوت مــن نــزار كـل راسـية
كـــانت لابنيـــة الأمجــاد كــالركن
للَــه صــخرة وادي الطــفّ مـا صـدعت
إلا جـــواهر كـــانت حليــة الزمــن
قــد أنفقتهــا بــأطراف القنـا فئة
علــى أساســهم بيــت النفــاق بنـي
خطــب تــرى العـالم العلـوي لأن لـه
مـا العـذر للعـالم السـفلي لـم يلن
ان تبكـــه مقــل الأفلاك تبــك فــتى
كــان الوجـود بـه فـي أمنـع الجنـن
مــن المعــزّي حمـى الإسـلام فـي ملـك
مــن بعــده حــرم الإســلام لـم تصـن
يهنيــك يــا كــربلا وشـي ظفـرت بـه
مـن صـنعة اليمـن لا مـن صـنعة اليمن
للَــه فخــركِ مــا فــي جيــده عطـل
ولا بمرآتـــه الأدنـــى مــن الــدرن
كـم خـرّ فـي تربـك النـوري بـدر تقى
لـــولاه عاطلــة الإســلام لــم تــزن
مـــن كــل فــارس أقــدام ومكرمــة
لاقـــى المنايـــا بلاغـــمٍ ولا منــن
حــي مــن الشــوس معتــاد وليــدهم
علــى رضــاع دم الأبطــال لا اللبــن
يجــول فــي مشـرق الـدنيا ومغربهـا
نـــداهم جـــولان القــرط فــي الأذن
مــن مبلــغ سـوق ذاك اليـوم أن بـه
جــواهر القــدس قــد بيعـت بلا ثمـن
يــوم بكـت فيـه عيـن الكومـات دمـاً
علــى الكريــم فبلّــت فاضـل الـردن
يــوم أجـال القـذى فـي طـرف فاطمـة
حــتى اسـتحال وعـاء الـدمع والوسـن
لــم تــدر أيّ رزايـا الطـف تنـدبها
ضـربا علـى الهام أم سبيا على البدن
لهفـي علـى ناطقـات العلـم كيـف غدت
وأفصــح اللســن منهـا ألكـن اللسـن
أي الشــموس تــوارت بعـد مـا تركـت
فــي صــدر كــل كمــال قلـب مفتتـن
مـــا للحـــوادث لا دارت دوائرهـــا
أصـــابت الجبــل القدســي بــالوهن
قــل للمكــارم مــوتي مـوت ذي ظمـأ
فقـــد تبـــدل ذا العـــذب بــالأجن
إن زلزلــت هــذه الســفلى فلا عجــب
دارت علـى الفلـك الأعلـى رحـى المحن
تبكــي علــى ســيد كــانت لـه شـيم
يجري بها المجد مجرى الماء في الغصن
لقــد أطلــت علــى الإســلام نائبــة
كقتــل هابيــل كــانت فتنـة الفتـن
إن النــدى كــان لا يلقـى صـدى أمـل
إلا بــأكرم مــن صـوب الحيـا الهتـن
أيــن الهـدى كـان يجلـو كـل معتكـر
ولا يقيــم الــورى إلا علــى الســنن
إن أصــبح الـدهر يزجـي مـن عزائمـه
فــإن حــظ بقايــا المكرمــات فنـي
لقــد هــوى علــم الإسـلام بعـد فـتى
هــداه والــدين مقرونــان فـي قـرن
أقـــول والنفـــس مرخــاة أزمتهــا
يقودهــا الوجـد مـن سـهل إلـى حـزن
مهلا فقـــد قربـــت أوقــات منتظــر
مــن عهــد آدم منصــور علـى الزمـن
كشــــاف مظلمـــة خـــوّاض ملحمـــة
فيــــاض مكرمـــة فكـــاك مرتهـــن
قـــرم يقلّــد حــتى الــوحش منّتــه
وابــن النجابـة مطبـوع علـى المِنـن
صـــباح مشـــرقها مصــباح مغربهــا
مزيـــل محنتهــا مــن كــل ممتحــن
أغــــرّ لا يتجلـــى نـــور ســـؤدده
إلا بــروض مــن الـدين الحنيـف جنـي
تسـعى إلـى المرتقـى الأعلـى بـه همم
لا تحتـــذي منـــه إلا قنّــة ألقنِــن
يســطو بســيفين مـن بـأسٍ ومـن كـرم
يستأصـــلان عــروق البخــل والجبــن
يــا مـن نجـاة بنـي الـدنيا بحبهـم
كأنهــا البحــر لــم يركـب بلا سـفن
طــوبى لحــظ محــبيكم لقــد حصـلوا
علــى نصــيب بقــرن الشــمس مقـترن
يــا قــادة الأمـر حسـبي أنـس حبكـم
فــي وحشــة الحشـر يرعـاني ويؤسـني
هــل تــزدري بــي آثـامي ولـي ولـه
بكــم إلــى درجــات العـرش يرفعنـي
وهــل تميــد بــي الـدنيا إلـى دول
ومـــن ولائي فيكـــم مـــا يقــوّمني
أرجـــوكم وراجــاء الأكرميــن غنــى
حيـاً وبعـد انـدراج الجسـم في الكفن
ومنكـــــر ونكيــــر لا أهابهمــــا
أنّىـــولحظ رجـــال اللــه يلحظنــي
ظفـــرت بـــالأمن إذ يممــت مــالكه
وصـعب نيـل المنـى سـهل علـى الفطـن
يـا مـن بقـدرهم إلا علـى علـت مـدحي
والــدر يحســن منظومـاً علـى الحسـن
إن طـــالبتني بمـــدح ذات أمجــدكم
فــرب طــالب أمــر وهــو عنـه غنـي
فهــاكم مــن شــجيّ البــال مغرمــة
عــذراء ترفــل فـي ثـوب مـن الشـجن
جـــاءت تهــادى مــن الآزري حاليــة
مــن اجتلــى حسـنها الفتّـان يفتتـن
خـــذوا إليكـــم بلا أمــر مــدائحه
أنتــم أولـو الأمـر مـن بـاد ومكتـم
ثــم الصــلاة عليكــم مـا بـدا قمـر
فانجــاب عنـه حجـاب الغـارب الـدجِن