هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أدرهــا لنــا صـرفاً ودع مزجهـا عنـا
فنحــن أنـاس لا نـرى المـزج مـذ كنـا
عرفنــا بهــا كـل الوجـود ولـم نـزل
إلــى أن بهــا كـل المعـارف أنكرنـا
هــي الخمـر لـم تُعـرف بكـرم يخصـها
ولــم تجلهــا راح ولـم تعـرف الـدنا
وغـنّ لنـا فـالوقت قـد طـاب باسـمها
لأنــا إليهــا قــد رحلنـا بهـا عنـا
لهــا كــل روح تعـرف العهـد عهـدها
وفــي كــل قلــب جاهـل للسـوى معنـى
مشعشــــة تكســـو الجـــوه جمالـــة
وفــي كــل شــيء مـن لطافتهـا معنـى
حضــرنا وغبنــا عنــد دورِ كئوســها
وعـــدنا كأنــا لا حضــرنا ولا غبنــا
وأبــدت لنــا فــي كــل شـيء إشـارة
ومـــا احتجبـــت إلا بأنفســنا عنــا
فلا تطـــق الأفهــام تعــبير كهنهــا
ولكنهـــا لاذت بألطافهـــا الحســنى
نصــحتك لا تقصــد ســوى بـاب حانهـا
فمــن وجــد الأعلــى فلا يطلـب الأدنـى
موانعنـــا منهـــا حظــوظ نفوســنا
فــإن قطعــت عنــا إلهــا تواصـلنا
تجلّـــت دنـــوّاً واختفـــت بمظـــاهر
فجلّــت فمــا أغنـى ودقّـت فمـا أسـنى
ومـــا الكــون إلا مظهــر لجمالهــا
أرتنـا بـه فـي كـل شـيء بـدا حسـنا
لهــا القـدم المحـض الـذي شـغفت بـه
بقــاء غــدا يفنـى الزمـان ولا تفنـى
يعيـــد ويبــدي فعلهــا كــل محــدث
وكــل قــديم فهـي قـد حـازت المعنـى
فمــا وجــد الآبـاءُ مـن لطـف صـنعتها
عــى قــدم الأحيـان مـا أنكـر الأبنـا
أذاكرهـــا قــف عنــد حــدك واقفــاً
بعقلــك عمــا حيّــر العقـل والـذّهنا
أتزعـــم فيمـــا قلــت أنــك صــادق
رويـدك مـا العرفـان قـالوا ولا قلنـا
لقـــد رمــت مــالا تســتطيع مرامــه
وأنّىلهــــا حــــد يكيفهـــا أنـــى
كفـــاك بأعيـــان الوجـــود مفكــراً
بكـــل مليـــح يملأ العيــن والأذنــا
فــذلك عيــن العِــز إن رمــت عزّهـا
فمـن رام أن يحيـا بهـا دائمـا يفنـى
إليهـــا جميـــع الكائنــات مشــوقةٌ
تزيـد افتقـاراً وهـي عنهـن مـا أغنـا
لهـا مطلـق الـوجه الحسـين الـذي نأت
جنــــايته لكنهـــا أبـــدا تجنـــى
ومــا العقــل إلا مــن مـواهب جودهـا
غـدا والهـاً فـي أمرهـا طائعـاً مثنـى
يقـــول أنــاس قــد تملكــه الهــوى
أجــل لسـت فـي ليلـى بـأول مـن جنـا
خفيـت بهـا عـن كـل مـا علـم الـورى
وأظهــر لبنــى والمــراد سـوى لبنـى
وإنـــي كمــا شــاء الغــرام موحّــد
وإن ملـت تمويهـا إلـى الروضـة الغنا
يـــذكّرني مـــرّ النســـيم بعَرفهــا
ويطربنــي الحـادي إذا باسـمها غنّـى
ولا عجــب منــي الحنيــن وذو الهــوى
إذا شــــاقه إلــــى قصـــده حنّـــا
فللــه مــا أرضــى فـؤادي لمـا بـه
وذو الحال ما أحلى وذو العيش ما أهنى
أوافــق قومــاً ضــمهم مقعــد الهـوى
وإن كــان كــل منهــم قاصــدا فنّــا
فهـــذا يـــورى بالغزالـــة غيـــرة
وهــذا بعيـن السـكر يسـتملح الغصـنا
وهــذا بليــن العطــف يبــدي صـبابة
وهـذا يـرى ميلا إلـى المقلـة الوسـنا
وذا فـــي ســرور بالــدنو وذا لــه
غــرام وهــذا بـالنوى يظهـر الحزنـا
وذا باســم إذ نــال مـا كـان طالبـا
وهـذا يسـيل الـدمع قـد قـرّح الجفنـا
وذا خــائف مــن قطعــه بعــد وصـله
وذا بالرضــى مــن حـاله وجـد الأمنـا
وهــــذا محــــب بالصـــدود منعّـــم
وذا آخــذ بالصــد مــن قربـه مضـنى
وهــذا تســاوى الوصـل والهجـر عنـده
فــأنحى إلهـا يقطـع السـهل والحزنـا
وهــذا يــرى بالســيف منهــا إشـارة
فيشـتاق سـعيا نحوهـا الضـرب والطعنا
وهــذا يــرى كــل الجهــات مقاصــدا
وهــذا يــرى مهـدا علـى متنـه يبنـى
ومــا ضـر هـذا الخلـق والقصـد واحـد
إذا نحــن أخلصــنا إليهــا توجهنـا
دعـا باسـمها الحـادي ونحن على الغضا
فقلنــا لـه بـالله مـن ذكرهـا زدنـا
فجــاد إلــى أن أهــدت الركـب نشـوة
ونحــن علــى الأكـوار مـن طـرب ملنـا
لعمـرك حـتى العيـس لـذ لهـا السـرى
عجبــت لشــوق يشـمل الركـب والبـدنا
وحــتى غصــون البــان مــالت ترنحـا
وغنــت عليهــا كــل صــادحة مثنــى
أهــل عــائدُ لـي رقـدةٌ كـي أرى بهـا
خيــال رســولٍ زايــراً مضــجعي وهنـا
فــإن جــاءني بــالقرب منهــا مبشـرٌ
وهبـــت لـــه ســـروراً ومــا أغنــى
حيينــا بهـا دهـراً وقـد حكمـت لنـا
ونــح بهــا نحيــا يقينـا إذا متنـا
فلســـت أرى عنـــدي لحــالي تغيّــرا
ولا مطرقـــا فكــراً ولا قارعــا ســنا
وإنــي علــى مـا أكـد العهـد بيننـا
مـدى الـدهر لا خنـا العهـود ولا حلنا
وأزكـــى صـــلاة اللّـــه ثــم ســلامه
علـى مـن حـوى كـل المحاسـن والحسـنى
وأصـــل وجـــود العــالمين جميعهــم
هـو المظهـر المجلى هو المقصد الأسنى
شعيب بن الحسن الأندلسي التلمساني، أبو مدين.صوفي، من مشاهيرهم، أصله من الأندلس، أقام بفاس، وسكن بجاية، وكثر أتباعه حتى خافه السلطان يعقوب المنصور، وتوفي بتلمسان، وقد قارب الثمانين أو تجاوزها.له: (مفاتيح الغيب لإزالة الريب وستر العيب - ط) 92 ورقة في شستربتي (الرقم 3259).