هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اليــوم أســفر للعلــوم نهــار
وبــدت لشــمس ســمائها أنــوار
وزهـت فنـون العلـم وازدهرت بها
أفنانهـــا وتناســـقت أنـــوار
وغــدت لأربــاب المعــارف دولـة
غـــرّاء صــاحب ملكهــا أســكار
اسكار الثاني الذي اعترفت له ال
أقطــار وارتفعــت بــه الأقـدار
ورعـى حقـوق العلـم يعلـى قـدره
فنمـــا بهمتـــه لـــه مقــدار
هــي دعــوة طنـت بـآذان العلـى
وتنـــاقلت أخبارهـــا الســمار
عرفــت بقيمتهــا البلاد وأهلهـا
وملوكهـــا وتســـامع الأقطـــار
أمــر أميــر المــؤمنين أعـاره
نظــراً وأنظــار الكبــار كبـار
فسـرى بـه فـي مصـر مـن تـوفيقه
نـــور ومـــن بركــاته أســرار
واذا المليـك أراد ينجـح مقصـدا
نـــالته مـــن تــوفيقه آثــار
مــولى لــه فـي كـل مكرمـة يـد
ولكـــل موقـــع مقصــد أنظــار
وأعــان كــل زعيــم مملكـة لـه
بشـــؤن أهـــل بلاده استبصـــار
يحـدو إلـى أرض السـويد أمـاثلاً
مـــن قــومه أمثــالهم أخيــار
مســتظهرين بـدعوة الملـك الـتي
عمـــت ومــا لســماعها إنكــار
فتســارع العلمــاء تلبيــة لـه
بــالطوع تســبقهم لــه الاخبـار
يقتــادهم صــيت يشــوق ســماعه
ويســـوقهم شــوق إليــه مُثَــار
ســمعوا بشــهرته وصــيت ثنـائه
ســمعا يــذكرهم بــه التكــرار
وسـما بهـم فـي اسـتكهلم بـامره
نـــاد تشــاخص دونــه الأبصــار
جمعتــه مـن شـرق البلاد وغربهـا
وجنوبهـــا وشـــمالها الأقــدار
ألقـت بـأفلاذ الكبـود إليـه مـن
أبنائهـــا فــي حبــه الأمصــار
نــاد بـه احتفـل الافاضـل حفلـة
بحـــديثها تتقـــادم الأعصـــار
جمعـــت لثــامن مــرة معــدودة
فـي الـدهر لا ينسـى لهـا تـذكار
جمعتهــم الأقــدار جمــع ســلامة
واللَـــه فــي أقــداره مختــار
متـــآلفين بعيـــدهم بقريبهــم
والفضــل أقــرب وصــلة تمتــار
مــن كــل فيــاض القريحـة ورده
عـــذب وبحـــر علـــومه زخــار
تتــدفق الأفكــار نحــو يراعــه
فيفيـــض مـــن انبــوبه تيــار
مــن كــل معنـى شـف عنـه لفظـه
كـالخمر نـمّ بهـا الزجـاج تـدار
ومـــؤزَّر بالفضــل مشــتمل بــه
منـــه شـــعار زانـــه ودثــار
حــبر اذا ولــى اليـراع بنـانه
زان الطــروس بوشــيها الاحبــار
ويغــوص أعمـاق المبـاحث باحثـاً
عــن كشــف كــل فريــدة تختـار
درر يــروق الطــرف منهـا رونـق
بهـــج تحــار بوصــفه الأفكــار
لـذوي المفـاخر مـن حلاهـا زينـة
تبقـــى ولا يبلــى لهــن فخــار
لا زال ملـك الفضـل معمـور الذرى
بــذويه ممــدوداً لــه الأعمــار
عبد الله فكري باشا بن محمد بليغ بن عبد الله بن محمد. وزير مصري، من المتأدبين. له نظم، ولد بمكّة (وكان والده قد ذهب إليها مع جيش والي مصر)، ونشأ في القاهرة، وتعلم في الأزهر، ثم كان وكيلاً لنظارة المعارف، فكاتباً أول في مجلس النواب، فناظراً للمعارف المصرية سنة 1299هـ، واستقال بعد أربعة أشهر، واتهم بالاشتراك في الثورة العرابية، فسجن، وبرئ، واختير سنة 1306هـ رئيساً للوفد العلمي المصري في مؤتمر أستوكهلم، وتوفي في القاهرة. له: (الفوائد الفكرية-ط)، و(المملكة الباطنية-ط)، و(شرح بديعية صفوت-ط)، ورسائل ومقالات.