هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَـــروسُ الحضـــرَه تجلَّـــت
بالبهــــاء مُـــذ تـــدّلت
مثـــل عــذرا قــد تســلّت
بالصـــــهباءِ والغنـــــا
فرامَــــت يــــدها يـــدي
واللُطــفُ مــن قبــلُ بـادي
ثـــمَّ حنَّـــت شــبهَ حــادي
بشــــــــعرٍ موســـــــّنا
بعدَ أن روَينا إلمقاله وإذا
بالقــــــــدِّ صـــــــالا
كقضـــيبِ البـــانِ مـــالا
بكـــــــأس يُرَوِّحنـــــــا
تـــاللَهِ نــاوَلَتنيهِ بيَــدِ
البســـــــطِ والــــــتيهِ
وقــــالَت أيــــا نـــبيهِ
تشـــــــرَّف بكَأســـــــِنا
أخــذتهُ منهــا عنّــي لمّـا
فهِمتَهــــــــا أنّـــــــي
فاشــــتبَه الأمـــرُ عنّـــي
أيـــنَ هـــيَ مـــن أنـــا
هـــل أنــا نفــسُ بهاهــا
مطلـــقُ ســـنا ازدهاهـــا
كمـــا كنــتُ فــي عماهــا
لا زَلــــتُ أنــــا أنــــا
أم أنــــا ســــرٌّ تبـــدّى
فــي حضــرةِ القُــدسِ عمـدا
بالكثــــــائفِ تــــــردّى
أم أنــــا لســــتُ أنـــا
ولمـــا فقــتُ مــن ســكري
والتحَـــف أمـــري بنكــري
نــادتني مــن حيــثُ ســرّي
إيّـــــــاكَ تحيزنـــــــا
فأنــــا محـــضُ الوجـــودِ
مطلـــــــقٌ بلا حُــــــدودِ
تنزّلــــــتُ بــــــالقيودِ
فظنـــــــوني وثَنـــــــا
تــــدلّيتُ مــــن تنزيـــه
بقيـــــــودٍ وتشــــــبيه
ظنَّنــــي مـــن لا يـــدريهِ
أنَنـــــي لســــتُ أنــــا
فَلــو فــي الوجــودِ فلجَـه
لقــــامَت علـــي الحجَّـــه
البحــرُ مــن جنــسِ مــوجَه
هكــــــذا فلتَعرِفنــــــا
قُلـــتُ هكَـــذا فــي ظنّــي
فقــــالت إليــــكَ عنّـــي
إنَّ الظـــنَّ ليـــسَ يُغنـــي
إذا لــــــم تشـــــاهِدَنا
قُلــــتُ لهـــا ســـامِحيني
وبـــــالمعنى عرَّفينـــــي
لقَــد حــرتُ فــي تكــويني
لســــتُ أدري مَـــن أنـــا
هـــل أنـــا نــورٌ مجــرَّد
مـــن فيّـــاض قــد تفــرَّد
حســــبَما نـــرى ونشـــهَد
خبِّرينــــي مــــن أنــــا
وضــحي لــي معنــى الخـبر
أيـــنَ يكـــونُ المُســـتَقَر
فـي البطـون أم فـي الظاهر
حــــــدثيني بـــــالمعنى
عرِّفينـــي نفـــسَ الحِكمَــه
وبحـــــــديثِ أينمــــــا
تولــــوُّ الوجـــوه ثمّـــا
أيـــــنَ أكــــونُ أنــــا
شــَرَحتِ لــي معنـى القُـرآن
وضــحت لــي قـالَت يـا دان
مــا بعــدَ البيــان بيـان
تفطــــن كــــي تعرِفنـــا
عرّفنـــاكَ معنـــى الخبَــر
أطلَعنـــاك علـــى الأثـــر
وقُلنــا ليــسَ فـي الظـاهِر
إلّا مــــا كــــان منّــــا
أتَــــت بقــــولٍ فصــــيحٍ
موضــــــــِّحٍ وصـــــــَريح
ليـــسَ فيــهِ مــن تلويــحٍ
جمَعَــــت فيـــهِ المعنـــى
ترجَمَتــــــهُ بلِســــــاني
وهَبَتـــــــهُ لإخــــــواني
لِيأخـــذوا منهـــا عنّـــي
ويـــــــترُكونيَ أنــــــا
أحمد بن مصطفى العلوي الجزائري.فقيه متصوف. مولده ووفاته في مستغانم (Mostaganem) بالجزائر، له ديوان شعر - ط.وله: (المنح القدسية - ط) تصوف، و(لباب العلم في تفسير سورة والنجم - ط) و(مبادئ التأييد - ط) في الفقه و التوحيد، و(ديوان - ط) من نظمه، و(الأبحاث العلوية في الفلسفة الإسلامية - ط).