هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لسـمر عـواليكم وبيـض الصـوارم
أحـاديث ترويهـا أسـود الملاحـم
أسـانيدها بيـن الكثيبة فاللوى
منقحــة مــن عهــد نــوح وآدم
إذا خفقـت منهـا البنـود كأنها
قـوادم عقبـان النسـور القشاعم
اسـنتها الشـهب الثـواقب للعدى
وأســيافها أيمـاض بـرق لغاشـم
تحكــم فـي أجسـام خيـل شـوازب
تزابــن عـن أرواح أسـد ضـراغم
فـوارس شـوس يعـذب الموت عندهم
ويحلـو لـديهم صـاب مـر العلاقم
ينـافث منهـم كـل أروع والـدما
مجاسـد يعيـي صـنعها صـنع دارم
بجثمـانه من عثير النقع والدما
مجاسـد يعيـي صـنعها صـنع دارم
تمطــاه مــوار العنـان مطهمـا
من الريح أجرى والغيوث السواجم
يســـدده رأي المقيــم بــأمره
ويزجيـه زجـرا في مجال التصادم
يشـن علـى الأعـداء شـعواء غارة
تعيـد صـباح القـوم عصر المآتم
وكـان جـديرا أن يزلـزل أرضـها
ويبكي لديها الدهر نوح الحمائم
ولكنهــا حلـم الـوزير أجارهـا
كمـا حـازني عـن سوء دهر مخاصم
ســمي سـليمان النـبي ومـن لـه
عنايــات لطـف عمهـا روح راهـم
وأيـده بالفتـح والنصـر فاستوى
علـى عرشـه رغمـا على أنف راغم
وقـد شـد ما أوهى المكاره عزمه
وحــل عقـود المشـكلات اللـوازم
ففــرج مــن شـداتها كـل أزمـة
وســرح مـن أهوالهـا كـل هـازم
فقــام بإصــلاح العبـاد وبرهـم
فكـان أبـر الخلـق مـن ولد آدم
علــى أنــه للأمـر أثبـت قـائم
وللحكـم بالتـدبير أحـزم حـازم
تجلـت بـه بغـداد نـورا فأشرقت
بطيــب مزايـا عـدله المتقـادم
فشـيد ركـن العـدل منهـا بحلمه
وهــدّم ركنـي جورهـا والمظـالم
وأحيـا رسوم الدين بعد أندراسه
وأزهــر منــه كـل أبهـم قـاتم
ووطـــد أرجــاء البلاد بــأمنه
ولـم تنكتـم منهـا سـريرة كاتم
فأضـحى كنور الشمس يعشي شعاعها
بصـــائر راءٍ لا بصــيرة عــالم
تشــابه ســامي قــدره بصـفاته
فكانــا كعقــد فـي قلادة نـاظم
حـوى مـن جليل المكرمات مكارما
تقاصـر عنهـا قيصـر ذو المكارم
ذكـاء وإقـداما وحلمـا ونـائلا
يحقّــر أدنـى سـيبه جـود حـاتم
حكـى واكفـات المـزن جـود أكفّه
وســاجل طــامي لجــة المتلاطـم
ملاذا وكهفـــا للأنــام وملجــا
وغيــث ملمــات وعصــمة عاصــم
نهانـا النهـى إذ لا نحيط لكنهه
بنعـت فملنـا للظنـون الرواجـم
فيارتبـة عـن نيـل أدنـى محلها
تقاصــر سـامى عربهـا والاعـاجم
رأتـك المعـالي نفسـها فتطاولت
إليـك بـأمر اللَـه أحكـم حـاكم
فيـا كعبـة تسـعى الأنـام لحجها
ليستمسـكوا منهـا بانعـام قاسم
إليـك شـددت الرحـل أزجي مطيتي
تجـوب الفلافـي سـيرها غير سائم
فوافتـك تشـكو ريـب دهـر تحكمت
مخــالبه مـن نحرهـا والحيـازم
فمـن لهـا عفـوا وفضـلا لكي ترى
قريـرة عيـن باكتسـاب المغـانم
فلا برحـت تيجـان مجـدك بـالعلى
مكللــة والســعد أنصــح خـادم
ليلـق إليـك الـدهر طوعا قياده
إطاعـة منقـاد إلـى الأمـر قادم
بطاهــا ختـام المرسـلين محمّـد
واصــحابه والآل أهــل المكـارم
عليهـم سـلام الله ما هبت الصبا
وما جاد ثغر الروض دمع الغمائم