هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أهلاً بنظـــم جـــواهر وزمـــرّد
وســبايك مصــنوعة مــن عســجد
وريـاض زهـر لاعبـت ريـح الصـبا
فيهــا معــاطب كـلّ غصـن أملـد
راقــت معــانيه وفــاق نظـامه
وحكـت بـدائع سمطه الزهر الندى
مــا أنشـدت أبيـاته فـي مجلـس
إلا ولــذ بهــا مقــال المنشـد
لا غــرو ان راقـت معـاني نظمـه
وجلـت طوالـع نوره القلب الصدى
أو ليـس قـد أهـداء مـن أنفاسه
مــن فيـض أنفـاس النـبيّ محمـد
سـبط النبـوّة وارث السـرّ الـذي
يهـدي بـه مـن لم يكن بالمهتدي
جـمّ الفضـائل عابـد الرحمـن من
أنـــواره كــالكوكب المتوقــد
عينـي الني عين اليقين أرى بها
ويـدي الـتي تسطو إذا كانت يدي
ولســان نطقــي الـذي ان عـبرت
بغـرائب الحكـم الـتي لـم توجد
وأخـي الـذي صـدق الإخـا أوليته
وخصصــته منــي بصــدق تــودّدي
ساد الورى في المهد طفلاً وارتدى
ثـوب الصـلاح وكـان نعم المرتدي
وغـذى بألبـان المعـارف والنهى
وحظـي بنيـل الـواردات السرمدي
يـا وارثـاً سـرّ الولايـة والعلا
مــن شـيخنا أعنـى عليـا سـيدي
أنـت الـذي فـي القلب مني حاضر
واذا بعــدت فلسـت منـك بمبعـد
ان لـم تشـاهدك العيـون فباطني
لـك شـاهد مـا غبـت منـه بمشهد
ولقـد شـرحت مـن البلاد حوادثـاً
كــانت بقطـر بلادنـا لـم تعهـد
واهـا علـى تلـك البلاد وأهلهـا
مـن حـادث الدهر المقيم المقعد
واهـا علـى تلك المنازل والرّبا
ومـــواطن الطاعــات للمتعبــد
سـقيا لهـا مـا كان أطيب عيشها
وألــذّ مشـربها الهنـى المـورد
كـانت تقـرّ بها العيون إذا رأت
فيهـا المنـازل آنسـات المعهـد
وبهـا مـن الصلحا الكرام مشايخ
تجلــى برؤيتهــم عيـون الأرمـد
قــوم إذا جــنّ الظلام رأيتهــم
مثـل الكـواكب فـي الظلام الأسود
مثــل الإمـام العيـدروس وصـنوه
عمـى عليـا ذي المقـام المفـرد
بحـر الحقـائق والدقائق والنهى
أكــرم مــن بحــر علــم مزبـد
غــوث الأنــام غيـاث كـلّ ملمـة
قطــب الولايـة عمـدة المسترشـد
مــا كــان إلا كوكبـا للمهتـدي
مــا كــان إلا قــدوة للمقتـدى
واهــا عليــه مـا أمـرّ فراقـه
واحســرتي مــن بعــده وتنكـدي
قــد كنــت ذا صـبر لكـلّ رزيـة
ففنــى اصـطباري بعـده وتجلـدي
يـا عيـن جودي بالدموع وان فنت
منـك الـدموع فبالـدماء فاسعدي
فلقــد بكتــه مصــاحف وصـحائف
ومراكــــع ومســـاجد للســـجد
وصــيام أيــام تحــرّي صــومها
وقيــام لبــل بغيــة المنهجـد
ونفــائس كشــف الحجـاب لطـالب
عنهــا فأدركهــا بغيــر تـردّد
واسـودّت الـدنيا عليـه وأوحشـت
مــن بعـده رتـب العلا والسـؤدد
فــاللَه يرحمــه ويرحمنــا بـه
ويلــف فرقــة شـملنا المتبـدّد
ويزيـد مـا في حضرموت من البلا
فضــلاً ويصــلح كــلّ أمـر مفسـد
وعليــك والأهــل الجميـع تحيـة
مســـكية الأنفـــاس ذات تجــدّد
ثـم الصـلاة مـع التحيـة دائمـاً
تـترى علـى الهادي الشفيع محمد
أبو بكر بن عبد الله الشاذلي العيدروس، من آل باعلوى.مبتكر القهوة المتخذة من البن المجلوب من اليمن، كان صالحاً زاهداً، ولد في تريم (بحضرموت) وقام بسياحة طويلة، ورأى البن في اليمن، فاقتات به فأعجبه، فاتخذه قوتاً وشراباً وأرشد أتباعه إليه، فانتشر في اليمن ثم في الحجاز والشام ومصر، ثم في العالم كله، وأقام بعدن 25 سنة وتوفي بها.ولجمال الدين بحرق الحضرمي كتاب فيه سماه (مواهب القدوس في مناقب ابن العيدروس).له كتاب في علم القوم سماه (الجزء اللطيف في علم التحكيم الشريف) تصوف على طريقة الشاذلية، و(ثلاثة أوراد) ونظم ضعيف جُمع في (ديوان).