هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
انظـــر إليـــه مــزررا ومبنــدا
قـد ضـم مخجلـة الشـموس بما ارتدى
نقـــل الأراك بــأن خمــرا ريقــه
صــدق الأراك أمــا تــراه معربـدا
حــدر اللثـام فقـل بعـارض انجلـى
وحبـا الوصـال فقـل بتـائه اهتـدى
وشــدت خلاخلــه فقــل فــي ســاجع
فــي أخريــات الليــل حـن وغـردا
بــأبي النـديم يـدير مـن أجفـانه
كأســا تضــمنت الشــراب الأســودا
لــم أنســه والصــبح ينشـر سـقطه
أقــداح ســقط زجاجــة لـن يصـلدا
يســقي ونحــن مــن الهـوى بمعـرس
حمــراء صــافية أرق مــن النــدى
نــاد بـه التقـم المجـون عقولنـا
فـالقوم صـرعى والهـدوء لـك الفدا
جـــائين كالســفر الطلاح أطــاحهم
سـفر مـن الهيمـان قـد بلـغ المدى
يــا صــبذا خلــوات أنــس بيننـا
كــانت مآزرهــا تـزر علـى الهـدى
أنـا ذلـك الكلـف الوفي على النوى
وجـدي القـديم فهـل يعـود كما بدا
يا غاديين راح على اللواعج واغتدى
ولهـان راح علـى اللواعـج واغتـدى
للحـــب شــغل شــاغل عــن غيــره
أرأيتمـــا صـــبا أطــاع مفنــدا
لا تنكــروا ولهــي بــاخت مجاشــع
فلقــد تراضــعنا الوفـاء الأوكـدا
وشــربت منهــا أكؤسـا صـبغت بهـا
روحــي كمــا صـبغ المشـيب مؤبـدا
هــل شــغل أفئدة العــوالم كلهـا
وبســرها وجـدوا المقيـم المقعـدا
فــي ليلــة ســاهرت كـوكب افقهـا
حــتى اســتحال بهـا كلانـا أرمـدا
يــا أهـل هـذا الضـوء أن نزيلكـم
يبغــى قـرى مـن قربكـم أو موعـدا
ســفرت فــاطبق كــل نجــم جفنــه
والليــل القــى فـوق كلكلـه بـدا
وغــدت تطــارحني الحــديث نسـيمة
ملئت كلامـــا بالفرنـــد منضـــدا
يـا نسـمة الـوادي الـذي نزلوا به
بحيــاتهم هــات الحـديث المسـندا
إن انكرتــك العيـن يـا وادي قبـا
فلقــد عرفتــك بــالفؤاد مجــردا
للَـــه أيــة تلعــة كــانت جنــىً
لمـن اجتنـى وجـدا بـه لمـن اجتدى
ولقــد وقفــت بهــا وصــحبي نـوم
إلا خليلــي النجــم بــات مســهدا
وســألتها عمــن نــأوا فأجــابني
تصــعيد أنفاســي وثالثنـا الصـدى
رح يــا أخـا فهـر بنـا فـي دجنـة
فالليــل أمكــن للمحــاول مقصـدا
وانحــر كـرى عينيـك هـديا للسـرى
مــا حــق طــالب حاجـة أن يرقـدا
مــاذا التــواني لا بمغمـز عودنـا
خــور ولا النخــوات نائيـة المـدى
فمــتى تنـوخ إلـى اللقـاء مطينـا
وتــراح مـن ألـم سـقاها المجهـدا
ضــاع الجميـل فهـل لـه مـن منشـد
يــا للرجـال غلطـت أم ورد الـردى
لـم يبـق مـن يرجـى نـداه إذا عدت
إحـدى النـوائب فالسـلام على الندى
كــل الأنــام عــن الجميـل بمعـزل
هيهـــات لــم اســتثن إلا أحمــدا
الأروع المقـــدام والســند الــذي
مــن يــرو عارفــة فعنــه أسـندا
حــق علــى الأمــوال أغــراه بهـا
طبـع يخـال المـال مـن أعدى العدى
كـــل الأمـــور لرأيـــه مشــتاقة
يلمحــن منــه الكــوكب المتوقـدا
ينظـــرن منــه مفرجــا لكروبهــا
لا زال يمســح عـن مرائيهـا الصـدا
فهامــة العصــر الـذي مهمـا بـدا
وجهــان فــي أمــر أصـاب الأرشـدا
يفنـي بمـا يغنـي بـه ومـن انـبرى
للمــزن شــارف ممطــرا أو مرعـدا
قمــر إذا احتجــب الكـواكب كلهـا
أغنــى ســناه عـن الكـواكب كلهـا
يفتــض أبكــار المعــالي منشــئا
ولربمــا نظــر العقيــم فأولــدا
ورأت منازلـــك الســـعود محلهــا
فتطــايرت مثنــى إليــك وموحــدا
يكفيــك عـن طعـن الأعـادي بالقنـا
حســـد بســـمهره يقـــد الأكبــدا
يــــأبى علاك كأنمـــا هـــي دورة
فلكيــة فــي منتهاهــا المبتــدا
وإذا المقــل نحــاه فــاعلم أنـه
قسـم الزمـان لـه النصـيب إلا سعدا
لــو مــس نيــران المجـوس بنـانه
إذن الزمـــان لحرهــا أن يــبردا
فــإذا اتصــلت بـه اتصـلت بـأروع
كتبــت بجبهتــه الهدايـة والهـدى
إن شئت أن تلقى ابن مامة في الندى
ومهلهلا فــي الـروع فـانظر أحمـدا
تجــد السـماحة والحماسـة والحجـا
أســدا علــى شـكل ابـن آدم جسـدا
وإذا الهــوى غلـب الفـؤاد وراضـه
حســن البكــاء علــى فـراق سـعاد
ضـــاقت بلاد اللــه وهــي فســيحة
فاستأنســـوا بمضـــائق الألحـــاد
بــأبي الوجــوه النيــرات كأنهـا
تهــدي المضــل إلــى طريــق هـاد
وإلــى النجـوم تنافسـوا بنفوسـهم
كالســيل جــد إلــى قــرار وهـاد
بعــد المـدى ومـن العجـائب إنهـم
يخـــــدون لامــــتزودين بــــزاد
إن كنـت لـم تـذمم وفـودك بـالمنى
فمـــن المـــذم بـــذاك للوفــاد
وقفــوا بركبهــم علــى حافاتهــا
شـــرقين فــي الإصــدار والإيــراد
متســنمي قمــم الرجــال تســابقت
بهــم ســباق القــب يــوم طــراد
صـبرا علـى مضض الغريم فقد دنا ال
ديـــن الـــذي لا ينقضــي بتمــاد
أيـــن المفــر وللمنايــا غــارة
ثــــارت عجاجتهــــا بكــــل بلاد
هــن الرواجــف لا يقيــم قناتهــا
إلا الــولي أخــو النــبي الهـادي
المنقــع الأيــام مــن غلـل الأسـى
بـــروائح مـــن غـــوثه وغـــواد
والمجتلــي كــرب العفــاة بنـائل
مســح القــذى عـن طـرف كـل هـواد
والكاشــف الجلــل الأحــم بمعــوز
شــمس الضــحى منـه إلـى اسـتمداد
كهــف الطريـدة مـن مجـامع روعهـا
أمــن المســالم خــوف كــل معـاد
المثقــب الزنــدين يــوم ســماحة
يحيـــى بهـــا ويميــت يــوم جلاد
طلاع كــــل ثنيـــة مـــن حكمـــة
يفـــتر عنهــا ثغــر كــل رشــاد
حــامي حمـى الثقليـن أنـت وليهـا
فـــي حـــالي الاشــقاء والاســعاد
إن كنــت ترضــى أن يطـول وبالهـا
فرضـــاك نعــم الــروض للمرتــاد
نزلــت بــك الآمــال وهــي مطاشـة
فــأفض عليهــا منــك فيــض سـداد
تشــكو إليـك قطيعـة الزمـن الـذي
جعــــل القيـــود قلائد الأجيـــاد
أمــن المـروءة تـرك مثلـك مثلهـم
متفرقيـــــن تفــــوق الأضــــداد
هيهــات لــم يلـق النزيـل عصـيهم
إلا لتــــورق أيبــــس الأعــــواد
وجبــت رعــايتهم عليــك لقصــدهم
وعلــى الكــرام رعايــة القصــاد
بــاتوا ومرقــد كــل شــخص لوعـة
تســـتل مــن جفنيــه كــل رقــاد
وجــدوا الــذي أورت بــه آثـامهم
والنـــار لا تــورى بغيــر زنــاد
تبعـوا الهـوى فاثـار نقـع فسادهم
وكـذا الهـوى مـن هـو رأس كل فساد
فاستنشــقوا مـن ريـح روحـك نكهـة
كـــانت مكـــان الــروح للأجســاد
واعتــادهم مــرض القضـاء فعـوذوا
آمــــالهم بجميلــــك المعتـــاد
نقعـــت مــوارده غليــل عليلهــم
وجلا ممســــكه قــــذى الأنكــــاد
يـا محيـي الأمـوات هـا ملـك الردى
وافـــى يجـــر مســـاحب الأجنــاد
لــو شــام منـك وميـض لا راض بهـا
لأتــاك يحجــل فــي قيــود قيــاد
أو لســت داحــي بابهــا ومزلـزلا
مـــن كـــل ارض أعظـــم الأطــواد
أو لســت معطــي كــل نفـس أمنهـا
يــوم القيامــة مـن أذى الميعـاد
أولســت ســاقيها غــدا مـن كـوثر
والمـــاء ممتنــع علــى الــوراد
يـا مـن شـذاه يقي النفوس من الأذى
ويخلــــد الأرواح فـــي الأجســـاد
حســب المؤمــل منــك أنــك منقـذ
مــا كــان بيــن نواجــذ الآســاد
ولئن وهبــت لهــا الحيـاة فربمـا
فجـــرت بـــالأمواه قلـــب جمــاد