هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـد أقبـل الشـيخ بالإقبال والنعم
واليمـن والبركـات الغـر والكـرم
وقــد أحــاطت بــه غــر غطارفـة
بيـض الوجـوه حسـان الخيم والشيم
مــن كــل نــدب ســري سـيد سـند
ولـــوذعي ومفضـــال وكــل كمــي
ممــــدحون مصــــاليت تخـــالهم
حيـث اشتباك القنا كالأسد في الأجم
وجـاء بالسـعد محفوفـا وقـد خفقت
أعلام إقبــاله بالفضــل والنعــم
فابتـل منـا غليـل لـم يـزل أبداً
إلــى لقـاء محيـاه الجميـل ظمـي
وأصـبح الكـل إذ جـاء البشـير به
مــا بيــن مبتهــج منـا ومبتسـم
والأرض مخضـــرة تزهـــو بطلعتــه
كمـا زهـا الروض غب الوابل الرزم
كأنمــا صــحبه مــذ حــل بينهـم
شـهب تحـف ببـدر التـم فـي الظلم
وافــى فــوافى لنـا نصـر نـؤمله
منــه فكشــف عنــا غيهـب الغمـم
فقلـت للنفـس قـري واهجعـي فلقـد
وقيـت مـا تحـذرين اليـوم من ألم
ونلـت أقصـى المنـى اذرحـت صادرة
عـن ورد بحـر بمـوج الفضـل ملتطم
حييـت يـابن الكرام الصيد من أسد
هـو المعـد لكشـف الحـادث العمـم
المخجـل البحـر فـي وكـاف راحتـه
وفـي مـواهبه المـزرى علـى الديم
مـن أيـد اللـه فيه الدين فانضحت
بنـــوره ســـبل الإرشــاد للأمــم
مـا أمـه المسـنت العـافي وأملـه
إلا وأصـــدره عـــن مــورد شــبم
إن اتخــذت حمــاه مأمنــا فلقـد
أصــبحت عـزاً بغـاب منـه كـالحرم
وإن تحصــنت منــه خــوف نائبــة
فقــد تحصـنت فـي عـال مـن الأطـم
أو اتقيــت بــه بأســا تحــاذره
كنـت المـوقي حلـول البأس والنقم
وإن تمســكت فيــه رحــت ممتسـكا
منــه بحبــل مــتين غيـر منصـرم
خـــواض ملحمـــة منــاع مظلمــة
بــداع مكرمــة كالبوابـل الـرزم
كأنمــا ســحب كفيــه إذا وكفــت
سـيب مـن اليـم أوسـيل مـن العرم
يحفـــه الملأ الأعلـــى ويخـــدمه
فقـل ونـافس بمخـدوم لـدى الخـدم
والــدهر إذن إلـى داعيـه واعيـة
وإن يكـن عـن دواعي الغير في صمم
وكــــل أيـــامه غـــر محجلـــة
تنســيك أنـس ليـالي دارة العلـم
كـــم أفصــحت بروايــات مخــبرة
عن فضل هذا الفصيح الحاذق الحكمي
وأعربـــت عـــن مزايــا مفخــره
لنــا فبــاحت بســر غيـر منكتـم
لـــــــه جلال وأخلاق مهذبــــــة
تـذكارها يـبرىء المضنى من السقم
حلــو الشــمائل والأعـراق شـيمته
أحلـى من الشهد والسلوى لدى الأمم
يسـتأنس الريـم فيـه مـن لطـافته
كــأنه بيـن ضـال الطلـح والسـلم
ســهل العريكــة منــاع الحقيقـة
خـواض الكريهـة إن حر الوطيس حمي
أجعفــر هــو أم بحـر طمـى كرمـا
وفــاض حــتى تخطـى غايـة الكـرم
المنفـق المـال يـوم المحل يتبعه
مـا كـان يحـويه مـن شاء ومن نعم
والحـاكم المرتضى دون الورى حكما
يـا أسـعد اللـه جد الحاكم الحكم
أكـرم بـه مـن فتى كم راح منتشرا
عليـه للنصـر يـوم الـروع من علم
نــدب وناهيــك مـن نـدب ومنتـدب
إلـى المعـالي ومـن حـبر ومن علم
كـم حل بالنظر العالي إذا اشتكلت
عقـد الأمـور وداوى الكلـم بالكلم
ملـؤ المفاضـة مـن علـم ومـن عمل
ومــن سـخاء ومـن بـأس ومـن شـيم
لــه مـن المحـد حـظ وافـر وعلـى
مـا ليـس يحصـيه خط اللوح والقلم
حـاز المفـاخر حـتى جـاز غايتهـا
وصــار بيـن عبـاد اللـه كـالعلم
حـوى المكـارم حـتى قـال قائلهـا
هـذا الـذي الفضـل فيه غير منقسم
يهنيـك لـو راح يلقـى مـن بلاغتـه
عقــود در بســلك الحســن منتظـم
أبـدى لـه العـذر قـس لـو يعاصره
وكــان معترفــا فـي زلـة القـدم
أو راح يملــي مقـالا مـن براعتـه
لكــان كالسـيل منحطـا عـن الأكـم
ينســيك حسـان نظمـا رائقـا ولـه
نـثر حكـى انجم الجوزاء في الظلم
مـن لـم يجـر قـط يوما في حكومته
وإن يفــه فـاه بالأسـرار والحكـم
تلقـاه يـوم النـدى يهـتز من طرب
إلـى المكـارم هـز الغصـن للنسـم
لا زلــت تنشــق مـن ريـا شـمائله
نوافحـا تنعـش العـافي مـن العدم
وفـاق حـتى سـما النسـرين منزلـة
وداس هــام الثريـا منـه بالقـدم
فمــن يضـاهيه فـي عـز وفـي شـرف
ومـن يـدانيه فـي علـم وفـي كـرم
مــولى لــه مـدت الأعنـاق خاضـعة
لمجـده مـن ملـوك العـرب والعجـم
مـا اسـتمطرت سـحبه الآمال في زمن
إلا وجـــاء بوبــل للنــدى ســجم
ولا أنــاخت لـه الوفـاد مـن حـرم
إلا وألفتــه فيهــا غيــر محـترم
نمـاه خضـر فيـا طـوبى لخيـر فتى
مكــرم للكريــم المســتطاب نمـي
يـابن الخضـارمة الأمجـاد يا أملي
ويــا ملاذي ويــا كهفـي ومعتصـمي
جـدلي مـن الكـرم الـوافي بمونقة
حــتى أصـان بهـا عـن مـورد وخـم
وحاشـا للـه أن أبقـى كـذا غرضـا
إلـى مرامـي سـهام الضـيم والأظـم
أو أنثنـي اليوم عن ناديك منقلبا
فـي صفقة الغبن أو في حيرة الندم
أبقــاك ربــك فـي عـز وفـي شـرف
أيـن اتجهـت وفـي خيـر وفـي نعـم
الشيخ حسن بن علي بن عبد الحسين بن نجم السعدي الرباحي الشهير بقفطان.من مشاهير عصره في العلم والأدب.ولد في النجف ونشأ فيها وكان أبوه قد انتقل إلى النجف عام مولده، وهو من بيت علم وأدب معروف.كان فاضلاً شاعراً، تقياً ناسكاً محباً للأئمة الطاهرين.توفي في النجف.له: طب القاموس، أمثال القاموس، رسالة الأضداد.