هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ليـت الكنـاس تراجعـت آرامهـا
فاخضــرّ واديهـا وشـفّ وسـامها
مــن لـي برجـع مرابـع موشـية
بنيـت بأقمـار الوجـود خيامها
وأظنهـا غـابت كواكبهـا الـتي
كـانت تضـيء بهـا فشـاط ظلامها
عهـدي بهـم والـدار غير بعيدة
ومسـارح الـوادي يـروق بشامها
إن أقفـرت تلـك العِـراص فربما
رقصـت بهـم وهـداتها وأكامهـا
بعـد المـزار وفرقـت ما بيننا
خيفانـة بيـد الزمـان زمامهـا
مـن آخـذ بيـد العليـل تـذيبه
لفحــات وجـدٍ لا يبـوخ ضـرامها
علقـت يـداه مـن الحسان بناعم
خشـن العريكـة لا يـرام مرامها
ولقـد سقاني في اليمامة ريمها
مســكية الأنفـاس ينفـح جامهـا
كـأس ترقرقهـا لنـا يـد شـادن
فضــحت برقّـة سـالفيه مـدامها
راح يشعشــعها النـديم كأنهـا
زهـر الشـقائق فتحـت أكمامهـا
نـام الزمان فقم لنا يا صاحبي
يهنيـك مـن مقل الخطوب منامها
أدر الكـؤوس لنـا فمـا من أمة
للّهــو إلّا والمــدام إمامهــا
قم فاسقني الاثم التي من شابها
بمراشـف المحبـوب زال أثامهـا
مـا العيـش إلا زورة مـن قهـوة
ينســيك كــل ملمــة إلمامهـا
شـمطاء أولـدها المزاج فواقعاً
عـن مثـل ذوب التبر فضّ ختامها
حمـراء يكنفهـا اخضـرار زجاجة
شـبه السـماء توقّـدت أجرامهـا
وتــديرها ذات السـوار كأنهـا
مـن صورة القمر المنير تمامها
يـا جيـرة العلمين هل من جيرة
أو ليـس حقّ ذوي الهوى اكرامها
كـم بـت بعـد نزوحكـم في ليلة
هـي ليلـة الملسوع ليس ينامها
مــن عـاذري فـي وجنـة موشـية
كـالقهوة الحمـراء رقّ قوامهـا
أيـام كـان مـن الرحيق رضاعنا
والكــأس مرضـعة يعـز فطامهـا
هـل تعلمـون بـأن وجـدي كلّمـا
شــابت نواصــيه يشـب ضـرامها
منعـت طروقـك يـا ديـار محجـر
سـود المحـاجر لا تطيـش سهامها
مــن كــل لـدّاغ بفـرع ذؤابـة
كـــالأفعوان مضيضـــة آلامهــا
حــيّ تلثّــم ســالفاه بصــبية
بيـض يمـاط عـن الحياة لثامها
لـم أنـس معـترك العيون ودونه
تنقــد أفئدة الكمــاة ولامهـا
ووراء ذاك الفتـك مـن لحظاتهم
حلبــات عاديــة يصـل لجامهـا
هبــوات نقــع لا يشـق أهابهـا
وعقــود طعــن لا يفـل نظامهـا
للَــه مـا بيـن الكمـاة محجـب
يلتــذ للأرواح فيــه حمامهــا
تنـدى بـريّ الغـوث منـه مراشف
نديّــة يشــفي الكليـم كلامهـا
حيّتــك يـا سـمراتِ وادي ضـارج
وطفــاء لا ينفـك عنـك سـجامها
كـم زرت حيّـك ضـاحكاً فـي ساعة
لســّاعة يبكــي بهـا ضـرغامها
لـم أنـس مطلـك بالديون لعصبة
عذريّــة كـان الغريـم غرامهـا
فــاظت نفوســهم عليــك خلاعـة
للَــه أدميــة يبــاح حرامهـا
عصــب أبـت إلّا الفنـاء بحبكـم
فعليكـم وعلـى الحيـاة سـلامها
قضي الزمان وما انقضى أرب لهم
غــرّت عيــون معاشــر أحلامهـا
ومواعد الدنيا تسير إلى الورى
كالســـحب إلا أنهــن جهامهــا
تعِـد المنـى صـبحاً وتنقضه ضحىً
وبمثــل ذلــك تنقضـي أيامهـا
كـلّ يميـل بصـفحتيه إلـى غلنى
حطـم الـورى ياللرجـال حطامها
أمـن المـروءة أن يـذلّ نضارها
ويعــزّ رغمـاً للنضـّار رغامهـا
كـن كيـف تهـوى يا زمان فإنما
بـدر الدجنّـة لـم يشـنه ظلامها
يـا دهر مالك في السقام واسعد
بـرء اللـواتي لا يصـح سـقامها
قـم راجيـاً منـه الشفاء فإنما
يقضــي مهمـات الأمـور همامهـا
ضـخم الدسيعة غير مهزول السطا
هزلـت لـديه من الحروب ضخامها
ملــك تعــانق ســيفه وسـنانه
ربـت علـى عنـق الزّمان مقامها
لا يفررنّــك ورد غيــر حياضــه
مــا كــل واردة يبـل أوامهـا
فهنـاك مـن مـاء السماح مناهل
لـو شارفتها الهيم زال هيامها
لا تطمــع الأمــوال منـه بخلّـة
هيهـات أن يرعـى لـديه ذمامها
ملــك مــتى يممتــه للبانــة
ضـربت بأوديـة النجـاح خيامها
ومـتى رمـى جيشـاً بلحظـة مغضب
غضـبت علـى شوس الفوارس هامها
تـزن البسـيطة راسـيات حلـومه
وتخـــف دون علــومه أعلامهــا
علــم كملتطـم العبـاب وحكمـة
حطمـت أنـابيب القنـا اقلامهـا
وشـذاً لو انتشقته أصداء البلى
طـارت بأجنحـة الحيـاة رمامها
ســبقت بـه همـم كـأنّ فعالهـا
حلفـت بـه أن لا ينـال قنامهـا
لـم تنقـض الـدنيا عقود سياسة
إلا وكـــان بســيفه إبرامهــا
وإذا تــوالت موبقــات قطّبــت
منهــا الوجـوه فـإنّه بسـّامها
ولــذكره تهـتز بانـات النقـا
طربـاً ويهتـف بالثنـاء حمامها
ويمــر بـالوادي فـترقص كثبـه
وتقـــر آنســة بــه آرامهــا
حســن الخلال متــم كـلّ صـنيعة
وزكــاة كــل صـنيعة إتمامهـا
ســهل خلائقــه وفيــه شراســة
لـم يرضـها أن الزمـان غلامهـا
مــن معشــر للَـه فيهـم نفحـة
يجلـو غمـوم العـالمين غمامها
فئة كــأرواح العناصــر لامسـت
رمـم الـثرى فتحركـت أجسـامها
شــرف تــوهمت الكـواكب أنهـا
تنتاشــه فكبـت بهـا أوهامهـا
جـردت آراء ملكـت بهـا العلـى
إن الســيوف نوافــذ أحكامهـا
ولـو أن دائرة الثريـا حـاولت
أدنـــى علاك لســفّهت أحلامهــا
هـذي المنابر والمحابر والقنا
غرثـى ومجـدك قوتهـا وجمامهـا
ونفــائس الـدنيا لـديك دنيـة
ســيّان عنـدك ماسـها ورخامهـا
وكـذا المروءة والفتوة والحجى
لــولا نهــاك لأعقمـت أرحامهـا
فاســلم ودم فـي عيشـة ملكيـة
يهنـي جميـع العـالمين دوامها