هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـلواتُ اللَـهِ مـا هبَّـت صـبا
لرســولٍ حــلّ فـي وادي قُبـا
نشـرَت أثوابهـا ريـحُ الصـبا
سـحراً مـن فـوقِ دوحاتِ الرُبا
رقَــصَ الغُصــنُ بكــم طرَبــا
صــيَّرَ الأرجــاء نشـراً طيِّبـا
حمَلــت ســرّاً لاربـاب الهـوى
فهمــوهُ دون مــن قـد صـحِبا
ورَوَت منهــم بتاريـخ الجـوى
وإليهـا العقـل بـالفكر صبا
وســرَت مســرعةً سـيرَ الـروى
في عمومِ النَبت تُجلى الغيهبا
غَـدَتِ الأطيـارُ مـن شـوقٍ علـى
منبَــر الأغصـانِ تتلـو خطبـا
ونســيمُ الــروض معتلّا أتــى
ينهَـلُ الأزهـار أفـواح الكبا
خلــعَ الأفـق جلا بيـب الـدجى
فكسـاهُ الفجـرُ ثوبـاً مـذهَبا
وجلَــت أنـوارُه شـمسَ الضـحى
بــــبرودٍ تتلظّـــى لهبـــا
ظَهَــرت مــن حينهــا مشـرقَةً
كظهـورِ الـوحي يجلـو الريبا
بالرسـول الهاشـميّ المصـطفى
مـن رأى اللَـه وجـاز الحجبا
خصـــــَّهُ ميّــــزَهُ عظَّمَــــهُ
ولـــهُ نــاحى وأعلا رتبــا
حبَّـــــهُ شــــفَّعَهُ قــــدَّمَهُ
وبيــوم الحشــر منـهُ قرَّبـا
كـلُّ مـا يرضـى بـه يرضـي بهِ
ولـهُ التـاج ومفتـاحُ الحبـا
بيَّـنَ الأحكـامَ بـالرفق وبـال
ليـنِ حـتى هـان مـا قد صعُبا
ودعــى النـاس إلـى خـالقهِم
فأجـابَ البعـضُ والبعـضُ أبـا
شـدَّ فـي الـدعوة أزراً ماونا
مرهبـاً طـوراً وطـوراً مرغِبـا
فتلا الــذكر عليهــم معجـزاً
جمـعَ الصـحفَ الأولـى والكتُبا
فتحــدَّاهم بــه لمّــا ابـوا
فتخطـــاهُم وقــادَ الكُتُبــا
أعمــل البتـا رفيهـم رحمـةً
منقِـذاً مـن هـول يـوم شـيِّبا
ناشـراً للهـدى نـوراً سـاطعاً
طاويــاً للشـرك فجـراً كـذبا
وأقـام الـدين بـاللَهِ وبـال
نفـسِ والأصـحاب نعـم النجبـا
شـيَّدوا مبنـاهُ بالعزم وبالص
دقِ والإخلاصِ حــــتى طنَّبــــا
فلِـــذا الزمهُـــم رضــوانهُ
وحبــاهُم منــهُ ذكـراً طيِّبـا
انظـر الصـديق فيمـا قد أتى
بعـدَ خيـر الخلق من صُنعٍ ربا
ردَّ مـن ردُّوا عـن الإسـلام بال
سـيفِ والعـزم الـذي ما رهبا
تمَّـــمَ اللَــهُ بــه نعمتــهُ
وجلا الغـــمَّ وزاح الكربـــا
وابتــدا يفتــحُ مـا بشـرَّهُم
ســيِّدُ الخلـق بـه منـذُ نبـا
هــذي منقبــةٌ مــا بعــدَها
جـلَّ مـن خـصَّ ومـن قـد وهبـا
عمــر الفـاروق مـن حسـناتهِ
الأميــرُ المنتقـى المنتخبـا
واصـلَ الفتـح إلى الشام إلى
مصــر والشـرق وأم المغربـا
حقَّـــقَ اللَــهُ بــه دعــوتهُ
فــاعزَّ الـدين منـذُ انتصـَبا
وبعثمــان شـهيد الـدار مَـن
جهَّــزَ الجيــشَ قلاصــاً نجبـاً
فلِــذا بشــَّرَهُ خيــرُ الـورى
عنــدما نــوَّهَ فيمــا خطَبـا
لا يخـف عثمـان شـيئا بعدَ ذا
غفـرَ اللَـهُ لـه مـا اكتَسـَبا
نـابَ في البيعةِ عنهُ المصطفى
بيعَـةُ الرضـوان حيـنَ انتُدِبا
وعلـيٌّ صـنو خيـرِ الخلـق مَـن
قلــعَ البــابَ واردى مرحبـا
وكهــــارونَ وعيســــى مثلاً
لا نبيّــاً بــل وصــيّاً حُبِّبـا
لَيلَــةَ الهجــرةِ وافـى دارُهُ
بــاتَ فــي مضــجعِهِ محتَسـِبا
وكــذا فاطمـة الزهـراءِ مـن
بُلِغَــت أعلا مقــام الاجتبــا
ســادَتِ الكــلَّ وزادت شــرفاً
وحباهـا اللَـهُ سـرَّ المجتَـبى
صــاغَها الرحمـنُ منـه بضـعةً
فــإذا مــا رضــيَت لا غَضـَبا
اثمَـرَت بـدرَين في افق العلا
ملا الكـــونَ كــثيراً طيِّهــا
حســنٌ الســَيدُ المصــلحُ بـي
نَ فريقيــنِ تمــادوا حرَبــا
وحســينٌ مـن بـهِ سـرُّ الفـدا
للـــذبيحَين فلــن يضــطربا
فتلقّــــاهُ بصـــدرٍ واســـعٍ
راضـياً عـن ربِّـهِ مـا أوجَبـا
رفــعَ اللَــهُ بــه مقــدارهُ
ورضــاءُ اللـه يغشـى زينَبـا
وعلـى جـدَّتِها الكـبرى الـتي
بمعاليهــا تضـاهى الكوكبـا
فـارض عـن حمـزةَ والعبّاس مع
جعفـر الطيـار اربـاب الحِبا
وصــلاةُ اللَـهِ تغشـى مـن لـهُ
معجــزاتٌ ظهــرَت عـدّ الهبـا
صـدرَرَت مـن عـالم الغيبِ إلى
مظهــرِ الرحمـة نـوراً صـيِّبا
بكمـــالٍ ووقــارٍ زفَّهــا ال
ملا الأعلــى إلـى اوادى قُبـا
وعلـى الأصـحابِ والاتبـاع وال
لِ اهـل الفضـلِ مـا هبَّـت صبا
محمد عثمان بن محمد أبي بكر بن عبد الله الميرغني، الحنفي الحسيني.مفسر، متصوف، هو أول من اشتهر من الأسرة (الميرغنية) بمصر والسودان.ولد بالطائف (في الحجاز) وتعلّم بمكة، وتصوّف، وانتقل إلى مصر، ثم قصد السودان، فاستقر في (الخاتمية) جنوبي (كسلا) وقام المهدي السوداني بثورته، فكان الميرغني ممّن قاومه.له: (تاج التفاسير لكلام الملك الكبير -ط) مجلدان، و(مجموع الغائب -ط) ديوان، و(الأنوار المصطفوية -ط).