هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــن يقــدم غيـر الحسـام نـذيراً
يجــد النــاس آثمــاً أو كفــورا
وإذا اشــتقت غيــر ضــرب وطعــن
فــالبس الخنـث واخلـع التـذكيرا
إنمــا الهـزل للغـواني ومـن كـا
ن لأخلاقهــــا أخــــاً ونظيــــراً
وتجنــب نقــائص القــول والفــع
ل ورم بالكمـــال ملكــا كــبيرا
قســم لهـا ناهضـاً علـى قـدم الأق
دام واركـب مـن كـل خشـناء كـورا
إن مــن كــان همـه فـي المعـالي
هجــر الظــل واســتظل الهجيــرا
ومـــن الجبــن أن تــؤخر مســعا
ك فأقــــدم واخـــر التـــأخيرا
أو لــم يــدر مــن تــوانى ملالا
أن قطــر النــدى يعــود غــديرا
مــا علــى المبتغــي أثـارة عـز
أن تصـــدّى للراقصـــات مـــثيرا
ليـس شـرط المنـى التـواني ومن م
شــمر زنـداً لـم يـذمم التشـميرا
والمعـالي أدق مـن عمـل الأكسير م
علمــــاً ومــــن رأى الأكســـيرا
راحـة المـرء فـي الـدؤوب ولـولا
حــدة الــراح مـا أفـادت سـرورا
مــن أعــار الآمــال سـمعاً تلقـى
كـــل مـــالا يفيـــد غلا عــرورا
مـــن يجــد حــال صــحة وشــباب
لــم يكــن فــي خمــوله معـذورا
أخــر الــبيض يـوم غـزوك والخـي
ل وقـــدم أمامهـــا التـــدبيرا
وإذا خــــانت المســــاعي فمهلا
ربمـــا تحـــدث الأمــور أمــورا
هكــذا تســتدير دائرة الأيــام م
يومـــاً صـــحوا ويومــاً مطيــرا
وإذا أحلـــولكت خطـــوب فنــاهي
ك بشــمس النهــى ســراجا منيـرا
وخــذ الحـذر فـي الأمـور وإن كـا
ن لعمـــري لا يـــدفع التقــديرا
حيــث أن الـذي نـرى مـن حـديث م
الحــزم أمـراً يستحسـن التحـذيرا
وإذا الحلــم لــم يكـن مستشـاراً
يــوم طيــشٍ فمــن تــراه مشـيرا
خلـــق العقــل للقلــوب أميــراً
وعلــى الجيــش أن يطيـع الأميـرا
وإذا كنــت عاشـقاً حـور الأعيـن م
فاعشــق مــن أعيـن الطعـن حـورا
إن خلـع العـذار مـن شيم الشوس م
كمــا ملّــت العــذار ي الخـدورا
كــل مـن تـاجر الظـبي والعـوالي
اعقبتـــه تجـــارة لــن تبــورا
إن تحــاول ســلطان تلـك الأمـاني
فاتخــذ قــائم اليمــاني وزيـرا
لا تقصــر فــي صـحبة الجـد يجعـل
لــك فــي جنــة الأمــاني قصـورا
وإذا مــــا جهلتهــــا فتـــبين
مــن ســليمان علمهــا المـأثورا
الأبـــيّ الـــذي أطـــاعته غــول
مــا أطــاعت كســرى ولا ســابورا
باســـم ثغـــره صـــبيحة يـــوم
كـــدرت شمســـه بـــه تكـــديرا
فــارس الغازيــات عربــا وعجمـا
واطئات بطـــــونهم والظهــــورا
أبـــرزت للعيـــون جنـــة حســن
وأعــــدت للظــــالمين ســـعيرا
صــاحب المخـذم الـذي بـات يشـكو
المــوت منــه ويلا ويـدعو ثبـورا
فاتــك بالكمــاة يزبــدها البـأ
س كمــا تزبــد الريـاح البحـورا
مطمــــع بشــــره كــــأن بليلا
جــاء للنــاس بالغمــام بشــيرا
إن تســـل عـــن وجـــوده إنمــا
الإحســان والحســن ربيـاه صـغيرا
أنــخ العيــس فـي مغـانيه تنظـر
كيـف تهـدي الأنـواء تـورا وتـورا
وإذا قيـــس بـــالملوك وقيســوا
كـــان كــالقطب للأثيــر مــديرا
شــيم لــو تشــكلت لـم تكـن إلا
شموســــاً وأنجمــــاً وبــــدورا
مكرمــــات إن أدعاهـــا ســـواه
جــاء نكــراً بهــا وظلمـاً وزورا
مــا لكــم تــدعون وحــدة مسـعا
ه كــذبتم فـادعوا ثبـوراً كـثيرا
أريحـــيّ مــن الغــوائل مــأمون
وإن كــان فــي الــورى محــذورا
فيلســــــوف ذو خـــــبرة واطلاع
ســل بــه إن شـككت يومـا خـبيرا
يأخـذ الـرأي مـن طـبيب المنايـا
وبصـــير مـــن استشــار بصــيرا
فكـــأن القضــاء أنــزل للحــرب
كتابـــــاً بنصــــره مســــطورا
وإذا أعــــوز الملـــوك عـــبير
تخــذ العشــير المثــار عــبيرا
لســت أنســى لــه اصـطلاما عتيـا
كــان يومـا علـى العتـاة عسـيرا
يــوم طــار البغــاث إذ دهمتهـا
شـــزب الخيـــل حــاملات صــقورا
يـــوم طـــاش الحليــم وارتبــك
المقــدام حــتى ظننتــه مسـحورا
يــوم عضـت علـى شـكائمها الخيـل
ورضـــت مـــن الصـــدور صــدورا
يـوم غـل الرقـاب محـدودب الظهـر
كمـــا غـــلّ أســـرها مأســـورا
يــوم قــامت بــه قيامــة طعــن
نقــــرت بالأســــنة النـــاقورا
تحســب الحــرب للمنايــا كتابـاً
وصــفوف الكمــاة فيهــا ســطورا
حبـــذا الضــمر الــتي صــبحتهم
فأحــــالت صــــباحهم ديجـــورا
فجــأت دارهــم وكــانوا ملوكــاً
فــإذا هــم لـم يملكـوا قطميـرا
ودهـــاهم بصـــبية مـــن كمــاة
تحســب القــوم لؤلــؤاً منثــورا
يــوردون الكمــاة أكــواب حتــفٍ
قـــدروها مــن طعنهــم تقــديرا
صــبية تحســب الأســنة والماذيـة
الزعـــــف جنّـــــة وحريـــــرا
لـو تـرى القـوم والقنـا مشـرعات
لتحققـــت مـــن قلـــوب صــخورا
فأعــادوا الأعــداء فـوجين فوجـا
مرتعــاً للظــبى وفوجــاً أســيرا
ســـقطوا رمّــة وطــاروا ســراعاً
حيــث أن النســور كــانت قبـورا
بـــأبي قاصـــم الظهــور بعــزم
لا تــــراه للمجرميـــن ظهيـــرا
إن للَـــه فـــي مرامـــي ســطاه
قـــدراً مـــن قضـــائه مقــدورا
يتـــولاه فـــي هـــدى وانتصــار
وكفـــى اللَــه هاديــا ونصــيرا
صـــعقت لاســمه الحــوادث صــرعى
وطــوى اللَــه رقّهــا المنشــورا
وبمـــا ضــم أفقــه مــن شــهاب
يقــذف المــارد الرجيــم دحـورا
أشــهر الخـافقين ذكـراً ولـو لـم
يــودع الســر لــم يكـن مشـهورا
يـا مجيـر الطريـد كـان لـك اللَه
تعــالى مــن كــل بــأس مجيــرا
كــم بـذلت الحسـنى لقـوم أسـاؤا
فـــأبى الظـــالمون إلا كفـــورا
جمــع الــدهر فيــك مـا شـت فـي
الناس فكنت الورى وكانوا الدهورا
زارك النجـــــح والفلاح وحجــــج
المجــد والجــد بيتـك المعمـورا
جــزرت دونــك النهــى واســتمدت
أبحــر الــرأي بحــرك المسـجورا
وســقاك النصــر الإلهـي مـن رائق
أقـــــداحه شــــراباً طهــــورا
وبلغــت المنــى واجلبـت للأبطـال
يومـــــاً عليهــــم قمطريــــرا
وتــولاك طــالع اليمــن بالنصــر
ولقـــــاك نضـــــرة وســــرورا
فــأذقت العــدى المنايـا وفجـرت
عليهــــم أنهارهــــا تفجيـــرا
وأطــرت القلــوب فــي يـوم بـؤس
كـــان بــالطعن شــره مســتطيرا
كـــل قــوم لهــم نــذير ولكــن
خلــــق الســـيف للئام نـــذيرا
كـــان كـــل أصـــم أعمــى عــن
الحــق فصــيرته ســميعاً بصــيرا
أنــــت ذاك القضـــاء لا تعـــرف
التقـديم فـي حالـة ولا التـأخيرا
كــم أذقــت البـوار أبطـال قـوم
لــم يكونــوا لـولا حسـامك بـورا
فكـــأن النصــال كــانت كؤوســا
وكـــأن الرجــال كــانت ثغــورا
كلمـــا حـــاولت مقامـــك قــوم
كـــان حجـــراً عليهــم محجــورا
كـــل جــوّ جــالت جيــادك فيــه
كـــان مســـكاً وتربــه كــافورا
أبـــداً لا تمـــل خيلـــك غــزواً
ومــتى ملّــت النجــوم المســيرا
يـا أبـا المالـك الـذي قـد تولى
مــن أمــور العــوالم النـدبيرا
إي وعينيـــك إن طــول القــوافي
تشــتكي فــي ثنــائك التقصــيرا
غيــر أنــي أرحـت بـالنفث صـدراً
ربّ نفــــثٍ بــــروّح المصـــدورا
والهــوى يركــب الفـتى كـلّ صـعب
ويريــه الأمــر العســير يســيرا
وأنــا اليــوم تــائب مـن ضـلالي
مســتقيل فهــل تــرى لـي عـذيرا
كـم أحـالت علـى المقـادير أقوام
أراهــم لــم يعرفــوا التقـديرا
ثــم قـالوا بـالجبر قـولا شـنيعاً
أي ذنـــب لمـــن غــدا مجبــورا