هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـــلاةٌ بــأنوار المهابــةِ تُشــرِقُ
علـى مـن لـه نـورٌ على الكونِ مُشرِقُ
رأى البَــرقَ نجــدِيّاً ســرى يتـألَّقُ
فطــارَ إليــه قلبـهُ الـبرقَ يَسـبِقُ
فمــرَّ بهاتيــكَ الربــوع وطالَمــا
غــــدا لاثيلاتِ الحمــــى يتشـــوَّقُ
يُهيِّــجُ منــه ســاكن الوجـدِ وهنـهُ
فيَصــبوا إلــي أرام وجــرةَ يعنُـقُ
لــهُ بملاوى الخيــفِ وقفــةُ خــائِفٍ
فيَحمِلــهُ الشــوقُ العظيــم فيطـرقُ
طــوى فـي سـراهُ حـيَّ طـيٍّ وان يكُـن
لــه فــي روابيــه حــديثٌ يُشــوّق
وإن ذكــروا ســلعاً تسَلســَل دمعـهُ
تــراهُ علــى الخـدّينِ مجـراهُ أزرَقُ
تقســَّمَ فيــوادي قُبــا قلبـهُ هبـا
وفــاءً بحــقّ القــاطنينَ التفَــرُّقُ
ولمـــا رأى أحـــداً توحّــدَ حبُّــهُ
وكــادَ بطوفــانِ المــدامع يغــرقُ
فيســأل ركبــانَ الفلا هــل قليبـهُ
بمَركـــزهِ أم ضـــاع كيــف يحقّــقُ
هــواهُ لــهُ أصــمى وأودى بعقلــهِ
تخلُّصـــُهُ بالســيِّدِ الطهــر اوفَــقُ
نــبيٌّ لــه فـي حضـرةِ اللَـهِ دولَـةٌ
لـو اعزّهـا فـي حضـرةِ القـدس يخفِقُ
فلـم يسـتَكن فـي دولةِ الباطل التي
أقـامَت زمانـاً نجمُهـا النحـسُ مشرِقُ
ولـم يضـطَرِب مـن حـادثِ الدهر قلبهُ
وإن أرعــدَ الأعــداءُ عمـداً وأبـرَقُ
مَحَــت ظُلمـاتُ الشـرك أنـوارُ هـديهِ
فظلَّـــت الجلبــاب الضــلال تمــزّقُ
أتــى بكتــاب اللَــهِ أبلــج حُجَّـةٍ
محجَّتــهُ مــن نــور يــوحى أشــرَقُ
تحــدّى بــه والمعتــدون تعاضـدوا
فلـم يجـترىء منهُم على النقض منطِقُ
فراحوا خماصَ القول من بعدِ ما غدوا
بطانــاً عليهــم ثــوبُ حـزى مشـقّقُ
فآيــاتهُ تنبيــك عــن كــل مقبـلٍ
كمـا ظـلَّ عـن ماضـي العـوالمِ ينطِقُ
هـو العـروةُ الـوثقى لمستمسـكٍ بـه
هـو السـببُ الأقـوى هـو النومُ مشرِقُ
فيَسـعدُ فـي الـدارَين مـن حازَ حفظهُ
يُقـالُ لمَـن يتلونهُ اقرواهُ وارتَقوا
هـوَ النعمـةُ العظمى التي عمّ نفعُها
هــو الآيــةُ الكـبرى اتتنـا تُصـدِّقُ
لقــد فصــَّلت آيــاتهُ كــل مجمَــلٍ
فاحكــامهُ مــن محكــم الاي تُطلــقُ
وكــم أودَعَــت أســرارهُ متشــابهاً
فقــد فتحـت أبـوابَ مـا هـو مغلـقُ
أتــى معجــزاً للمصــطفى ومهَيمنـاً
علـى الكتـبِ الأولـى وبالرُسـل يَشفقُ
عليهــم صــلاةُ اللَــهِ ثــم ســلامهُ
صـلاةٌ علـى الأرواحِ فـي القـدس تشرق
وتطـوى السرى في قصدها اشرف الورى
تـــؤمُّ جنابـــاً بالكمــال مطــوَّقُ
كـذا الآل والأصـحاب مـا قـال قـائل
رأى الــبرقَ نجــديّاً ســرى يتـألَّقُ
محمد عثمان بن محمد أبي بكر بن عبد الله الميرغني، الحنفي الحسيني.مفسر، متصوف، هو أول من اشتهر من الأسرة (الميرغنية) بمصر والسودان.ولد بالطائف (في الحجاز) وتعلّم بمكة، وتصوّف، وانتقل إلى مصر، ثم قصد السودان، فاستقر في (الخاتمية) جنوبي (كسلا) وقام المهدي السوداني بثورته، فكان الميرغني ممّن قاومه.له: (تاج التفاسير لكلام الملك الكبير -ط) مجلدان، و(مجموع الغائب -ط) ديوان، و(الأنوار المصطفوية -ط).