هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ذهبـت بصـافية النعيـم الأرغـد
كـدراء تعـثر بـالجواد الأمجـد
إنـي يقـال عثارة عائرة الردى
مـن بعـد ما هشمت جبين السؤدد
واحســرة الأيــام كيـف تمكنـت
مـن هيكـل الضرغام راعشة اليد
لا أبيـض وجـه الـدهر إن صروفه
تسـعى إلـى الاحـرار سعي الأسود
فـي مثل عبد الله واصلت العلى
لبـس الحـداد ونـوح كـل معـدد
اليـوم جفّـت مـن ينابيع الندى
عيـن الحيـاة فواغليـل الـورد
اليـوم أعـولت العلـوم كأنهـا
ثكلــى مروعــة بفقــد الأوحـد
ولـى فواعيـة الهـدى مـن بعده
صـمت وواعيـة النـدى لـم تنجد
مـا للنـوائب لا اسـتهل قطارها
ذبلت بها ريحانة النادي الندي
مـن مبلـغ العليـاء إن مليكها
فــي قبضــة الأيــام أي مصـفد
ذهبــت بكلـتى المعـارف جـوهر
مـا كـان للمعـروف غيـر مجـرد
لا تطلــب الأيــام مثـل وجـوده
فمـن الضـلال طلاب مـا لـم يوجد
هيهـات إن تجـد المعـالي مثله
مــا كــل سـهم يلتقـى بمسـدد
أســد شــديد البــأس إلا أنـه
فـي غيـر ذات اللـه لم يستأسد
مـا أظمـأ الآمـال بعـد سـميدع
قـد كـان غوث اللَه للأمل الصدي
مـن مبلـغ أقمـار حميـر إنمـا
بـرج المكـارم بعـده لـم يسعد
وأرحمتـــاه لانفـــس قدســـية
وضــعت يــدا ملكيــة للأعبــد
ومـن العجائب أن تمس يد الردي
مــن عـالم الأنـوار كـل مؤيـد
هيهـات مـن يبغي الخلود لنفسه
والعــالم النـوري غيـر مخلـد
للَـه مـاذا أغمـدت أيدي الردي
مــن صــارم للمكرمــات مجـرد
يـا أيهـا القطـب الذي حركاته
فـي كـل قطـب إذ تـروح وتغتدي
إن كنــت لا تختــار إلا مارقـا
فـالقطر في سبخ الثرى لم يجمد
مـالي أراك تصـد عن غرر الورى
وتـدير فـي الأوغـاد عيـن تودد
مـا ذاك من عبث ولكن في الهوى
ميلان غصــن البانــة المتـأود
لـولا ذراعـك مـا استطال لهابد
كالنـار لـولا الربـح لم تتوقد
مــالي وللأيــام كيـف ألومهـا
والبرد في النيران ما لم يعهد
كـم قهقهـت قبلـي علـى لوامها
ومـن البليـة عـذل من لا يهتدي
يـا راحلا والـدهر بعـد رحيلـه
يبكـي بكـاء الوالـد المتوجـد
أو مـا تـرى المعروف جن جنونه
فمشـى علـى الأيـام مشـي مقيـد
يهنيـك نـور شـمائل لو لم يكن
للنــار إلا بعضــها لـم تخمـد
كـم مـن حـديث مكـارم أبقيتـه
يرويـه بعـدك مسـند عـن مسـند
هـي نعمـة أخـذت بدائرة الثرى
كــالبحر إلا أنهــا لـم تنفـد
عمــت مناقبــك البلاد كأنهــا
سـيارة الفلـك الـتي لـم تجحد
وأراك محســود البريــة كلهـا
لا خيـر في الرجل الذي لم يحسد
مـن ينشـد الـدنيا قصائد نائل
مـن بعـد جـودك مالها من منشد
مـن لليتـامى بعـد أكـرم والد
غيـر المكـارم منـه لـم تتولد
تغشــى حمــاك ولا تنـال وروده
مـا الهـف الظامي دوين المورد
أيـن الطبيب المستغاث أما يرى
مرضـى المكـارم ما لها من عود
ذهبـت بـه الأيـام غيـر كريمـة
إن النــوائب للكــرام بمرصـد
أو مـا ترى الدنيا غداة رحيله
مخضـوبة بـدم العلـى والسـؤدد
ذهـب الزمـان الأريحـي فلا حمـى
للمســتجير ولا نــدى للمجتـدي
لـم تذكر الأيام يومك في الوغى
إلا بكتـــك بـــذابل ومهنـــد
ووراء ثــارك كــل راكـب همـة
حلـت بـه بيـن السـها والفرقد
مـن كل منصوص الأمامة في الورى
يهـدي إلى الأجل النفوس فتهتدي
مــن آل حميـر الـذين تخـالهم
خـالا يوجنـتي النـدى والسـؤدد
للَـه سـعدك قـد أطال لك العلى
والسـعي دون السـعد ليس بمسعد
خلـدت بـك الخيرات إذ أوردتها
مـن كـوثر الكرم الذي لم يورد
أيــام كنــت وكــل قطـب دائر
بـالنير الأعلـى الذي بك يقتدي
أيــام أعطيـت المعـالي حقهـا
إذ كــل عاريـة أهابـك ترتـدي
يـا غـائبين عـن العلى ومحلهم
منهـا محل الماء من قلب الصدي
إن كــان ظعنكــم تبـدد شـمله
فـاليوم شـمل المجـد غير مبدد