هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــن أعظـم البلـواء والشـحناء
جــور الهــوى بمحبـة الغبنـاء
ومــن العجـائب والعجـائب جمـة
ودّي لــه والصــد منــه جـزائي
لا تنكــروا جزعـي وكـثر تلهفـي
دائي تمــادى مــا عرفـت دوائي
لا تعـذلوا مـن لـو أطـاق تحيلا
لســخي بنــور العيـن والأحشـاء
بئس الحيـاة حيـاة مثلـي إننـي
مـن جملـة المـوتى فـي الأحيـاء
وعجبــت أشــكوه وأشــكر فعلـه
عكـس الهـوى فعـل الخطا بثنائي
هيهـات مـن ذاق المحبـة لم يذق
طعــم الحيــاة حليــة بهنــاء
طاق الهوى المعقول يا أسفي على
عقــــل زكـــيّ رادع لهـــوائي
قـد جـدّ بـي حزني لبعدك يا فتى
فأنـــا أســير بلابــل وشــجاء
يـا مامتي ألقى الصفى من فاتني
يـا خيبـتي يـا حسـرتي وعنـائي
صــبت علـيّ مـن الصـبابة محنـة
تكسـو ضـياء الشـمس ثـوب دجـاء
لا لـوم يلحـق مهجـتي إن هي جرت
بعـد الـدموع مـن البكـا بدماء
لِلّـه مـا مـن منصف من ذي الهوى
أصــلاً وهـل مـن قـاهر الرقبـاء
تبـت يـدا عـواذلي قـد أردفـوا
بملامهــم بلــوى علــى بلـوائي
ما أنصفوا لو أنصفوا لم يعذلوا
أيلـومني مـن لـم يـذوق هـوائي
هــل يسـتوي صـاح وسـكران وهـل
يــدري الصـحيح بعلـة المرضـاء
هيهـات ما ذوق العنا مثل الغنا
كلا ولا الضـــــرّاء كالســــرّاء
إنــي لعمـرك يـا أهيـل مـودّتي
عفـت الكـرا مـن عينـك الوسناء
لا والـــذي أولاك حســن منــاطق
ومباســــم ومراشـــف لعســـاء
مـا خنـت قـطّ مـودّتي أو صـحبتي
لــي همـة تعلـو علـى الجـوزاء
فبــأيّ ذنــب حلتـم عـن صـحبتي
وبــأيّ شــرع بــاح نقـض وفـاء
جـودوا علـيّ بفضـلكم يـا سادتي
وتــداركوني وارحمــوا شـكوائي
أيجـوز أن أظمـا ومـاء غـديركم
عــذب رحيــق منــه كـلّ شـفائي
تسـقون مـن قـد شـئتم من مائكم
وأنــا أمــوت بلوعـتي وظمـائي
مــاذا فعـال الأكرميـن إذا هـم
ســئلوا ولا ذي شــيمة الفضــلاء
جـودوا ورقـوا وارحموا وتفضلوا
بلقــاكم علــيّ أنــال منــائي
ســهل وربــي شــاهد لـو أنكـم
تستســـلمون لقـــاكم بفنــائي
إي والـذي أجـرى النسيم ومن به
نــور النجــوم مزيــن لســماء
مـازال نفسي في الترائب لم أكن
أقطـع مـن اللقيـاء قـط رجـائي
طمعــت نفســي مطمعــاً وأظنــه
صــعب وعنـد اللَـه حسـن عـزائي
يـا ربّ إن لـم تقـض لـي بزيارة
مـن حبـتي فـاغفر جميـع خطـائي
أســتغفر اللَـه العظيـم فـانني
مستعصـــم بــالعروة الوثقــاء
بالهاشـمي المصـطفى خيـر الورى
وشــفيعنا ذي الرحمـة العظمـاء
قـد شـاهد الـربّ العظيـم بعينه
صـدقاً عيانـاً ليـس فـي الرؤياء
لــولاه مـا كـان الطريـق لجنـة
مســـلوكة للأتقيـــا النجبــاء
العابـدين الحامدين أولى الحجا
والتـاركين الفضـل فـي الدنياء
يـا ربّ بالهـادي الحـبيب محمـد
وبـــــآله واصــــحابه الكملاء
اغفــر ذنــوبي كلهـا ومثـالبي
أيضــاً وعشــني عيشـة السـعداء
ثـم الصـلاة عليـك مـن ربّ السما
يــا أعلـم العلمـاء والحكمـاء
أبو بكر بن عبد الله الشاذلي العيدروس، من آل باعلوى.مبتكر القهوة المتخذة من البن المجلوب من اليمن، كان صالحاً زاهداً، ولد في تريم (بحضرموت) وقام بسياحة طويلة، ورأى البن في اليمن، فاقتات به فأعجبه، فاتخذه قوتاً وشراباً وأرشد أتباعه إليه، فانتشر في اليمن ثم في الحجاز والشام ومصر، ثم في العالم كله، وأقام بعدن 25 سنة وتوفي بها.ولجمال الدين بحرق الحضرمي كتاب فيه سماه (مواهب القدوس في مناقب ابن العيدروس).له كتاب في علم القوم سماه (الجزء اللطيف في علم التحكيم الشريف) تصوف على طريقة الشاذلية، و(ثلاثة أوراد) ونظم ضعيف جُمع في (ديوان).